واصلت برامج التوك شو الليلة الماضية تغطيتها لنظام شهادة البكالوريا المصرية الجديد — المقرر أن يكون بديلا لنظام الثانوية العامة — الذي كشفت عنه وزارة التربية والتعليم الأسبوع الماضي.

"النظام الجديد يرتكز على الدراسات السابقة للوزارة والأنظمة الدولية، ويستهدف معالجة مشكلتين كبيرتين هما، جمود المسار وفرصة الامتحان الواحدة، واللتين تسببان كابوس الثانوية العامة، والضغط النفسي والعصبي والمادي الرهيب على المجتمع المصري"، وفق ما قاله نائب وزير التربية والتعليم أيمن بهاء في مقابلة مع لميس الحديدي ببرنامجها "كلمة أخيرة" (شاهد 45:48 دقيقة). النظام الجديد يحقق ذلك عبر توفير فرص متعددة لدخول الامتحان وتقليل عدد المواد من على كاهل الطلاب.

النظام الجديد سيطرح على المجلس الوطني للتعليم فور تشكيل مجلس إدارته وإصدار لائحته التنفيذية، وفق بهاء.

"النظام المقترح لا يستهدف جمع الأموال"، وفق ما قاله بهاء، في إشارة إلى ما يتعلق بدفع مبلغ 500 جنيه كرسوم للامتحان في كل مادة بعد المرة الأولى.

انتقادات واسعة للنظام الجديد: النظام الجديد أثار جدلا واسعا بين الأسر المصرية، وزارة التعليم تسعى لتطبيق النظام بدءا من العام الدراسي المقبل رغم أن مجلس الوزراء ناقشه لمدة ساعتين فقط قبل إقراره مبدئيا، وسيعرض على الحوار المجتمعي يوم الثلاثاء المقبل، وفق ما قالته لميس الحديدي (شاهد 10:08 دقيقة). "آليات اتخاذ القرار حول التعليم، تكشف أنه - للأسف - لا يزال يأتي في مؤخرة اهتماماتنا. ما معنى أن تقر الحكومة النظام وتعلن أنه سيطبق العام المقبل، ثم تطرحه للحوار المجتمعي؟ هل الحوار المجتمعي سابق أم لاحق على اتخاذ القرار؟ وإذا كان القرار قد اتخذ، فما الحاجة إلى الحوار المجتمعي؟".

"التعليم ينبغي أن يكون سياسة دولة وليس سياسة وزارة أو وزير. وأهم عناصره هو الاستقرار. الدول لا تغير نظمها التعليمية كل سنتين… أصبحنا في حالة تجارب تعليمية مستمرة على الطلاب والأسر والمجتمع في آخر خمس سنوات"، وفق ما قالته الحديدي. وأضافت الحديدي: "كل وزير يأتي بنظامه... يزلزل كيان الأسرة المصرية كل سنة ونصف تقريبا. علمًا بأن هذا أكثر بند تصرف فيه الأسرة المصرية، وأكثر شيء يهم الأسرة المصرية هو الإنفاق على تعليم أولادها لأنه أداتها الوحيدة للترقي الاجتماعي والاقتصادي. نفعل كل هذا ونحن في ظل أزمة اقتصادية كبيرة دون مراعاة أن هناك تكلفة نفسية واقتصادية على الناس".