تسهيلات ضريبية جديدة تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل: يبدأ تطبيق عدد من التسهيلات الضريبية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتبسيط الإجراءات الضريبية وتسوية المنازعات في مارس المقبل، وفق ما أعلنته وزارة المالية في بيان أمس.
السيسي أقر الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية الأسبوع الماضي: صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي الخميس الماضي على ثلاثة قوانين جديدة من شأنها توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وتسوية المنازعات، بحسب القرارات المنشورة في الجريدة الرسمية.
لم يمض الكثير على اعتماد هذه الحزمة: كشف وزير المالية عن القوانين الثلاثة الجديدة للمرة الأولى في أكتوبر الماضي، عندما أعلن عن قائمة طويلة من التسهيلات الضريبية كمرحلة أولى من حزمة من التسهيلات التي تهدف إلى تبسيط النظام الضريبي وتخفيف العبء عن الممولين. وفي أواخر يناير، أقر مجلس النواب القوانين الثلاثة.
فيما يلي بعض أهم التسهيلات في القوانين الجديدة –
1#- ربما تنتهي المنازعات الضريبة الناشئة عن التصرفات العقارية والأوراق المالية غير المقيدة قريبا شريطة سداد أصل المديونية وفي حالة مضي 5 سنوات على المعاملة يحق للممول إسقاط المحاسبة بالكامل.
2#- وضع حد أقصى لغرامات التأخير في السداد بحيث لا تتجاوز العقوبة المبلغ الأصلي للضريبة المستحقة. كما ستلغي الحكومة أي رسوم متأخرة بسبب تأخير التدقيق أو النزاعات المطولة. كما تقدم تعديلات القانون معدل تعويض بنسبة 12.5% للمبالغ غير المحصلة أو المحتجزة.
3#- جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي: القانون النهائي الذي جرى التصديق عليه يهدف إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي من خلال منحهم بداية جديدة، مع احتساب الالتزامات الضريبية فقط من تاريخ التسجيل. بموجب القانون، سيكون لدى الشركات ثلاثة أشهر للتسجيل.
4#- أيضا – سيسمح للممولين الذين تعذر عليهم تقديم إقراراتهم الضريبية في المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2024 بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات. كما سيسمح للممولين بتقديم إقرارات ضريبية معدلة عن الفترة ذاتها في حالة وجود سهو أو خطأ أو إغفال بيانات لم يجر إدراجها في الإقرار الأصلي دون التعرض للجزاءات المقررة قانونا.
5#- تيسيرات كبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة: ينص أحد القوانين التي صدق عليها الرئيس السيسي على خفض معدلات ضريبة الدخل إلى 0.4-1.5% من الإيرادات السنوية للشركات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه. كما نص القانون على إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من سداد ضريبة الدمغة ورسم تنمية الموارد المالية للدولة ورسوم التوثيق والشهر من بين أمور أخرى.
لا نزال في بداية الطريق فحسب: يمكنكم الاطلاع على التفاصيل الكاملة حول ما يستلزمه نظام الضرائب الجديد للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تغطيتنا السابقة في يناير الماضي من هنا.
خطوة في الاتجاه الصحيح: قال وزير المالية أحمد كجوك إن هذه الخطوة تمثل “بداية جديدة مع كافة الممولين وفي إطار حرصنا على تعزيز مبادىء الشراكة والثقة واليقين مع مجتمع الأعمال”. كما تعكف وزارة المالية حاليا على إصدار القرارات الوزارية وتعديلات اللائحة التنفيذية وقرارات رئيس مصلحة الضرائب لاستكمال الإجراءات التشريعية الخاصة بتطبيق القوانين الثلاثة، وفقا لما قاله ثلاثة مسؤولين حكوميين لإنتربرايز، مشيرين إلى حرص الإدارة الضريبية على عدم إدخال تعديلات تشريعية واسعة على القوانين المعمول بها حاليا، مكتفية بحل بعض المشكلات من خلال قرارات فعالة لوزير المالية ورئيسة مصلحة الضرائب.
نظام مقاصة مركزي مميكن بحلول الربع الثاني من هذا العام: سيبدأ التشغيل التجريبي لمنظومة المقاصة المركزية المميكنة بالتعاون مع 50 شركة كبرى، على أن “تنطلق المنظومة رسميا خلال الربع الثاني من هذا العام على أقصى تقدير”، حسبما أوضحت المصادر لإنتربرايز.
والمزيد في الطريق: ستضاعف وزارة المالية حد التسجيل للأشخاص الاعتبارية المرتبطة بشركات محلية ليصبح 30 مليون جنيه بهدف تقليل العبء على الشركات الأجنبية وفروعها أو شركاتها التابعة في مصر، بموجب قرار سيصدره وزير المالية خلال الفترة المقبلة بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة الدخل، والذي سيشترط على تلك الشركات إرفاق تقرير عن فروعها بكل دولة من دول العالم، حسبما أوضح المصادر لإنتربرايز.
بعض القرارات صدرت بالفعل: أصدر وزير المالية الأسبوع الماضي حزمة قرارات بضم بعض المراكز الضريبية لكبار الممولين لنظام الفحص بالعينة بدلا من الفحص الشامل، الأمر الذي “سيخفف عبئا كبيرا حال اختيار 20% فقط من الممولين لفحص إقراراتهم سنويا وفقا لمعايير المخاطر ، بما في ذلك سجل التهرب لدى الممول والشركات التي حققت خسائر خلال العام والشركات التي يكتشف تلاعبها في مستندات الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة أو الفواتير الإلكترونية”، مما سيقلل العبء عن باقي الممولين الذين لم يشملهم الفحص بالعينة، وفقا لما كشفته المصادر لإنتربرايز.
عودة آليات حساب الضريبة وفقا لطبيعة الأنشطة: تعتزم مصلحة الضرائب عودة العمل بالأدلة الارشادية – كل نشاط على حدة – لتوحيد آليات حساب الضريبة والفحص بهدف التوقف عن أي تقديرات جزافية أو اختلافات في المعاملات الضريبية بين المناطق الضريبية المختلفة وتضم 710 أنشطة تجارية وصناعية للمرة الأولى، منها النقل والسياحة والبترول والانشاءات والمقاولات والتشغيل للغير والانتاج الحيواني والسمكي وغيرها، وستصدر تباعا وفق معيار الأولوية، بحسب المصادر.
حتى مع تلك التيسيرات.. الحكومة تسعى لرفع مساهمة الحصيلة الضريبية إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي: تدرس وزارة المالية زيادة مساهمة الحصيلة الضريبية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى ما يتراوح بين 15-16% خلال السنوات الخمس المقبلة، مقابل 11.8% حاليا، وفقا لما كشفه نائب وزير المالية شريف الكيلاني في المؤتمر السنوي لـ “بي دبليو سي” الذي حضرته إنتربرايز يوم الخميس.