قضاء تكساس يرفض قانون حماية الأطفال عبر الإنترنت: في حكم صادم صدر في اللحظة الأخيرة، أسقط قاض فيدرالي أمريكي بولاية تكساس مشروع قانون يفرض تطبيق معايير سلامة الأطفال عبر الإنترنت. تم تقديم مشروع قانون تأمين الأطفال عبر الإنترنت من خلال تمكين الآباء (فيما يعرف اختصارا بـ SCOPE)، إلى لجنة مجلس النواب المعنية بصحة الشباب وسلامتهم بولاية تكساس في العام الماضي، وكان من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الأسبوع قبل صدور الحكم في اللحظات الأخيرة، والذي وصف مشروع القانون بأنه "بمثابة تهديد كبير لحرية التعبير عبر الإنترنت".

ما الذي كان سينطوي عليه هذا القانون؟ بمقتضى مشروع القانون المقترح، كان سيجبر بعض خدمات الويب على تحديد هوية المستخدمين المسجلين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما وفلترة المحتوى الذي يتلقونه أو يشاهدونه، إلى جانب الحد من جمع البيانات، وحظر الإعلانات المستهدفة إلى جانب منع أي معاملات مالية دون موافقة الوالدين.

الهدف؟ التركيز الأساسي لمشروع القانون كان منصات التواصل الاجتماعي الضخمة مثل ميتا وتيك توك، وتحديدا المنصات التي تشمل محتوى " ضار أو بذيء " بما يتجاوز ثلث المحتوى الذي تقدمه إجمالا. وذلك يشمل أيضا المحتوى الذي "يمجد الانتحار وإيذاء النفس وتعاطي المخدرات والتحرش". وكان من المفترض أن يطلب من أي منتهك لهذه القواعد أن يتقدم بطريقة للتحقق من العمر تكون موافق عليها من اللجنة.

ثلاث منظمات كانت قد تقدمت بطلبات لمنع تمرير القانون: زعمت مؤسسات نيت تشويس، ورابطة صناعة الحاسوب والاتصالات، ومؤسسة حقوق الأفراد والتعبير أن القانون يمثل انتهاكا غير دستوري لحرية التعبير، وهو ما دفع القاضي روبرت بيتمان في النهاية إلى اتخاذ قراره بوقف تمرير القانون.

لا تزال بعض الأحكام سارية المفعول، فالقاضي قد حكم بأن تقييد عملية جمع البيانات وفرض شرط التحقق من عمر المستخدم، لا يمثلان أي تهديد للتعديل الأول للدستور الأمريكي المعني بحرية التعبير والصحافة، ولكنه يؤمن أن تحديد المحتوى الذي يستحق التقييد والمنع سيكون خاضعا بشكل كبير للتفسيرات الشخصية والمشاحنات السياسية.

الأمر حدث من قبل: جرى تقديم مشروع قانون التصميم المناسب للعمر في ولاية كاليفورنيا، وجرى حظره من قبل المحاكم في أركنسا وأوهايو وميسيسيبي. ويعمل الكونجرس حاليا على مشروع قانون سلامة الأطفال على الإنترنت، والذي أثار ردود فعل عنيفة من جانب طلاب المدارس الثانوية، ما دفع بـ 300 منهم إلى الاحتجاج في جلسة الاستماع بالكونجرس، قبل أن يتم تمرير مشروع القانون بأغلبية 91 صوتا لصالحه.