💡 كيف يتجاوز الناشط السياسي لحظات هزيمته؟ في كتابها Burnout، تفتش الكاتبة والمؤرخة الإنجليزية هانا بروكتور عن الكيفية التي يتعافى بها الناشطون في المجال السياسي بعد الهزائم، وكيف يتكيفون مع مشاعر الإحباط والإنهاك النفسي التي عادة ما تكون متكررة.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
القسم الأول من الكتاب يركز على أن الخسائر السياسية تلازم من عايشوها، وتسبب شعورا جماعيا بالكآبة والسخط يحبس النشطاء في الماضي ويجعلهم غير قادرين على المضي قدما. تستشهد بروكتور بكومونة باريس – أو الثورة الفرنسية الرابعة – التي فشلت وتركت من شاركوا فيها غارقين في الحنين إلى الماضي والأحلام المتبخرة.
تقدم الكاتبة تفسيرات أكثر عمقا لمفهوم الإنهاك النفسي، الذي لا يأتي نتيجة للعمل المجهد المستمر بل الانغماس الكامل في الفكرة التي يؤمن المرء بها. فالاهتمام العميق والحقيقي بالفكرة هو ما يبقي الحركات السياسية والنشطاء أحياء وقادرين على المضي قدما. تؤكد بروكتور أيضا أهمية الصبر رغم كونه من أصعب الممارسات السياسية، لأن تجاهله هو ما يعزز الصراعات الداخلية والإرهاق النفسي لدى الناشطين.
يمكن اعتبار الكتاب دليلا يرشد النشطاء السياسيين إلى أفضل الطرق للتعامل مع مشاعرهم، ويتلخص هذا الدليل في نهج بسيط يقوم على التعامل مع الخسارة باعتبارها محفزا لدفع العمل الجماعي، والخطوة الأولى تكمن في الاعتراف بالهزيمة وتقبل الواقع وليس محاولة تغييره.
هذا الكتاب مهم ومثير للتفكير ومليء بالأفكار المفيدة بخصوص التاريخ وعلم النفس والسياسة، مع الربط بينها بسلاسة ومنطقية. إنه كتاب مهم لكل المهتمين بالسياسة والتعمق في الظواهر الفكرية التي تثيرها، لكنه لن يكون سهلا على البعيدين عن المجال وغير العالمين بالتاريخ السياسي العالمي.
أين تقرأونه: عبر أمازون.