Posted inعلى الطريق

في المساء حزين: لماذا يتعاظم الاكتئاب خلال الليل؟

لماذا تتفاقم الأحزان ليلا؟ سواء كنت من محبي الاستيقاظ مبكرا أو السهر ليلا، فمن المألوف للغاية أن تشعر بأعراض اكتئاب أو قلق أو أفكار سلبية خلال الأوقات المتأخرة من الليل، وهو الشعور الذي يسميه البعض بالاكتئاب الليلي. يتسبب الاكتئاب الليلي في شعور المرء بأنه مجرد شخص تعيس يحيا حياة قاتمة خالية من البهجة، حسبما ينقل تقرير نيويورك تايمز عن الطبيبة النفسية تيريزا ميسكيمن.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

السبب؟ الساعة البيولوجية: يرجع السبب في شعورنا بالكآبة خلال الليل إلى الساعة البيولوجية، وهي النظام الذي يتحكم في أوقات شعورنا بالحاجة إلى تناول الطعام أو النوم أو أداء أي مهام حيوية أخرى، مثل الاستجابة المناعية. عدم وجود تنسيق كاف بين الساعة البيولوجية وجدول النوم يقلل من كفاءة العديد من الأنظمة الجسدية، ما يثير الكثير من التأثيرات غير المرغوبة على المزاج العام. فمثلا، تشير الدراسات إلى أن الوظائف التي تتطلب العمل خلال ساعات الليل ربما تزيد خطر الإصابة بمشاكل الصحة البدنية والعقلية، بما في ذلك الاكتئاب.

ما الحل؟ الخطوة الأولى هي اتباع جدول نوم صحي، بما يعني الخلود إلى النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة، وعدم أخذ قيلولة خلال النهار، وتجنب شاشات الأجهزة والإلكترونيات قبل النوم بساعة، حسبما تشير الأستاذة المساعدة في جامعة ساوثهامبتون سارة إل تشيلابا. باختصار: ضع هاتفك جانبا وتوقف عن التحديق إلى شاشته على السرير قبل النوم.

عوامل أخرى تحفز الاكتئاب الليلي: هناك عوامل جسمانية تؤثر على جودة النوم وتؤدي إلى ظهور أعراض الاكتئاب أو تفاقمها، مثل استهلاك الكثير من الكافيين أو تناول عشاء دسم في وقت متأخر. والأمر ذاته ينطبق على حالات التفكير أو التوتر المصاحبة لاتخاذ قرارات كبيرة وما شابه، فساعات النهار أفضل للتفكير والتعامل مع الأمور الجادة، لأنه عندما يستيقظ المرء صباحا يشعر بأن مزاجه أفضل ولديه نظرة أقل تشاؤما بشأن ما كان منزعجا بسببه قبل بضع ساعات، وفقا للأستاذ الفخري في قسم الطب النفسي بجامعة أوريجون للصحة والعلوم ألفريد لوي.

متى تطلب المساعدة؟ إذا استمرت حالتك المزاجية السلبية على مدار أسابيع، وكانت مصحوبة بمشاعر الخوف والارتياب والسلوكيات المندفعة، فقد يكون من الأفضل رؤية طبيب متخصص لمساعدتك على تخطي هذه الحالة.


بشرى سارة لمدمني القهوة: ثبت بالأدلة أن كوب قهوتك الصباحي الذي لا تستطيع الاستغناء عنه مفيد للغاية، إذ يسهم استهلاك الكافيين في الوقاية من السكري وداء باركنسون وتقليل خطر الإصابة بالسرطان وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب ما أكدته دراسة حديثة. بشكل عام، تتفوق فوائد شرب القهوة بامتياز على أضرارها، وفقا لأستاذ علوم التمارين والتغذية في كلية الصحة العامة بجامعة جورج واشنطن والمشارك في الدراسة، روب فان دام.

الحذر واجب، لأن هذه المنافع قد تنقلب إلى أضرار جسيمة في حالة الإفراط في احتساء القهوة. لا تتوقف الأضرار عند توتر ما بعد الكافيين، بل تمتد إلى تسارع ضربات القلب والقلق والغثيان ومشاكل النوم، بحسب أستاذة علوم التمارين والتغذية في جامعة بافالو جينيفر تيمبل. كما توجد آثار جانبية أخرى مثل الصداع والارتجاع وربما حتى الرعشة والقيء، حسبما ينقل تقرير نيويورك تايمز عن أخصائية السموم الطبية بجامعة أوريجون للصحة والعلوم أدريان هيوز.

لحسن الحظ، الآثار الجانبية الخطيرة نادرة الحدوث: يحتاج الفرد إلى استهلاك ما لا يقل عن 10 آلاف ملليجرام من الكافيين (50 إلى 100 كوب قهوة) حتى يعرض نفسه لمخاطرها القاتلة. ربم يكون ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب الناتجة عن الكافيين من الأعراض الشائعة، ولكنها نادرا ما تقترب من مستويات الخطورة.

لا بد من مراعاة تاريخك الطبي ومدى تحمل جسدك للكافيين: قد يكون الأشخاص المعرضون لاضطرابات ضربات القلب أكثر حساسية لآثار القهوة الجانبية، كما يختلف معدل تكسير الجسم للكافيين من شخص لآخر، لذلك من الشائع للغاية أن يتناول شخص فنجان قهوة سادة ليلا ثم ينام بسهولة، بينما قد يطير النوم من عيني آخر لأنه تناول كوب "لاتيه" ظهرا.

الأمر كله يتعلق باستجابة الجسم: يمكن للشخص البالغ العادي أن يستهلك 400 ملليجرام من الكافيين، أي ما يعادل كوبين إلى ثلاثة بحجم 350 مل تقريبا، يوميا بأمان، بحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. المهم في الأمر أن تصغي جيدا لجسمك، فإن بدأت تشعر بغثيان أو توتر أو قلق أو حتى بدأت تشهد تأثيرات على طبيعة نومك، فربما عليك التوقف قليلا.

العلامات: