🚙 انعدام الثقة يصل إلى ذروته عالميا: ضربت الثقة في الحكومات وقادة الأعمال ووسائل الإعلام أدنى مستوياتها مع بداية عام 2025، وذلك مع إحكام مشاعر الإحباط والغضب والاغتراب قبضتها على كثير من الناس الذين يبحثون عن تغيير جذري، وخصوصا صغار السن، حسبما أظهرت نتائج مؤشرإيدلمانالسنوي للثقة (بي دي إف) – الذي انطلق منذ 25 عاما ويشمل أكثر من 32 ألف شخص عبر 28 دولة.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

الرأسمالية في دائرة الاتهام: يشعر العديد من المشاركين في الاستطلاع بأن النظام الرأسمالي لم يعد يخدم المواطن العادي، إذ أبدى 61% منهم استياءه تجاه الشركات الكبرى والأثرياء، وكذلك العلاقة الوثيقة بين رجال الأعمال والحكومات. كما أن الثقة في المؤسسات أقل بشكل خاص بين أصحاب الدخل المنخفض عند مستوى أقل من 25% من حيث توزيع الدخل، إذ عبر 48% فقط من هؤلاء عن ثقتهم في المؤسسات الكبرى، مقارنة بـ 61% بين أصحاب الدخل المرتفع.

كثير من الناس يلاحظون أن النظام لا يراعي مصالحهم، فقد ذكر نحو ثلثي من شملهم الاستطلاع أنهم يشعرون بتعرضهم للتمييز بزيادة 10% مقارنة بالعام السابق، مع زيادة هذا الشعور بصورة واضحة بين الأمريكيين من ذوي البشرة البيضاء بنسبة 14% لتصل إلى 48%.

وداعا للتفاؤل: يواجه ثلثا المشاركين صعوبة في التمييز بين الأخبار الموثوقة والمعلومات المضللة، ويعتقدون أن الإعلام وبعض مسؤولي السلطات يتعمدون نشر الأكاذيب، كما أن 62% منهم يخشون فقدان وظائفهم لصالح الذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد المستقبل، يبدو أن الأمل في تحسن الأوضاع قد تلاشى، إذ يعتقد ثلث المشاركين فقط أن الجيل القادم سيكون في وضع أفضل.

الشباب مستعدون لاتخاذ إجراءات حاسمة: أيد 40% تقريبا من إجمالي المشاركين الانخراط في أنشطة قاسية من أجل تغيير الوضع الحالي، مثل مهاجمة الأشخاص عبر الإنترنت ونشر المعلومات المضللة عمدا، وكذلك التهديد باستخدام العنف وتخريب الممتلكات العامة أو الخاصة. هذه النسبة ترتفع بشكل واضح بين من تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما إلى 53%، مقابل 26% فقط لمن تزيد أعمارهم عن 55 عاما.

بريق من الأمل؟ ربما يكون استعادة التفاؤل الاقتصادي هو الطريق الأكثر سهولة لإعادة الثقة إلى المواطنين، لأن “الناس يصبحون أكثر تفاؤلا واستعدادا للتضحية من أجل الصالح العام حين يشاهدون حلولا مطروحة” من قبل المسؤولين، حسبما يؤكد ريتشارد إيدلمان الرئيس التنفيذي لشركة إيدلمان لمجلة فورتشن.