مارينا الجلالة ركيزة خطط مصر لتنمية سياحة اليخوت: تستعد مارينا الجلالة في البحر الأحمر لاستقبال استثمارات ضخمة في بنيتها التحتية، حيث تستعد هيئة موانئ البحر الأحمر لإتمام التعاقد مع مجموعة نايل تاكسي لإدارة وتشغيل وتطوير مستوى المارينا خلال الأسابيع المقبلة.

حول الجلالة: تعد مدينة الجلالة مشروعا قوميا تنمويا تقوده الدولة وتشرف عليه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وتشمل المدينة نفسها، بالإضافة إلى جامعة الجلالة، وطرق الجلالة وعين السخنة – الزعفرانة، فضلا عن منتجع سياحي يطل على خليج السويس.

تلقت الحكومة بالفعل عروضا لتطوير المارينا: طلبت وزارة النقل في يناير الماضي من شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية تقديم عروضها المالية والفنية لتشغيل المارينا بنظام حق الانتفاع كجزء من استراتيجية مصر الأوسع لتصبح وجهة عالمية لسياحة اليخوت.

وقعت هيئة موانئ البحر الأحمر بالفعل مذكرة تفاهم مع مجموعة نايل تاكسي، ومن المتوقع إتمام العقود خلال أسابيع، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة الشركة مجدي غالي آنذاك. تمنح مذكرة التفاهم مجموعة نايل تاكسي حق إدارة المارينا لمدة 15 عاما قابلة للتجديد، مع خطط لاستثمار 10 ملايين دولار على مدار العقد المقبل. وستحصل وزارة النقل على 60% من العوائد بعد عامين، على أن يجري توقيع العقد النهائي خلال أقل من شهر لبدء أعمال التطوير.

نايل تاكسي تحمل خططا كبيرة لمارينا الجلالة: خطة المشروع تتمثل في تحويل الجلالة إلى المارينا الأولى من نوعها عالميا في مصر، حيث تقدم خدمات الترفيه والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى تقليل الروتين البيروقراطي فيما يتعلق بالجمارك والتحديات اللوجستية الأخرى – كل ذلك بهدف جعلها مركزا رئيسيا للسفن السياحية الدولية، حسبما أفاد غالي، قائلا إن سعة المارينا تهدف إلى استيعاب نحو 380 سفينة، وستضم نحو 100 متجر لتقديم الخدمات للسائحين في المنطقة.

تتضمن شراكات محتملة مع الخليج – وأوروبا: تخطط مجموعة نايل تاكسي لإبرام شراكات مع شركاء أجانب للمساعدة في تسريع العمليات وزيادة الإيرادات، إذ تهدف الشركة إلى تكوين شراكات مع مارينات أخرى في دبي والسعودية وإسبانيا.

مارينا الجلالة قد توفر أيضا حوافز خاصة للسفن والسياح الأجانب: يجري العمل حاليا على تحويل نصف مارينا الجلالة إلى منطقة حرة، مما سيجذب السفن والسياح الأجانب الباحثين عن السلع والخدمات المعفاة من الرسوم الجمركية، مما يزيد من جاذبية المنطقة لاستقبال الزوار. ويجري مناقشة الأمر حاليا مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

والهدف تشجيع الزوار على البقاء فترة أطول من مجرد رحلة عابرة: الهدف من المشروع ليس فقط تقديم الخدمات للسفن الزائرة، ولكن أيضا جذب المزيد من التدفقات السياحية إلى واحدة من أهم المناطق في مصر من حيث “الجمال الطبيعي والخدمات السياحية المتقدمة”، على حد قول غالي لإنتربرايز. ومن بين مزايا المنطقة استمرار الموسم السياحي لأكثر من سبعة أشهر، وتواجد ثلاثة فنادق عالية الجودة، بالإضافة إلى العديد من الشقق الفندقية، ناهيك عن جامعة الجلالة التي تضم حاليا 7 آلاف طالب وتهدف إلى مضاعفة هذا الرقم.

المشروع في طريقه للحصول على التمويل: المشروع الخاص بتطوير البنية التحتية للمارينا تلقى عرضا من جهة دولية مهتمة بتقديم التمويل، وفقا لما كشفه غالي، مضيفا أن مجموعة نايل تاكسي أجرت أيضا محادثات مع أحد البنوك المحلية المملوكة للدولة للحصول على تمويل إضافي، لكن البنك لن يشرع في ذلك إلا بعد إتمام توقيع العقود.

الخطوة التالية: عملية تطوير البنية التحتية لمارينا الجلالة ستستغرق نحو 90 يوما، تليها ستة أشهر أخرى من التشغيل التجريبي، وفقا لما قاله غالي، معربا عن تفاؤله بأن تعمل المارينا بكفاءة فور إطلاقها. كما يخطط غالي لاقتناص المزيد من الفرص في الفترة المقبلة في مراين أخرى جنوب البحر الأحمر وفي الساحل الشمالي، مشيرا إلى أهمية المشروعات الكبرى لتطوير البنية التحتية وتيسير الإجراءات.

الحوافز الحكومية: النافذة الرقمية الموحدة لليخوت السياحية التي أطلقتها وزارة النقل – والتي تتيح لأصحاب اليخوت الحصول على جميع الموافقات اللازمة من الجهات المعنية خلال نصف ساعة ودفع الرسوم عبر الإنترنت – ستساهم بشكل كبير في جذب اليخوت السياحية، حسبما يعتقد غالي.

تأتي ضمن استراتيجية مصر لتنمية سياحة اليخوت التي أطلقت في عام 2021، إذ تسعى البلاد من خلالها إلى جذب المزيد من سياحة اليخوت، والتي شهدت تحديث الدولة للخرائط الخاصة بجميع المراسي على مستوى الجمهورية وتحديد الوجهات الواعدة التي يمكن أن تجذب المزيد من السياح. كما وضعت أطرا تنظيمية وحدت القواعد الخاصة بإنشاء وتشغيل المارينات في جميع أنحاء البلاد.

لكن، ما حجم الطاقة الاستيعابية لليخوت السياحية حاليا؟ تضم مصر حاليا 23 مارينا ورصيفا لليخوت، من أبرزها رصيف اليخوت بمنتجع بورتو مارينا الذي يتسع لـ 500 يخت، ومارينا الغردقة التي تتسع لنحو 188 يختا في آن واحد. ومن بين المارينات المهمة الأخرى مارينا طابا هايتس، وأبو تيج في الجونة، ومارينا خليج نعمة في شرم الشيخ.

سياحة اليخوت قد تمثل مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية للبلاد: يمكن لسياحة اليخوت أن تجلب للبلاد العملات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها في الوقت الحالي، نظرا لأن الأشخاص الأثرياء هم الذين يمتلكون اليخوت أو يمكنهم استخدامها. وقال وزير السياحة والآثار السابق خالد العناني في وقت سابق إن الإنفاق اليومي لمن يزور مصر عبر اليخوت يزيد بنسبة 94% عن السائح العادي. وعالميا، تبلغ قيمة سوق سياحة اليخوت نحو 12 مليار يورو، مع استبعاد ما ينفقه السياح على الأرض.

البحر الأبيض المتوسط يعد نقطة ساخنة لسياحة اليخوت: يتركز نصف السياحة البحرية العالمية في البحر الأبيض المتوسط وحده، والذي يجذب أكثر من 30 ألف يخت سنويا، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • تحسين البنية التحتية للنقل: تعكف الهيئة العامة للتخطيط العمراني وهيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) على إعداد دراسة بهدف تطوير البنية التحتية للنقل الحضري لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. (بيان )
  • المزيد من التمويل لمترو أبو قير: سيصرف بنك الاستثمار الأوروبي قريبا تمويلا قدره 200 مليون يورو لصالح مشروع تحويل خط سكة حديد أبو قير إلى مترو أنفاق في الإسكندرية. (المال)
  • الحكومة تسارع الخطى لتعزيز التنمية الصناعية خلال العام المالي الجاري: تخطط الحكومة لتخصيص 37% من استثماراتها في العام المالي الجاري للتنمية الصناعية والبنية التحتية.