في عصر المؤثرين، هل نأخذ الاستشارات المالية من تيك توك؟ ليس سرا أن منصة تيك توك قد بات لها تأثيرا كبيرا على سلوكالمستهلكين. إذ يزخر التطبيق بكم هائل من المعلومات، ولكن ليس كل نراه دقيقا أو موثوقا. ورغم ذلك ربما على المنتقدين التريث قليلا، إذ تشير بعض البيانات إلى نتائج مغايرة مثيرة للاهتمام.

أظهرت دراسة أجرتها شركة بيست بروكرز أن نسبة دقة التنبؤات الاستثمارية الخاصة بسوق الأسهم في مقاطع الفيديو الأكثر مشاهدة على تيك توك خلال عام 2023 بلغت 64%. كما تنبأ المؤثرون الماليون (finfluencers) بنجاح شركتي إنفيديا و كوالكوم بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، بحسب سي إن بي سي. أما نسبة مقاطع الفيديو التي قدمت نصائح خاطئة قد تكون تسبب في خسارة المتابعين لأموالهم فلم تتعد 36% فقط.

ولكن المخاطرة ما زالت قائمة: فلو استثمر شخص ما في جميع الأسهم الموصى بها في الفيديو الأكثر دقة لربح 4900 دولار، بحسب تحليلات بيست بروكرز لمقاطع الفيديو. لكنه إذا استثمر في الأسهم الموصى بها في الفيديو الأقل دقة، سيكون عرضة لخسارة 1500 دولار.

لا يزال الخبراء يرفضون اعتبار المؤثرين الماليين بديلا عن المحللين الماليين التقليديين، إذ يشككون في مصداقيتهم ويرون أن نجاحهم يرجع إلى أداء السوق الأمريكية الإيجابي مؤخرا. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في مصداقية هؤلاء المؤثرين الذين يقدمون نصائح مجانية دون الكشف عن مصالحهم التجارية المحتملة. فليس ثمة قواعد في منصة تيك توك تمنع المؤثرين من التوصية بشركات معينة بالاتفاق مع تلك الشركات سرا وهو يعد تضاربا للمصالح.


حتى آلام الظهر توارثناها من المصريين القدماء، إذ أشارت دراسة حديثة أن الكتبة المصريين القدماء كانوا يعانون أيضا من إصابات العمل بسبب الجلوس لساعات طويلة، تماما مثلنا، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. تصور النقوش القديمة الكتبة في مصر القديمة كعلماء مرموقين يكتبون التاريخ بدقة وأمانة، ولكن وراء تلك الصور أيضا واقع مألوف لنا للغاية: أكتاف منحنية وظهور ملتوية.

نظرة سريعة إلى الوراء: قام الباحثون بدراسة هياكل عظمية لتسعة وستين كاتبا مصريا قديما، واكتشفوا أنهم كانوا يعانون غالبا من التهاب المفاصل التنكسي، خاصة في الكتف اليمنى وإصبع الإبهام والعمود الفقري.

كلما تغيرت الأمور ظلت على حالها. بدلا من أقلام القصب والمراسيم الملكية، أصبح لدينا لوحات المفاتيح ورسائل البريد الإلكتروني. وما زالت نفس القصة المؤلمة: ساعات طويلة في نفس الوضع، دون كثير من الحركة، تؤدي إلى العديد من الآلام والمشاكل على المدى الطويل، آلام الظهر والرسغ والرقبة.

ليس علينا أن نستسلم لآلام الماضي: أجسادنا ليست مصممة للبقاء في وضع الثبات لساعات طويلة. يمكننا تجنب انحناءات العمود الفقري التي أصابت الكتبة في الماضي من خلال زيادة الحركة والقيام بتمارين التمدد بانتظام، والانتباه المستمر لوضعية الجلوس السليمة على مكتبك.

العلامات: