مصر في انتظار 1.2 مليار دولار من صندوق النقد: توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن المراجعة الرابعة التي طال انتظارها لبرنامج قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار، حسبما قال الصندوق في بيان له. الاتفاق سيمكن مصر من الحصول على 1.2 مليار دولار — وهي أكبر شريحة من الشرائح الأربعة لبرنامج القرض — بعد أن يمنح المجلس التنفيذي للصندوق موافقته عليها.
بالقرب من الموعد المنتظر: توقع مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق هذا الشهر وضع مصر على جدول أعمال المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قبل عطلة الكريسماس بهدف إتاحة الشريحة الجديدة من القرض قبل نهاية العام.
كان صندوق النقد الدولي قد استكمل مراجعته الثالثة لبرنامج قرض مصر في أواخر يوليو، ووصلت الشريحة البالغة 820 مليون دولار إلى خزينة الدولة بعد أيام من ذلك. وتسلمت مصر الشريحة الثانية بقيمة 820 مليون دولار في أبريل بعد مدة وجيزة من موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على تمويل إضافي بقيمة 5 مليارات دولار في إطار التسهيل الممدد مع مصر، وموافقته على المراجعتين الأولى والثانية اللتين تأجلتا لمدة طويلة.
تغير الأولويات: “اتفق خبراء الصندوق مع السلطات المصرية على مسار ضبط الأوضاع المالية لخلق حيز مالي للبرامج الاجتماعية الضرورية الي تفيد الفئات الضعيفة والطبقة المتوسطة، مع ضمان القدرة على تحمل الدين”، حسبما قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في مصر إيفانا هولار في البيان.
الالتزامات المالية المعدلة: وافق الجانبان على إعادة النظر في الالتزامات المالية متوسطة المدة لمصر — فمن المتوقع أن يصل الفائض الأولي للبلاد إلى 4% في السنة المالية 2025-2026، انخفاضا من 4.5% التي حددت قبل المراجعة، يليه زيادة بنسبة 5% في السنة المالية التالية.
في السياق- حققت مصر فائضا أوليا بنسبة 6.1% خلال العام المالي 2024/2023، كما توقعت تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% في العام المالي الحالي.
كان ذلك متوقعا: أعربت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا في وقت سابق عن انفتاحها على تعديل شروط القرض المصري بناء على طلب المسؤولين المصريين في ضوء الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في ظل الإصلاحات التي تتم في إطار اتفاقية القرض.
التركيز على الإصلاحات الضريبية بدلا من الزيادات: من أجل تعزيز الإيرادات الضريبية، وافقت الحكومة على تنفيذ حزمة إصلاحات ستؤدي إلى زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% خلال العامين المقبلين، “مع إيلاء تركيز إلى إلغاء الإعفاءات بدلا من رفع نسبها”. من شأن هذا أن يشكل جزءا من استراتيجية أوسع لضبط أوضاع المالية العامة بهدف الحد من مشاكل الديون مع زيادة مخصصات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
دفعة للقطاع الخاص: يظل تحسين بيئة الأعمال ركنا أساسيا في أجندة الإصلاح. وقد أكد الجانبان على الحاجة إلى تقليل تدخل الدولة فيالاقتصاد، وتكافؤ الفرص وإعادة بناء ثقة المستثمرين، وتطبيق الحد الأقصى الذي أعلنته الدولة للاستثمارات العامة، والذي حددته وزارة المالية بما لا يزيد عن تريليون جنيه لكل جهات الدولة للمساعدة في إفساح المجال للقطاع الخاص.
هل نحن بحاجة لتسريع برنامج الطروحات؟ اتفق الجانبان على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتسريع برنامج الطروحات. “أعربت السلطات عن التزامها بمضاعفة جهودها في هذا المجال”، حسبما جاء في البيان.
لدينا آمال كبيرة في طروحات عام 2025: أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرا أن الحكومة تخطط لطرح حصص في عشر شركات مملوكة للدولة في عام 2025. وسيجري طرح الحصص أمام مستثمرين استراتيجيين أو من خلال طرح عام أولي في البورصة المصرية، وفق مدبولي.
التشديد النقدي مستمر: أكد البنك المركزي المصري مجددا على التزامه بسعر صرف مرن وسياسة نقدية متشددة للحد من التضخم – الذي من المتوقع أن يتبع مسارا هبوطيا بعد التباطؤ غير المتوقع في نوفمبر. كما تلوح في الأفق خطط للانتقال إلى إطار كامل لاستهداف التضخم وتحسين حوكمة القطاع المصرفي.
بشكل عام، نحن نسير على المسار الصحيح وفقا للصندوق: أشاد صندوق النقد الدولي بجهود الحكومة في مواصلة تنفيذ سياساتها الرئيسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، على الرغم من التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على إيرادات قناة السويس – التي سجلت انخفاضا بنسبة 24.3% على أساس سنوي خلال العام المالي 2024/2023 لتصل إلى 6.6 مليار دولار على خلفية انخفاض الحمولة الصافية وعدد السفن العابرة.