نشاط القطاع الخاص غير النفطي ينتعش بينما لا يزال في المنطقة الحمراء: واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشه للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر الماضي، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). ويأتي هذا التباطؤ على خلفية تفاقم الضغوط السعرية – مدفوعة بارتفاع تكاليف المواد الخام والمرافق – مما قلص حجم الطلبات الجديدة على نطاق واسع.

بالأرقام: ارتفعت قراءة المؤشر لشهر أكتوبر إلى 49 نقطة مقارنة مع 48.8 نقطة في الشهر السابق، الأمر الذي يضعه دون مستوى الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. ويعد أكتوبر الشهر الثاني للمؤشر في المنطقة الحمراء منذ قراءة أغسطس التي بلغت 50.4 – وكانت المرة الأولى التي تقترب فيها قراءة مؤشر مديري المشتريات بمصر من حاجز النمو منذ نوفمبر 2020.

الانكماش جاء مدفوعا بقوة الدولار وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج: كان ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج المستوردة السبب وراء هذا الاتجاه، مع تسليط الضوء على قوة الدولار باعتباره السبب الرئيسي في ذلك، حسبما ورد في التقرير. ومع ذلك، فقد ارتفع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة أبطأ من أعلى مستوى له في ستة أشهر خلال سبتمبر وبأبطأ وتيرة منذ يوليو – وهو مؤشر محتمل على إمكانية أن نشهد قريبا نهاية تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج.

.. وطال جميع المجالات – مع تضرر قطاع الإنشاءات بشكل أكبر: أبلغت الشركات التي شملها الاستطلاع عن انخفاض المبيعات بشكل عام بسبب ضعف ظروف السوق وارتفاع الأسعار، حيث شهدت شركات الإنشاءات أكبر انخفاض في النشاط والمبيعات.

على صعيد أكثر إيجابية، ارتفع معدل التوظيف: على الرغم من الانكماش في النشاط التجاري الإجمالي، ارتفع معدل التوظيف للشهر الرابع على التوالي، مع نمو فرص العمل بأسرع وتيرة منذ مايو. كما انخفض إجمالي مشتريات مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ أغسطس، مما خفف الضغوط على سلاسل التوريد.

نظرة مستقبلية إيجابية وسط مخاوف بشأن ثقة الشركات: توقعت الشركات غير المنتجة للنفط في أكتوبر أن يشهد نشاط الأعمال تزايدا في الأشهر الـ 12 المقبلة، إذ أشار كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ماركت إنتيليجنس ديفيد أوين إلى أنه “مع تسجيل مؤشر مديري المشتريات 49 نقطة في شهر أكتوبر، فإن الاقتصاد غير المنتج للنفط في مصر لا يبدو بعيدا عن النمو مرة أخرى”. ومع ذلك، فإن الشركات ليست على ثقة من العام المقبل، إذ ذكر التقرير أن “المؤشر المعني انخفض إلى إلى أحد أدنى قراءاته في تاريخ الدراسة”.

وإقليميا –