📽 يا رامبو، ماذا فعلت بنا؟ من غير المعتاد أن تكون التجارب السينمائية الأولى استثنائية وأخاذة بهذا القدر، لكن المخرج والمؤلف المصري الشاب خالد منصور حقق هذا الإنجاز بجدارة يحسد عليها في أول أفلامه الروائية الطويلة ” البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو “.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
القصة: حسن (عصام عمر) شاب مسالم ومجتهد يعمل حارس أمن، ويعيش في حي شعبي مع والدته ألطاف (سما إبراهيم) وكلبه الوفي رامبو. حياتهم البسيطة تتعقد بعد نشوب نزاع على منزلهم، وسعي الجار المتسلط الأسطى كارم (أحمد بهاء من شارموفرز) لإجبارهم على إخلاء المنزل سريعا لتوسيع ورشته. تتوالى الأحداث ويفتعل كارم شجارا مع حسن، ينتهي بإصابته على يد رامبو الذي يهب لحماية صاحبه. ومن هنا تبدأ رحلة حسن المحفوفة بالمخاطر للبحث عن ملاذ آمن لرامبو، خوفا من بطش كارم الذي يتوعده بالقتل.
رحلة حسن للبحث عن منفذ لخروج رامبو أشبه برحلة اكتشاف الذات في عالم مجحف يضيق عليه رغم اتساعه. في هذا العالم يلتقي مرة أخرى حبيبته السابقة أسماء (ركين سعد) التي ارتبطت بغيره، وعمه الغريب عنه فتحي (حسن العدل) الذي يذكره بوالده الذي ترك غيابه في قلبه جرحا لم يندمل، لتؤكد له هذه الرحلة أن كل شيء لا يزال ” بينسرق منه “.
روعة هذا العمل تأتي من تكامل كل تفاصيله: رغم أن القصة قاتمة وتصور بطلا مظلوما يحاول إنقاذ أقرب أصدقائه وأهم أسباب تمسكه بالحياة، يحمل هذا العالم نفحات من الجمال والصدق يلتقطها المخرج والأبطال بأداء فريد. توظيف الألوان والصورة والموسيقى وأماكن التصوير يأتي متجانسا والحالة الشعورية التي تعتمل في قلب حسن ورامبو، مع بعض الرمزيات السياسية والاجتماعية والفلسفية التي يتركها لتقدير المشاهد. كما أن استخدام أغنية محمد منير الشجية المرتبطة بوجدان أجيال تحملت نصيبها من الهزائم يكلل الحالة الشعورية في الفيلم، ويجعله تجربة جميلة يجب الاحتفاء بها.
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما بوينت 90، وسينما كايروفيستيفال سيتي، وسيما أركان، وسينما زاوية. (شاهد التريلر 1:48 دقيقة)