بعد شهر واحد من النمو.. نشاط القطاع الخاص غير النفطي يعود لمنطقة الانكماش في سبتمبر: انكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر الماضي، بعد شهر واحد فقط من التوسع الذي شهده لأول مرة منذ ثلاث سنوات في أغسطس، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تضخم التكاليف أضعف المبيعات ودفع النشاط التجاري إلى التباطؤ بشكل عام، مع انخفاض كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة "بأسرع معدلين منذ شهر أبريل".

جاءت قراءة المؤشر لشهر سبتمبر عند 48.8 نقطة، دون مستوى الـ 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش وانخفاضا من 50.4 في أغسطس، الذي كان الشهر الوحيد الذي نما فيه نشاط القطاع الخاص غير النفطي في البلاد منذ نوفمبر 2020. وتراجع النشاط التجاري حاليا إلى أدنى مستوى له منذ أبريل.

الدافع وراء انخفاض النشاط التجاري كان تسارع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج، الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر. وقد ساعد ارتفاع الأسعار على خفض الطلب، إذ انعكس تسارع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج في الربع الثالث من عام 2024 على تكلفة الإنتاج بالنسبة للمستهلكين. وكان لذلك "تأثير مثبط على طلبات العملاء، مما دفعها [الشركات] إلى تقليص نشاطها التجاري"، حسبما أشار كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ماركت إنتيليجنس ديفيد أوين.

تسارعت وتيرة الانخفاض في الأعمال الجديدة إلى "أسرع مستوى في خمسة أشهر"، إذ أفاد المشاركون في الاستطلاع بضعف الطلب من السوق المحلية. ولكن لم يكن المشهد قاتما تماما على صعيد الطلب، إذ أن "الطلبات الجديدة القادمة من الخارج قد شهدت زيادة للشهر الخامس على التوالي".

يبدو أن ضغوط الأسعار التي تعيق الطلب لن تفارقنا قريبا، إذ أشار أوين إلى أن الارتفاع القوي الإضافي في أسعار الإنتاج يرجح أن "انخفاض المبيعات المرتبط بالأسعار قد يستمر".

من الناحية الإيجابية، واصلت الشركات توظيف المزيد من العاملين وتعزيز المخزون، مما يشير على الأرجح إلى أن أنه لا يزال هناك بعض الأمل في أن القطاع غير المنتج للنفط قد شهد انتعاشة في الربع الرابع من العام. ارتفع التوظيف للشهر الثالث على التوالي وجلبت الشركات مخزونا أكثر مما كانت عليه في الشهر السابق.

انخفضت ثقة الشركات، لكنها ظلت إيجابية: لا تزال الشركات واثقة بشأن فترة الـ 12 شهرا المقبلة، لكن مستوى الثقة انخفض عن شهر أغسطس إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.