? مدير الإدارة الوسطى قد يكون الأكثر أهمية – والأقل حظا – بين أقرانه: للإدارات الوسطى أهمية بالغة في أماكن العمل، وكذلك من يتولون رئاستها، لكن رغم هذا يعيش هؤلاء محنة لا يحسدون عليها بعد أن صاروا الضحية المفضلة للتسريح في أوقات الأزمات الاقتصادية، حسبما يشير تقرير بيزنس إنسايدر.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
وداعا للعصر الذهبي للمدير المتوسط: انضمت أمازون وميتا إلى ركب الشركات التكنولوجية الكبرى التي تتجه في الآونة الأخيرة إلى تقليص حجم موظفي الإدارة الوسطى، وذلك من خلال تسريح مدراء الإدارات المتوسطة بهدف تقليل حجم العمالة والتكاليف ككل.
... ومرحبا بالتسطيح العظيم: مع تنامي هذا الاتجاه بين الشركات أطلق عليه البعض ظاهرة " التسطيحالعظيم "، والتي تصف سعي المؤسسات الكبيرة إلى إعادة تشكيل هيكلها الداخلي بطريقة أكثر أفقية وبساطة، وذلك بعد أن شهدت زيادات متتالية في الطبقات الإدارية مدفوعة بفترات نمو غير مسبوقة. كما أن أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي المتنامي أسهم في تقليل فائدة العديد من المناصب الإدارية الوسطى عن ذي قبل، حسبما يزعم كبار التنفيذيين لدى عمالقة التكنولوجيا.
المستقبل لا يبشر بالخير: يعاني من يشغلون مناصب الإدارة الوسطى بسبب هذا التحول الكبير في استراتيجيات الشركات وقلة البدائل المتاحة، فالإعلان عن حاجة أصحاب العمل لوظائف في تلك الإدارات تراجع بنسبة 42% خلال أكتوبر الماضي مقارنة بالنسب المسجلة في أبريل 2022.
الشركات تبرر موجات التسريح العنيفة بحجة زيادة الكفاءة، لكن يبقى المدير المتوسط بمثابة ترس أساسي في عجلة العمل، ووجوده ضروري لتنفيذ المهام المفوضة من الإدارات الكبرى وحتى الإدارات الأصغر، حسبما تشير فوربس. كما أنهم يلعبون دورا شديد الأهمية في تحسين أداء الموظفين والحفاظ على استقرارهم داخل بيئة العمل، وفق ما ينقله تقرير بيزنس إنسايدر عن الشريك في ماكينزي أند كومباني براين هانكوك.
بلو أوريجن تقتحم سباق الفضاء: حققت شركة بلو أوريجن المملوكة للملياردير الأمريكي جيف بيزوس إنجازا كبيرا بعد نجاح إطلاق مركبتها الأولى "نيو جلين" إلى مدار الأرض في الساعات الأولى من صباح اليوم، وفقا لرويترز، لتضع الشركة نفسها في منافسة مباشرة مع سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك في سباق الفضاء. انطلق الصاروخ في حدود الثانية صباحا بتوقيت الساحل الشرقي من قاعدة كيب كانافيرال الفضائية في فلوريدا، وحقق نجاحا من المحاولة الثانية خلال هذا الأسبوع بعد إلغاء المحاولة الأولى يوم الاثنين بسبب تراكم الجليد على خط الوقود.
نيو جلين مركبة إطلاق ضخمة يبلغ ارتفاعها 30 طابقا، ويمكن اعتبارها ردا من بلو أوريجن على مركبة فالكون هيفي التابعة لسبيس إكس، إذ تتميز بمرحلة أولى قابلة لإعادة الاستخدام وقدرة على نقل حمولة مماثلة لمركبة سبيس إكس، مما يجعلها منافسا رئيسيا في مجال إطلاق الأقمار الصناعية. ويعتبر مشروع كويبر المرتقب إحدى أهم المهام التي تعول بلو أوريجن على نيو جلين لضمان نجاحها، والذي يهدف إلى توفير الإنترنت عالي السرعة من خلال مجموعة كبيرة من الأقمار الصناعية الموزعة في المدار الأرضي، ما يجعله منافسا لمشروع ستارلينك من سبيس إكس.
ما أهمية كل ذلك؟ دخول المزيد من اللاعبين في سباق الفضاء سيخفض تكاليفه على المدى الطويل، ولذلك يبشر نجاح إطلاق نيو جلين بحقبة جديدة من التنافس في سباق الفضاء التجاري. ومن المتوقع أن يؤدي دخول شركات جديدة في المجال إلى تشجيع الابتكارات لاستكشاف عالم الفضاء واستغلاله، مثل تصميم الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام والذي يقلل تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية ويتيح الأنشطة الفضائية بشكل أكبر.
بلو أوريجن ما زالت تواجه تحديات كبيرة رغم النجاح الأخير، أبرزها تأخرها عن منافستها الرئيسية سبيس إكس. فلا يزال مشروع كويير يتعمد حتى الآن على صواريخ فالكون 9 التابعة لسبيس إكس، وهو ما يعكس فارق التطور بين الشركتين. وبينما تتبنى بلو أوريجن فلسفة العمل ببطء ولكن بثبات، والتي تتجسد في الماسكوت الخاص بها على شكل سلحفاة - تواصل سبيس إكس التطور بسرعة، ليبقى السؤال الذي سيجيب عليه المستقبل المنظور: هل تنتصر السلحفاة على الأرنب؟