استقر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر عند ثاني أعلى مستوى له منذ أغسطس 2021، وذلك على الرغم من تراجعه الهامشي في يوليو الماضي، حسبما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). كما احتفظ النشاط غير النفطي بمستوى قريب من منطقة النمو في بداية الربع الثالث من عام 2024، إذ شهدت الشركات انخفاضا طفيفا في الإنتاج والطلبات الجديدة، ما دفعها إلى تقليص مشترياتها من المستلزمات، طبقا للتقرير. ورغم تراجع النشاط، يبدو أن الاقتصاد المصري غير المنتج للنفط لا يزال على أعتاب التوسع"، وفقا لما قاله كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ديفيد أوين.

السوق كانت تترقب دخول القطاع الخاص غير النفطي منطقة النمو هذا الشهر: انخفضت قراءة مؤشر مديري المشتريات في يوليو هامشيا إلى 49.7 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 49.9 نقطة في يونيو، مما يمثل الشهر الـ 44 على التوالي لانكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في البلاد. كانت البيانات الواردة الشهر السابق والتي أظهرت أن المؤشر يبعد 0.1 نقطة فقط عن حاجز 50 نقطة - الفاصل بين النمو والانكماش، قد أعطت بعض الأمل في دخول القطاع الخاص أخيرا إلى منطقة النمو في يوليو.

الطلبات الجديدة تنخفض مجددا بعد ارتفاعها لأول مرة منذ 34 شهرا في يونيو: بعد ارتفاع الطلبات الجديدة في يونيو لأول مرة منذ أغسطس 2021، شهد يوليو انخفاضا في الطلبات الجديدة، إذ أفاد نحو 9% من الشركات المشمولة بالاستطلاع بتراجع في المبيعات، بينما أفاد 7% آخرين بتوسع مبيعاتها. وتراجعت مشتريات الشركات من مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة لها منذ أربعة أشهر، مع اتجاه الشركات لتعديل مشترياتها لتعكس انخفاض الطلبات الجديدة.

..بينما ارتفعت طلبات التصدير: تحسن الطلب من الأسواق الخارجية، دفع طلبات التصدير الجديدة إلى الارتفاع للشهر الثالث على التوالي في يوليو. وجاء ذلك وسط أنباء إيجابية أيضا على صعيد معدلات التوظيف، التي ارتفعت بشكل طفيف الشهر الماضي بعد تراجعها في يونيو، إذ تأمل الشركات أن يكون "الانخفاض في المبيعات قصير الأمد وأن تتحسن الظروف".

التضخم يواصل الضغط على القطاع الخاص غير النفطي: ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي في يوليو، مسجلة أعلى معدل تضخم منذ مارس، إذ شهدت نحو 14% من الشركات ارتفاعا في أسعار المشتريات. ومع ذلك، ظل المعدل الإجمالي لتضخم أسعار مستلزمات الإنتاج أضعف من الاتجاه الأوسع نطاقا في العامين الماضيين، مما أدى إلى ارتفاع متواضع في أسعار البيع.

ثقة الشركات تحسنت قليلا، لكن التفاؤل لا يزال ضعيفا: تتوقع الشركات غير النفطية توسعا في النشاط خلال الأشهر الـ 12 المقبلة مع نمو التفاؤل في السوق. وكانت الضغوط التضخمية التي تعرضت لها الشركات ضعيفة مقارنة بالمعدلات المرتفعة في السنوات الأخيرة، "لكن الارتفاع الطفيف في تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج في يوليو قد يجعل بعض الشركات تشعر بالقلق إزاء مخاطر ارتفاع الأسعار مرة أخرى وتقييد النشاط التجاري"، طبقا لما ذكره أوين، مضيفا أنه "بينما أشارت بعض الشركات إلى تحول في الظروف الاقتصادية، لا سيما من خلال ارتفاع الطلب على الصادرات، فقد أفادت شركات أخرى بضعف ظروف السوق".

وإقليميا -