Posted inعلى الطريق

الذكاء الاصطناعي يضرب قطاع التوظيف في مقتل + يثير المزيد من المخاوف

? البحث عن وظيفة في زمن الذكاء الاصطناعي: كان من المنتظر أن يسهل الذكاء الاصطناعي عملية البحث عن وظيفة، ولكن الواقع أثبت أن تأثيره معاكس، وفقا لبيزنسإنسايدر. أصبحت الشركات أكثر تحسسا ممن يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين سيرهم الذاتية أو تعديلها، ما يجعل الحصول على وظيفة أكثر صعوبة من ذي قبل.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

رفع 72% من قادة الأعمال على مستوى العالم معايير التوظيف الخاصة بهم في النصف الأول من العام الحالي، حسبما يشير تقريرمنصة وورك داي. ويتوقع موظفو الموارد البشرية ارتفاع النسبة مع إقبال الشركات - للمفارقة - على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لفحص السير الذاتية وتصفية المرشحين، وهو ما يصفه جيف هيمان خبير التوظيف والرئيس التنفيذي لشركة ريكروت روكستارز بأنه "معركة انتقامية سخيفة".

هذه مجرد بداية: ارتفعت طلبات التوظيف خلال العام الجاري بمعدل أسرع أربع مرات من حجم الوظائف الشاغرة، وفقا لتقرير جلوبالوورك فورس نصف السنوي الصادر عن وورك داي. وأدى هذا إلى إرباك موظفي الموارد البشرية، ما اضطرهم لزيادة فترة المقابلات الشخصية لتقييم المرشحين من أجل التأكد من مطابقة ما جاء في السيرة الذاتية لقدرات المرشح الحقيقية. كما أن بعض الشركات تختبر في الفترة الحالية أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على اكتشاف الاحتيال في السير الذاتية، ما يعني أن قطاع التوظيف سيصبح أكثر تنافسية مما هو عليه بالفعل، حسبما أشار تيم ساكت رئيس شركة توظيف التكنولوجيا إتش أر يو.


يوم جديد، وقلق جديد تثيره تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: تتزايد مخاوف الخبراء من أن تكتسب أدوات التكنولوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعي صفة الاستقلالية في اتخاذ القرارات، ما يعني تطوير القدرة على تحسين نفسها بنفسها، حسبما ينقل تقرير أكسيوس عن الرئيس التنفيذي السابق لجوجل إريك شميدت، الذي أعرب عن قلقه من أن المستقبل قد يحمل لنا مخاطر غير متوقعة، ومؤكدا ضرورة التفكير جديا في التوقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي.

السبب بسيط: قد تصبح أجهزة الكمبيوتر قريبا قادرة على العمل من تلقاء نفسها واختيار ما تريد فعله، وفق شميدت. هذا السيناريو ليس مستبعدا للغاية، إذ تعمل جوجل نفسها على تطوير أداة "مارينر" للذكاء الاصطناعي التي تعمل كمساعد شخصي للمستخدم خلال تصفحه الويب، فتدير مهامه نيابة عنه ولكنها لا تملك القول الفصل فيها. ربما يكون تطوير القدرة على تنفيذ هذه المهام مستقبلا هو المرحلة التي تشكل فيها التكنولوجيا خطرا حقيقيا على البشرية، وهو الخطأ الذي يأمل شميدت أن يتداركه البشر قبل الوصول إلى سيناريوهات أكثر تعقيدا تشبه في سوداويتها أفلام الخيال العلمي.

إتاحة هذا القدر من التكنولوجيا لدى الجميع يثير مخاوف أخرى، إذ أنه بمجرد أن تكون أدوات الذكاء الاصطناعي الأقوى والأكثر تطورا متاحة على نطاق واسع أمام جميع المستخدمين، سيمتلك حينها كل فرد كائنا مستقلا خارق الذكاء - وليس مجرد آلة ذكية - على بعد ضغطة زر. هذا النوع من القوة عندما يتاح للجميع دون تفرقة، قد يسبب الكثير من التبعات العكسية.

عمالقة التكنولوجيا ترفع شعار لا تراجع: يتخطى لاعبو قطاع الذكاء الاصطناعي جميع المحاذير في إطار سباق تطوير أدواته على مدار السنوات القليلة الماضية، فيما لا تزال الشركات الكبرى تطمح لتحقيق المزيد.