تعكف الحكومة حاليا على إعداد حزمة جديدة من التسهيلات الجمركية، في إطار جهود أوسع لتبسيط قواعد وإجراءات النظام الجمركي في البلاد ودعم وتعزيز الصناعة الوطنية، وفق ما قاله مصدر حكومي في تصريحات لإنتربرايز.
يجري حاليا اتخاذ إجراءات إضافية لدفع جهود الحكومة لتوطين الصناعة، وتعقد وزارتا الاستثمار والصناعة اجتماعات لمناقشة الطلبات المقدمة إلى المجلس الأعلى للتعريفة الجمركية بشأن التشوهات في التعريفة الجمركية والمزايا الممنوحة للمنتجات المستوردة على حساب نظيراتها المحلية، وفق ما قاله المصدر، والذي أضاف أن الحكومة قد تتجه لخفض الرسوم الجمركية على مدخلات بعض الصناعات لزيادة القيمة المضافة ودفع جهود التوطين وخلق فرص للصناعات المغذية للنمو بدلا من الاعتماد على الواردات.
أيضا، الحكومة تتطلع إلى تخفيف شروط الانضمام إلى برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد (AEO)، فيما سيكون خطوة إضافية نحو تسهيل الإفراج الجمركي، بحسب المصدر الذي أوضح أن النظام يتطلب حاليا أحجام معاملات محددة وتقديم ثلاث ميزانيات حتى تتمكن الشركات من الانضمام.
كما تعمل الحكومة على وسائل أخرى لتسهيل إجراءات الإفراج الجمركي، بما في ذلك إطلاق أول مركز اتصال تابع لمصلحة الجمارك وربط البيانات إلكترونيا مع مصلحة الضرائب المصرية لتسريع عملية التحقق من البيانات وحل المشكلات المتعلقة باسترداد الرسوم الجمركية والسماح المؤقت وإجراءات الإفراج المسبق للشحنات — كل ذلك مع تقليل عدد هيئات التفتيش الجمركي، والتي تصل حاليا إلى 22 هيئة — لتقتصر على الجهات المعنية وفقا لطبيعة المنتج، حسبما أضاف المصدر.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق مجلس الوزراء على خطة وزارتي المالية والاستثمار التي تستهدف تيسير تصدير واستيراد البضائع، لخفض زمن الإفراج الجمركي من ثمانية أيام إلى يومين فقط.
التدابير الجديدة تتضمن ما يلي:
- إطلاق منصة جديدة موحدة لأسعار السلع الأكثر استيرادا، ما يساعد في القضاء على التقديرات الجزافية عبر المنافذ الجمركية.
- السماح بسداد الضريبة الجمركية على المدخلات على أقساط على مدى ستة أشهر، دون فرض غرامات تأخير خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
- السماح للمصنعين بنسبة هدر مواد إنتاج تصل إلى 3%، ما سيستفيد منه المنتجين العاملين في المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة ويساعد في حل القضايا المرفوعة ضد المصنعين من قبل هيئة الرقابة الصناعية.
- تأجيل تحصيل الضريبة الجمركية على منصة "نافذة" لحين وصول البضائع، ما يخفف الأعباء المالية على المصنعين.
- السماح للمصنعين باستخدام وثائق التأمين كضمان لتقديمها إلى مصلحة الجمارك المصرية.
- توحيد متطلبات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ما يساعد في تقليص زمن الإفراج الجمركي — وهو ما يحل واحدة من الخلافات الرئيسية بين المصنعين.
- السماح بالمدفوعات الإلكترونية عبر وسائل ومنصات دفع مختلفة بغرض تعزيز التحول الرقمي.
- تحديث نظام إدارة المخاطر الخاص بالمصلحة، بهدف تسهيل إعادة تصنيف الشحنات من كونها "تحت التحفظ" إلى تصنيفها كمدخلات إنتاج — شريطة التحقق من سلامتها.
في أواخر العام الماضي، قال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني لإنتربرايز إن الحكومة تعيد النظر في الإجراءاتالجمركية لتتماشى مع المعايير العالمية ولتحسين الكفاءة. ويتضمن ذلك خطة لإدخال نظام من أربعة مستويات للمستوردين — الأخضر والأحمر والأزرق والبرتقالي — ما يسمح بتخليص أسرع للشركات الممتثلة.