أحمد صبور، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ "الأهلي صبور": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى أحمد صبور (لينكد إن) رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي صبور. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي أحمد صبور، أنا مواطن مصري يعشق بلده وشعبها. أنا ببساطة "صنايعي" وعامل في قطاع العقارات. أبلغ من العمر 60 عاما، متزوج، ولدي ستة أبناء — أربع بنات وولدان.

بصفتي رئيسا لمجلس إدارة العديد من شركات الأهلي صبور والعضو المنتدب لشركات أخرى، فإن تركيزي ينصب على تهيئة البيئة الملائمة لازدهار فريقي. سواء كان الأمر يتعلق بتحديد فرص جديدة، أو بناء علاقات من أجل المشروعات المستقبلية، أو تحديد الأهداف التنظيمية، فإن أنشطتي اليومية تدور حول المساعدة في خلق رؤية متماسكة لجميع شركات صبور. أدرك دوري بوصفي مهندسا متخصصا، وأؤمن أنه من الضروري تمكين موظفي التسويق ومندوبي المبيعات والمهنيين في صبور، من أجل أن يتفوقوا في مجالات تخصصهم.

أصول صبور متجذرة في العائلة. بدأنا كشركة عقارية صغيرة برأسمال أولي 62.5 ألف جنيه، أسسها أربعة شركاء — أبي في منصب رئيس مجلس الإدارة، وأنا في منصب الرئيس التنفيذي، بجانب والدتي وأخي. وسرعان ما نمت شركتنا، وصارت الأهلي صبور، من خلال شراكة مع البنك الأهلي المصري — الذي تجمعنا به علاقة ممتدة منذ 30 عاما. ومع الأهلي المصري، زاد رأسمالنا المدفوع إلى 5 ملايين جنيه، وحاليا يبلغ رأسمال الأهلي صبور 300 مليون جنيه، ونخطط لزيادته إلى 550 مليون جنيه بنهاية هذا العام.

مجال العقارات في مصر قاس، لأنه من الصعب مجاراة التغيرات المستمرة في الصناعة والتوقعات الاقتصادية على المدى الطويل. على سبيل المثال، إذا كانت صناعة الموضة هي مجال عملي، ستكون خططي قصيرة الأجل نسبيا لأن المنتج الذي أعرضه يستغرق ثلاثة أشهر كي يباع. لكن العمل مع الأراضي والعقارات يتطلب رؤية أكثر توسعا، ويتطلب منا أن نضع في الحسبان التوقعات الاقتصادية والتحولات المحتملة على مدى خمس سنوات من الآن.

البناء الأخضر احتل الصدارة ضمن صيحات الصناعة، إذ تتطلع كثير من الشركات إلى تطبيق ممارسات بناء مستدامة. الترفيه وتلبية احتياجات الشباب هما اتجاهان آخران رائجان في سوق العقارات المصرية. ندرك في شركة صبور أننا لم نعد ببساطة قادرين على بناء المنازل والحدائق فحسب، بل نحتاج في الوقت الراهن إلى تقديم خدمات ترفيهية متنوعة لخلق أسلوب حياة متكامل تماما. ونظرا إلى أن الشباب يمثلون حاليا نحو 70% من سكان مصر، فإن تلبية متطلباتهم مع عدم تجاهل متطلبات الأجيال الأخرى صار بؤرة تركيز متنامية بالنسبة للصناعة.

أخصص أول ساعتين من يومي للقراءة. أستيقظ بين السابعة والسابعة والنصف صباحا، وهذا هو الوقت الذي أتصفح خلاله نشرة إنتربرايز الصباحية، ورسائل البريد الإلكتروني ورسائل واتساب — الذي أعده الآن بريدا إلكترونيا أيضا. إذا كان لدي تقرير، أو شيء ما في الصحافة أتطلع لقرائته، فهذا هو الوقت الذي أخصصه لذلك. أحيانا يقل الوقت المخصص للقراءة إلى ساعة ونصف، كي أخصص 30 دقيقة لأداء التمارين الصباحية. بعد العمل، أخصص وقتي لعائلتي، وأحاول دائما التواصل مع أصدقائي، لا سيما زملائي في الدراسة. وإذا سنحت فرصة، ربما أخصص ساعة أو ساعتين لنفسي خلال الأسبوع — وفي هذا الوقت ربما أستمع إلى بعض الموسيقى.

يتكون يوم عملي من اجتماعات مع جميع مساهمي الشركة. أحيانا تستمر حتى السابعة مساء، وأعقد اجتماعات داخلية مع زملائي، وأيضا أعقد اجتماعات خارجية مع العملاء والمصممين والمعماريين والمسؤولين الحكوميين. إدارة الأزمات تشكل جزءا من يومي أيضا، إذ تظهر أحيانا اجتماعات طارئة.

أتنقل بين قائمة مهامي اليومي عن طريق تحديد أولويات واضحة. في كل صباح، أحدد أولوياتي في ورقة. هذه الممارسة البسيطة تسمح لي بأن أرتب مهامي حسب أهميتها، وتساعدني في وضع أهدافي الخاصة، وفي الوقت ذاته أوكل المهام بكفاءة إلى زملائي.

تخصيص وقت الصلاة وقراءة القرآن هو الثابت الذي لا أغيره في يومي. الصلوات كل يوم وقراءة خمس صفحات من القرآن الكريم هي دائما ضمن الأمور التي لا أغفل عنها كل يوم. أستمتع أيضا بأفعال البر والإحسان البسيطة التي أؤديها، سواء من أجل أحد الأصدقاء أو من أجل أحد الغرباء. في الستين من عمري، أولي تركيزا متزايدا إلى دمج هذه العادات في حياتي. أؤمن إيمانا قويا بأهمية الإسهام في خلق الوظائف والجهود الخيرية — وهي أمور مهمة جدا على أجندتي الشخصية في المرحلة المقبلة. أتطلع أيضا لتخصيص مزيد من الوقت لأمي وزوجتي وأبنائي.

بصراحة، أنا سيئ فيما يتعلق بخلق توازن بين العمل والحياة. برغم التأكيد على أهمية التوازن بين العمل والحياة عند حديثي مع زملائي، أجد نفسي لا أفعل ما أعظهم به. أريد في المرحلة المقبلة أن أخصص وقتا لأهم أعمدة الحياة خارج العمل: العائلة، والأصدقاء، وعلاقتي مع الله ومع نفسي.

الأنشطة الاجتماعية هي ما ألجأ عليه من أجل الانفصال عن العمل — أستمتع دائما بالخروج مع أصدقائي لتناول العشاء، أو قضاء الوقت في نادي الصيد أو نادي الجزيرة. أستمتع أنا وزوجتي أيضا بمشاهدة الأفلام أو المسلسلات التلفزيونية معا، ونظرا إلى أنني أحب السهر، فقد أظل مستيقظا حتى الواحدة أو الثانية صباحا أشاهد الأفلام المصرية الكلاسيكية بالأبيض والأسود.

فضلا عن الأفلام القديمة، أستمتع بقراءة كتب الحرب، مثل كتاب فن الحرب للجنرال سون تزو. هذه الكتب لا تقتصر أهميتها على إخراجي من مزاج العمل، بل تساعدني كذلك على أن أكون أكثر استراتيجية وعلى إدارة خططي التجارية.

أفضل نصيحة تلقيتها كانت من والدي، الذي كان مرشدي طيلة حياتي. فقد شجعني على قراء كتب الحرب لفهم استراتيجية الأعمال، لكن الأهم هو أنه علمني أن أواصل التعلم في كل يوم من حياتي. أعطاني أيضا نصيحة أخرى ظلت عالقة في ذهني — وهي نصيحة تعلمها من زملائه - "من المهم أن يهتم زملاؤك لأمرك، بدلا من أن يخشوك".