إصلاحات كبيرة مرتقبة في منظومتي الضرائب والجمارك: تدرس الحكومة إعفاء المصانع من الضريبة العقارية بشكل دائم، إلى جانب رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية أو إلغائه تماما بالنسبة لسكن الأسرة الخاص، وفقا لما صرح به نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني لإنتربرايز. وتعد هذه الإجراءات جزءا من خطة أوسع نطاقا لإعادة تقييم قانون الضريبة العقارية وحل النزاعات القائمة التي نشأت نتيجة الحصر والتقدير السابق.
القطاع الصناعي سيكون الأوفر حظا: في الوقت الذي لا تزال المصانع تتمتع بالفعل بإعفاء مؤقت لمدة ثلاث سنوات دخل حيز التنفيذ في عام 2022 وجرى تمديده لقطاعات رئيسية حتى نهاية عام 2026، قال الكيلاني إن الحكومة تبحث الآن إعفاء المصانع بصورة دائمة كجزء من مساعي الدولة لدفع الصناعة المحلية وخفض التكاليف وتعزيز النمو الصناعي. وثمة حزمة من البدائل الأخرى التي تدرسها الوزارة، بينما تخطط للتعاقد مع مكاتب استشارية لتنفيذها كما ستتولى أعمال الحصر والتقدير وفق معطيات السوق.
هناك أيضا بعض الأخبار المشجعة للمصانع المبنية على أراض غير صناعية: تبحث الدولة تقنين أوضاع المصانع المقامة على أراض غير صناعية والتي بدأت العمل قبل أكتوبر 2023 وتستوفي شروطا معينة، وفقا لبيان وزارة الصناعة في وقت سابق هذا الأسبوع.
قد تتخذ الضرائب قريبا نهجا مختلفا بشأن الضريبة العقارية: يضع القانون حاليا حدا أقصى للإعفاء من الضريبة العقارية قدره مليوني جنيه للوحدات السكنية، وهو حد يقول الكيلاني إنه صار غير ملائم بسبب التضخم والقفزات السعرية في سوق أسعار العقارات. وأضاف أن الوزارة تدرس إما رفع الحد الأقصى أو إعفاء سكن الأسرة الخاصة بالكامل مع محاسبة من يمتلك أكثر من عقار ضريبيا. كما تدرس وزارة المالية تطبيق القانون على مراحل، بدءا بالمناطق التي شهدت طفرة عمرانية كبيرة، مثل الساحل الشمالي والشيخ زايد والتجمع الخامس، وذلك قبل التوسع في جميع أنحاء البلاد، بحسب الكيلاني.
الميكنة تجد طريقها للضريبة العقارية: تخطط الوزارة لإطلاق منصة إلكترونية مميكنة لتبسيط إجراءات الضريبة العقارية. وسيجري التعاقد مع مكتب استشاري للإشراف على تنفيذها وضمان توافقها مع واقع السوق، وفقا لنائب الوزير.
من المقرر أيضا إجراء تغييرات على الإجراءات الجمركية: تقوم الحكومة أيضا بإعادة النظر في الإجراءات الجمركية لتتماشى مع المعايير العالمية ولتحسين الكفاءة. وقال الكيلاني إن قانون الجمارك يخضع حاليا لمراجعة شاملة تستهدف تغليظ عقوبات التلاعب الجمركي بأحكام رادعة وليس بغرامات يتحملها المستورد للالتفاف على الإجراءات التنظيمية مما يخل بمبدأ المنافسة في السوق ويضر بالعميل الملتزم. كما تخطط مصر لإدخال نظام من أربعة مستويات - الأخضر والأحمر والأزرق والبرتقالي — للمستوردين، ما يسمح بتخليص أسرع للشركات الممتثلة. حاليا، تستخدم المسارات الخضراء والحمراء فقط، ما يؤدي إلى حدوث تأخيرات.
تشديد الرقابة: تجري إعادة هيكلة السماح المؤقت والإعفاءات الجمركية الأخرى لسد الثغرات وضمان العدالة والتنافسية. تهدف التغييرات إلى معالجة قضايا مثل إساءة استخدام الإعفاءات لواردات سيارات ذوي الإعاقة مع الاستجابة لمطالب مجتمع الأعمال بالشفافية، حسبما قال الكيلاني.