"المالية" تسعى لتخفيف وطأة تعويم مارس 2024 على ميزانيات الشركات قبل انتهاء موسم الإقرارات: تدرس وزارة المالية إصدار ضوابط جديدة لحساب فروق تدبير العملة الصعبة بين السوقين الرسمية والموازية بالنسبة للإيرادات المحققة قبل قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف في مارس 2024، وذلك عند إعداد الموازنات الضريبية لموسم تقديم الإقرارات الضريبية للشركات والذي ينتهي في 30 أبريل المقبل، وفقا لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.

ما ينطوي عليه القرار: ستسمح هذه الخطوة للشركات بتسجيل تكاليف أعلى لتدبير العملة الأجنبية خلال الربع الأول من عام 2024 بنسبة تصل إلى 60%، والتي جرى تحديدها بناء على متوسطات العملات والعقود المستقبلية لتلك الفترة، حسبما قال المصدر، والذي أضاف أنه يتوقع "أن يسهم القرار، حال صدوره، في عدم تراكم مشكلات جديدة ضريبيا وتقليل حجم فروق التقييم الضريبي للشركات".

في العام الماضي، أصدرت وزارة المالية قرارا بتغيير الطريقة التي تحسب بها الشركات تكلفة فروق تدبير العملات الأجنبية لتحديد قاعدتها الضريبية. واستهدف القرار حينها مراعاة الفروق بين أسعار صرف العملات الأجنبية في السوقين الرسمية والموازية على مدار عام 2023، مع التركيز على الشركات التي تتطلب عملياتها استخدام العملات الأجنبية، لا سيما المستوردين والمصدرين.

سمح النظام الجديد في ذلك الوقت للشركات بتسجيل تكاليف أعلى لتدبير العملات الأجنبية في القوائم المالية لعام 2023 بنسب متفاوتة بناء على نقاط أسعار الصرف الأجنبي على مدار العام؛ إذ بدأت بنسبة 9% للفترة من يناير إلى أبريل 2023، وارتفعت إلى 24% من مايو إلى أغسطس، وإلى 34% في الفترة من سبتمبر وإلى أكتوبر، ووصلت إلى أعلى مستوى لها في نوفمبر وديسمبر عند 60%.

"ينبغي أن يكون هناك توافق بين السياسات الضريبية والنقدية في هذا الصدد بحيث لا يشترط القرار الحصول على بيان من البنك المركزي بشأن الشحنات التي قام بتدبير العملة للممول، لتقليل العبء على الممول"، وفق ما قاله رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات المصرية محمد البهي لإنتربرايز. وأشار البهي إلى أن بعض الممولين لا يزالون يواجهون مشكلات بشأن فروق تدبير العملة عن إقراراتهم الضريبية لعام 2023 بسبب هذا الشرط، إذ ترفض بعض البنوك تزويد الشركات بالبيانات اللازمة للسماح لها بالاستفادة من قرار وزارة المالية.

كشفت وزارة المالية في أكتوبر عن المرحلة الأولى من حزمة التسهيلات الضريبية التي تهدف لتبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء على الممولين. وتقدم الحزمة 20 إصلاحا رئيسيا تركز جميعها على أربعة أهداف أساسية؛ وهي تخفيف الأعباء للممولين وجذب ممولين جدد، ومساندة السيولة لدى الممولين، وتبسيط وتحسين الخدمات الضريبية المقدمة، والعمل على حل جميع النزاعات القديمة.