استمر اهتمام وتركيز الكتاب المصريين بالتطورات التي تمر بها المنطقة خاصة استقالة سعد الحريري. ويرى كل عبد الناصر سلامة، وعبد الرحمن الراشد في مقالين منفصلين بالمصري اليوم أن السبب الرئيسي وراء ما يحدث الصراع والأزمة الدائرة بين السعودية وإيران والتي قد تؤدي الى حدوث حرب بالوكالة بين كل من السعودية وإيران. ويعتقد فتحي محمود بجريدة الاهرام انه بشكل غير مباشر تتواجد مؤامرة وراء استقالة سعد الحريري وأنه يجب تحليل الأمر بصورة أكثر شمولية فيما يتعلق بتأثيره ودوافعه الإقليمية.
ومن المهم أن نعرف أيضا رأي إسرائيل فيما يحدث بالمنطقة:
قال السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دانيال شابيرو إن إيران هي الهدف من الاستقالة المفاجئة لسعد الحريري من رئاسة وزراء لبنان، وذلك في مقال له نشرته صحيفة هآرتس. وأشار شابيرو إلى أن من المحتمل أن تكون السعودية تناور لدفع إسرائيل إلى مواجهة مباشرة مع إيران. وأضاف: "قد يحاول السعوديون خلق سياق لشكل مختلف للنزاع مع إيران في لبنان: حرب بين إسرائيل وحزب الله … بعد نجاة الأسد بوضوح من التحدي الذي شكلته الجماعات المسلحة المدعومة من السعودية، تسعى القيادة السعودية لنقل المواجهة مع إيران من سوريا إلى لبنان. قد تأمل السعودية، من خلال الإطاحة بالحريري من منصبه، في إلقاء مسؤولية التحديات التي يواجهها لبنان على حزب الله، من رعاية اللاجئين، إلى تطهير البلاد من التنظيمات التابعة لداعش والقاعدة. وربما يعتقد السعوديون أن ذلك قد يقود حزب الله إلى السعي سريعا نحو مواجهة إسرائيل كوسيلة لتوحيد اللبنانيين وراءهم لدعم هيمنتهم … وينبغي على القادة الإسرائيليين توخي الحرص حتى لا يجدوا أنفسهم في مواجهة سابقة لأوانها من خلال المناورات التي يقوم بها حلفائهم في الرياض".
وفي مقال آخر بصحيفة هآرتس قال أنشل فايفر" إن الجميع عمليا في الشرق الأوسط يريدون حربا، ولكن لا أحد يريد أن يحارب بنفسه".
وفي سياق منفصل، قال مارك لانجفان رئيس منظمة "أمريكيون من أجل إسرائيل آمنة"، في مقال كتبه لصحيفة أروتز شيفا، إنه ينبغي ضم إسرائيل ضمن نطاق عمليات القيادة الوسطى للقوات المسلحة الأمريكية بالشرق الأوسط، بدلا من كونها حاليا ضمن نطاق القيادة الأمريكية الأوروبية. وكتب لانجفان: "الوقت قد حان للتغيير … إسرائيل تعتبر الآن بمثابة النقطة المحورية في أي دفاع فعال ضد إيران. ولذلك، فإن الوقت قد حان كي يتغير هيكل قيادة العمليات الأمريكية سياسيا للتماشي مع هذا الواقع الجديد … والأهم من ذلك، فإن من الضروري للولايات المتحدة أن تجعل مصر وبلاد الشام تدرك أن إسرائيل عنصرا أساسيا لحماية العرب".


