رغم الطلب الكبير.. مصر بلا مصانع فويل: من ضمن المنتجات التي يستوردها المصريون بكثافة، ذكر الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تكلفة استيراد الفويل خلال العشر سنوات الأخيرة بلغت 512 مليون دولار (شاهد 01:26:24 ساعة). ورغم الطلب الكبير على هذا المنتج الذي يدخل في عدة صناعات عبر الاقتصاد المصري، لا تملك البلاد حاليا أي مصنع لإنتاج الفويل، وهو ما دفع بالرئيس إلى دعوة المستثمرين للمساعدة في حل هذه المشكلة.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

الطلب المحلي في ارتفاع، وكذلك فاتورة الاستيراد: حققت السوق نموا كبيرا في الفترة الأخيرة، وقد انعكس ذلك على ارتفاع فاتورة الاستيراد لتتراوح ما بين 120-140 مليون دولار سنويا، بحسب بيانات وزارة الصناعة التي أفصح عنها وزير الصناعة والنقل كامل الوزير في حديثه أمام البرلمان. ويصل حجم الاستهلاك المحلي من ورق الألومنيوم إلى 46.7 مليون طن سنويا، ، بحسب ما قاله عضو شعبة الأجهزة المنزلية شريف عبد المنعم لإنتربرايز، وذلك بسبب الطفرة التي شهدتها صناعة الأجهزة المنزلية التي تعتمد بكثرة على استخدام الفويل الصناعي - مثل صناعة التكييفات والصناعات الدوائية.

المشكلة أن الطريقة الوحيدة لتلبية الطلب هي الواردات: الصين هي الدولة الوحيدة التي تستورد منها مصر ورق الفويل، وتعتمد عليها المصانع والشركات المحلية بشكل أساسي من أجل توفير احتياجاتها، خاصة في ظل استيراد كل احتياجات السوق نظرا لغياب البديل المحلي، وفقا لعبد المنعم.

الوضع الحالي جديد: كانت مصر من أوائل الدول المنتجة للفويل، وكان لديها اكتفاء ذاتي قبل أن يتعرض مصنعا حلوان والإسكندرية - اللذين وفرا الطلب الصناعي والمنزلي - لضغوط مالية شملت ارتفاع أسعار الخامات والطاقة، مما أدى إلى توقف الإنتاج لتجنب تراكم الخسائر، بحسب ما قاله رئيس غرفة الصناعات الهندسية محمد المهندس لإنتربرايز.

في ظل الظروف الاقتصادية الحالية ومع توجه الحكومة لتقديم حوافز لدعم الصناعات المختلفة، يمكن اتخاذ خطوات لإعادة إحياء صناعة ورق الألومنيوم المحلية. ويتطلب ذلك فهم الأسباب التي أدت إلى توقف الإنتاج في السابق، وتحديد الحلول المناسبة للتغلب على هذه التحديات، بحسب ما علمته إنتربرايز من مصادر عاملة بالصناعة. وبالنظر إلى الطلب المحلي الكبير على ورق الفويل، فإن إعادة إحياء هذه الصناعة تعتبر خطوة منطقية ومفيدة للاقتصاد المحلي ولا تحتاج إلى طول تفكير.

البديل المحلي بحاجة إلى دعم: رفعت شركة مصر للألومنيوم أسعارها أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة في ظل الارتفاع العالمي لأسعار الخامات، مما شكل ضغطا كبيرا على استمرارية التصنيع المحلي، بحسب المهندس. في المقابل كان سعر المنتج المستورد أقل بكثير، وهو ما دفع المصنعين لتفضيل الاستيراد لخفض التكلفة. وفي حال توفر الدعم اللازم من خلال توفير المواد الخام وتعديل تسعير مصر للألومنيوم، سيسهم هذا في تشجيع المصنعين على إحياء الصناعة مجددا.

تكلفة الطاقة تشكل تحديا كبيرا: تعتبر تكلفة الطاقة ثاني التحديات التي تواجه القطاع، خاصة مع ارتفاع أسعارها بشكل كبير مؤخرا، بما يجعل القطاع أقل قدرة على المنافسة تحت الضغوط الكبيرة، وفق المهندس. ويعتبر توفير الطاقة بسعر تنافسي أحد أهم الحوافز المطلوبة لتشجيع المصنعين على اقتناص تلك الفرص.

الحاجة إلى خطوط إنتاج حديثة وآلات حديثة كثيفة الاستهلاك أصبحت ضرورة، وهو ما أكده كل من عبد المنعم والمهندس، خاصة وأن هناك خطوط إنتاج قائمة بالفعل وتحتاج إلى تحديث ودعم في توفير المادة الخام. كما نحتاج إلى ماكينات درفلة، والتي تحتاج بدورها إلى خطوط إنتاج بتكلفة تقريبية تصل إلى 3 مليارات دولار، وفقا لعبد المنعم.

الجمارك المفروضة على الواردات قد تسهم في تعزيز القدرة التنافسية أيضا. فالصناعة المحلية لا تتمتع بأي نوع من الحماية، خاصة في ظل وجود منافسة سعرية من السلع المستوردة والتي قد لا تكون في صالح الأسعار التي يمكن أن تقدمها البدائل المحلية، بحسب المهندس.

استثمارات جديدة في الطريق؟ تجري شركة مصر للألومنيوم المدرجة في البورصة المصرية مفاوضات مع شركة أخنباخ الألمانية المتخصصة في تكنولوجيا الدرفلة وتصنيع الفويل، بشأن استثمارها المحتمل وتمويل خط إنتاج فويل بقيمة 100 مليون دولار، وفقا لإفصاح صادر عن البورصة (بي دي إف) الشهر الماضي. وكانت شركة مصر للألومنيوم قد أفصحت للمرة الأولى عن خططها لإنتاج الفويل في أبريل.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • بل مصر لمنتجات الألبان تعتزم استثمار نحو 150 مليون جنيه في مصر على مدار العامين المقبلين، مع توجيه الاستثمارات الجديدة نحو تدشين خطوط إنتاج جديدة اعتبارا من العام المقبل. (اقتصاد الشرق)
  • شركة المراعي لمنتجات الألبان تفتتح خطين جديدين لإنتاج الجبن في مصر لصالح شركة "بيتي" التابعة لها. ويأتي هذا الاستثمار والتوسع ضمن استراتيجية الشركة المملوكة لمجموعة صافولا السعودية لتوسيع بصمتها الإقليمية ومكانتها في قطاع الأغذية والمشروبات. (بيان صحفي)
  • أكاي التركية لتصنيع الملابس الجاهزة تخطط لاستثمار 1.5 مليار جنيه تدريجيا على مدى الست سنوات المقبلة كجزء من أجندتها التوسعية. وتتضمن الخطة إنشاء مصنع جديد في المنطقة الحرة ببورسعيد لمضاعفة الطاقة الإنتاجية لشركة تصنيع الملابس، مع التركيز على التصدير إلى الأسواق الخارجية. (جريدة البورصة)
العلامات: