الكشف عن برنامج الطروحات في شكله الجديد قريبا: سيكشف وزير الاستثمار حسن الخطيب عن الشكل الجديد لبرنامج الطروحات الحكومية قبل نهاية الشهر الجاري، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس الأربعاء (شاهد 20:23 دقيقة)، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
تذكر: نقلت وكالة بلومبرج عن مدبولي في أواخر أكتوبر قوله إن الحكومة تعتزم إعادة النظر في وثيقة سياسة ملكية الدولة، مضيفا أن المراجعة قد تشمل إضافة قطاعات جديدة أو حذف قطاعات قائمة، أو نسب مساهمة الدولة في بعض القطاعات الأخرى.
مراجعات متواصلة: قال مدبولي أيضا حينها إن "الظروف الحالية تتطلب منا مراجعة الوثيقة بشكل مستمر، بدلا من مرة واحدة كل ثلاث سنوات".
لدينا فكرة عما سيكون عليه البرنامج الجديد: قال وزير الاستثمار حسن الخطيب، خلال مشاركته في منتدى إنتربرايز للتمويل في سبتمبر، "أنا لا أركز على الطروحات الحكومية (بالشكل التقليدي) — أي أن يكون لدي قائمة تضم مجموعة من الأصول التي أحاول بيعها. أنا مستثمر ولا أريد البيع في أسوأ الأوقات على الإطلاق". وأضاف: "أريد تغيير البرنامج برمته، من كونه يركز على بيع هذه الأصول بأي ثمن، أريد التركيز على تعظيم قيمتها والعوائد التي نحصل عليها من ورائها، أو تحويلها إلى صندوق ثروة سيادي، أو إدارتها عن طريق القطاع الخاص، أو تحقيق دخل من ورائها لتدر قيمة أكبر".
هل يمكننا الحصول على مزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات؟ بدأت بعثة صندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة التي طال انتظارها لبرنامج قرض مصر، حيث تجرى محادثات مع المسؤولين المصريين حول كيفية تعديل الجدول الزمني للإصلاحات المتفق عليها سابقا مع الصندوق، حسبما قال مدبولي. وأضاف أن "جزءا كبيرا جدا من النقاش مع بعثة الصندوق حاليا يدور حول كيفية تأجيل بعض المستهدفات السابقة حتى لا نضغط على المواطن في المرحلة القادمة".
في الشهر الماضي، صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر قد تحتاج إلى إعادة النظر في اتفاقية صندوق النقد الدولي في ضوء الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد في ظل الإصلاحات المتفق عليها. وأعرب صندوق النقد عن استعداده لإعادة النظر في شروط الاتفاق، إذ قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا الأسبوع الماضي: "نحن منفتحون للغاية لتعديل البرنامج المصري أو أي برنامج آخر بما يخدم الناس على أفضل وجه".
صندوق النقد أبدى موقفا مرنا: أكد مدبولي أن جورجيفا أبدت تفهما كبيرا للوضع الاقتصادي ووجهت فريق المراجعة الرابعة لمواصلة المناقشات مع الحكومة حول أفضل السبل لتأجيل بعض مستهدفات البرنامج. وقال: "عندما وضعنا مستهدفات مصر مع الصندوق وتم التوافق عليها والالتزام بها، كان ذلك في ظل ظروف استجدت عليها اليوم أمور جديدة وغير متوقعة، مثل الأزمة الحالية في الإقليم".
"هناك مرونة حقيقة في سعر الصرف"، وفق ما قاله مدبولي، مضيفا أن "جورجيفا هنأت الدولة المصرية بالخطوات الناجحة التي قامت بها"، وعلى رأسها الالتزام بسياسة سعر صرف مرن. وتأتي تلك التصريحات بعد أن أفادت تقارير مؤخرا أن المستثمرين يضغطون على صندوق النقد الدولي للحصول على توضيح لأسباب استقرار الجنيه على الرغم من الصدمات الإقليمية وتعهد السلطات بالالتزام بسعر صرف مرن.
واصل الجنيه التراجع أمام الدولار خلال الأسبوع الحالي، إذ بدأ الأسبوع عند 49.10 جنيه للدولار، ليصل حاليا إلى 49.30 جنيه، وفقا لسعر الصرف المحدد من قبل البنك المركزي.