الرقابة المالية ترفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين: أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارا بزيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات العاملة في قطاع التأمين تنفيذا لأحكام قانون التأمين الموحد الصادر العام الماضي، بحسب بيان صادر عن الهيئة. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق على قانون التأمين الموحد في يوليو الماضي. ويتضمن القانون قواعد جديدة وشاملة لتنظيم صناعة التأمين وتوسيع نطاق التأمينات الإجبارية، وتعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين.

لكن، ما السبب؟ قانون التأمين الموحد منح هيئة الرقابة المالية دون غيرها سلطة تنظيم سوق التأمين، والحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين إقليميا يتجاوز المنصوص عليه في القرار الجديد عند 600 مليون جنيه، وفقا لما قاله رئيس الاتحاد المصري للتأمين علاء الزهيري لإنتربرايز. وأضاف الزهيري أن انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار مؤخرا الدافع الأساسي لتعديل الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين، في ظل مساعي الرقابة المالية لتعزيز الملاءة المالية للشركات لضمان حقوق العملاء، وزيادة نسبة الاحتفاظ بالأخطار محليا.

عامان مهلة لتوفيق الأوضاع: يلزم القرار الجديد شركات التأمين برفع الحد الأدنى لرأس مالها المصدر والمدفوع على مرحلتين خلال عامين، على أن يصل إلى 400 مليون جنيه بنهاية العام الأول من تاريخ العمل بالقرار، ثم يزيد إلى 600 مليون جنيه بنهاية العام الثاني.

..وسط ضوابط خاصة بشركات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات: يلزم القرار شركات التأمينات العامة والممتلكات والمسؤوليات، التي تزاول أي من فروع تأمين البترول أو الطيران أو الطاقة، برفع الحد الأدنى لرأس مالها إلى 400 مليون جنيه في المرحلة الأولى، مع إضافة 50 مليون جنيه لكل فرع متخصص تعمل به، ثم يزيد الحد الأدنى لرأس المال إلى 600 مليون جنيه بنهاية العام الثاني، مع الحفاظ على الحد الأدنى لرأس المال الإضافي البالغ 50 مليون جنيه لكل فرع متخصص.

ومتطلبات أقل تشددا لشركات التأمين المتخصصة: ينبغي ألا يقل الحد الأدنى لرأس مال شركات التأمين المتناهي الصغر عن 40 مليون جنيه بموجب القرار الجديد، الذي يلزم أيضا شركات التأمين المتخصصة في إحدى فروع التأمين والشركات المتخصصة في التأمين الطبي بحد أدنى لرأس المال لا يقل عن 75 مليون جنيه. وحددت الرقابة المالية مليار جنيه كحد أدنى لرأس مال شركات إعادة التأمين.

الضوابط الجديدة امتدت أيضا إلى مقدمي الخدمات المرتبطة بالتأمين: يشمل القرار أيضا الشركات التي تقدم خدمات مرتبطة بالتأمين، إذ يلزم شركات إدارة برامج التأمين الطبي بـ 20 مليون جنيه كحد أدنى لرأس المال، و5 ملايين جنيه لشركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين. ويلزم القرار أيضا كلا من شركات تقييم المخاطر وتقدير الأضرار وشركات الاستشارات التأمينية والشركات الاكتوارية بألا يقل رأسمالها عن 3 ملايين جنيه.

زيادة كبيرة عن متطلبات يوليو: يمثل القرار الجديد زيادة كبيرة عن متطلبات رأس المال المنصوص عليها في قانون التأمين الموحد المصدق عليه في يوليو الماضي، والذي أقر 250 مليون جنيه حدا أدنى لرأس مال شركات التأمين مع زيادة 50 مليون جنيه عن كل فرع تأميني متخصص من فروع التأمين على البترول والطيران والطاقة. كما يتجاوز الحد الأدنى الجديد لرأس مال شركات التأمين ضعف الرقم المنصوص عليه في قانون التأمين الموحد، ويعادل 10 أضعاف الحد الأدنى المعمول به قبل تطبيق القانون.

آلية تنفيذ القرار: يلزم قرار الرقابة المالية شركات التأمين بسداد رأس مالها بالكامل إما بالجنيه أو ما يعادله بالعملة الأجنبية، على أن تقدم جميع الشركات جدولا زمنيا خلال شهر واحد يوضح بالتفصيل مراحل زيادة رأس المال. ويحظر القرار على الشركات توزيع أرباح نقدية على المساهمين قبل استيفاء متطلبات رأس المال الجديد، ما لم تحصل على موافقة صريحة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

لكن، هل ستتمكن الشركات من التأقلم مع متطلبات زيادة رأس المال؟ شركات التأمين العاملة بالسوق لديها الملاءة المالية الكافية لاستيفاء الحدود الجديدة لرأس المال وهيئة الرقابة المالية منحت الشركات عامين لتوفيق الأوضاع "ما يعد فترة كافية لغالبية الشركات"، حسبما أكد الزهيري لإنتربرايز. ومن المتوقع أن تستوفي 90% من شركات التأمين الحد الأدنى الجديد لرأس المال المصدر والمدفوع، بحسب الزهيري.