داليا الجابري، نائبة رئيس شل العالمية ورئيسة مجلس إدارة شركة شل مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى داليا الجابري، نائبة رئيس شل العالمية ورئيس مجلس إدارة شركة شل مصر.
اسمي داليا الجابري، وأتشرف بقيادة شل مصر بصفتي نائب الرئيس العالمي ورئيس مجلس إدارة الشركة في مصر. تمتد رحلتي في قطاع الطاقة لأكثر من عقدين من الزمن، مدفوعة بشغفي بالاستدامة والتنمية الاقتصادية. ينصب تركيزي يوميا على تعزيز قطاع الطاقة في مصر مع الدفع نحو التقدم الاجتماعي والاقتصادي. هذا الدور لا يمثل تحديا لي فحسب، بل يسمح لي أيضا بإحداث تغيير هادف لشركائنا وعملائنا والمجتمعات التي نتعامل معها.
“ببساطة، أتحقق من عمل شل مصر بسلاسة وأنها تلعب دورا رئيسيا في تشكيل مستقبل الطاقة في البلاد”. سواء كان ذلك يتماشى مع رؤية شل العالمية للتحول في مجال الطاقة أو العمل على احتياجات الطاقة المحلية، ينطوي عملي على تحقيق التوازن بين التخطيط الاستراتيجي والتأثير الواقعي. أتعاون مع فرقنا وأتفاعل مع أصحاب المصلحة لضمان أننا نواصل المضي قدما، ونساهم في تحقيق أهداف تحول الطاقة في مصر مع تقديم قيمة لجميع الأطراف المعنية.
تمتد مسيرة شل في مصر إلى أكثر من 100 عام، وهو أمر أفخر به كثيرا. لطالما كانت مهمتنا توفير طاقة موثوقة وسهلة المنال، ولكنها تطورت لمواجهة تحديات اليوم. لم نعد نركز فقط على النفط والغاز بعد الآن، إذ نستثمر أيضا بكثافة في تقنيات الطاقة المتجددة المتطورة لتلبية الطلب المتزايد على حلول الطاقة الأنظف، سواء على الصعيد العالمي أو هنا في مصر. هدفنا هو مساعدة البلد على الانتقال إلى مستقبل أكثر استدامة مع ضمان أن تظل الطاقة ميسورة التكلفة وموثوقة للجميع.
أنا من الأشخاص الذين يستيقظون مبكرا. بعد الاستيقاظ من النوم، أحرص على بدء يومي بوجبة خفيفة صغيرة وفنجان قهوة أحتاج إليه بشدة. أتحقق سريعا من بريدي الإلكتروني لأعرف كيف يبدو يومي، ثم أتوجه إلى العمل. في طريقي إلى المكتب، استغل وقتي في قراءة نشرة إنتربرايز مصر الصباحية – فقد أصبح ذلك طقسا يوميا بالنسبة لي لمتابعة آخر الأخبار والمستجدات.
يمتد يوم عملي عادة من الساعة 9 صباحا إلى 6 مساء، وهو مزيج من الاجتماعات والمكالمات والمناقشات الاستراتيجية. وغالبا ما أتنقل من مهمة عمل إلى أخرى، لذا فيومي يمتاز دوما بالديناميكية. وفي الآونة الأخيرة، يتضمن جدول أعمالي أيضا حضور حلقات النقاش وفعاليات التواصل بعد العمل، وهو تغيير منعش ويساعدني في البقاء على تواصل مع الآخرين في هذا المجال. بالتأكيد روتيني اليومي أصبح أكثر انشغالا عن ذي قبل، لكنني أستمتع بتنوعه.
الثابت الوحيد في يومي هو تخصيص أول 15 دقيقة من الصباح للتخطيط لليوم الذي ينتظرني. إنها طقوس صغيرة ولكنها تحدث فرقا كبيرا، وتمنحني الوضوح للتركيز على مهامي والتعامل مع أي تحديات غير متوقعة قد تطرأ. وتعد هذه طريقتي لتهيئة الأجواء ليوم مثمر.
أعتمد بشكل كبير على مفكرتي وقائمة مهامي – فهما دليلي اليومي. أتفقدهما بشكل دائم في بداية اليوم ونهايته لأظل على اطلاع دائم على كل شيء. بهذه الطريقة، أكون دائما على دراية بما هو قادم ويمكنني التكيف بسرعة إذا تغير شيء ما. المحافظة على التركيز تعتمد على أن أكون واضحة بشأن أولوياتي وما يحتاج إلى اهتمامي أكثر من غيره.
الموازنة بين العمل والحياة الشخصية، يعد بالتأكيد الأمر الذي أحرص عليه باستمرار. أصبحت أفضل بكثير في تحقيق هذا التوازن حاليا مقارنة بالسنوات الأولى في مسيرتي المهنية، خاصة في الثلاثينيات والأربعينيات من عمري. لكن التوازن بين العمل والحياة الشخصية يختلف من شخص لآخر. استغرق الأمر مني بعض الوقت لأدرك أن منح الأولوية للصحة والمجتمع والرفاهية لا يقل أهمية عن العمل. وبمجرد أن تقبلت ذلك، تحسنت الأمور. ومع ذلك، لا يزال عليًّ مواجهة العادات القديمة.
أفضل الأشياء البسيطة في الحياة – مثل قضاء الوقت مع أسرتي ومشاهدة التلفاز. بعد يوم أو أسبوع حافل بالعمل، لا يوجد شيء أفضل من الاسترخاء ومشاهدة فيلم جيد مع بعض الفشار. هذه اللحظات من الراحة في المنزل تساعدني حقا على إعادة شحن طاقتي.
أحب الأفلام العربية القديمة مثل ” عائلة زيزي ” و” إشاعة حب “، إلى جانب الأفلام الكلاسيكية المبهجة مثل ” Mamma Mia ” و” The Intern “. كما أنني أفضل دائما مشاهدة الأفلام الوثائقية الجيدة. بعد يوم طويل، أجد شيئا مريحا في إعادة مشاهدة تلك الأفلام المفضلة المألوفة.
أفضل نصيحة تلقيتها من مرشدتي عندما كنت أعمل مع شل في جنوب أفريقيا قبل 15 عاما. فقد كانت مديرتي المباشر مويرا بوي، تذكرني دائما بأن نزاهتي هي أقوى ما أملكه وأن أبقى صادقة مع نفسي. وقد ظلت هذه النصيحة عالقة في ذهني طوال حياتي المهنية. فمعرفة نقاط قوتك والنقاط التي يجب العمل على تحسينها تساعدك كثيرا على طول الرحلة.