ما موقف المجلس التنفيذي لصندوق النقد من المراجعة المؤجلة لبرنامج مصر؟ أعاد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مناقشة المراجعة الثالثة لبرنامج قرض الصندوق الموسع لمصر والبالغ 8 مليارات دولار إلى جدول أعماله في الاجتماع المقرر له يوم 29 يوليو، بعد الاستبعاد لفترة وجيزة من جدول الأعمال أمس.

المراجعة تسير وفقا للخطة. "المشاورات مستمرة مع الصندوق حاليا وسيجري مناقشة الدفعة الثالثة من القرض في موعدها المحدد يوم 29 يوليو دون تأخير"، وفقا لما قاله مسؤول حكومي رفيع لإنتربرايز، مضيفا أن المناقشات لا تزال مستمرة بين الحكومة وصندوق النقد بشأن عدة نقاط تتعلق بعمل الحكومة في الفترة المقبلة.

كان من المخطط أن يناقش المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الثالثة لبرنامج قرض مصر يوم 10 يوليو، قبل أن يقرر تأجيل اجتماعه إلى 29 يوليو "للانتهاء من بعض التفاصيل"، وفق ما قالته مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك وقتها. وأكدت كوزاك خلال مؤتمر صحفي أن التأجيل "ليس استثنائيا في مثل هذه الظروف". في حالة موافقة المجلس التنفيذي على المراجعة، سيصرف الصندوق شريحة جديدة بقيمة 820 مليون دولار لمصر، ويمهد الطريق لأن تقدم مصر طلبا للحصول على تمويل إضافي لمشروعات المناخ بقيمة 1.2 مليار دولار من صندوق "الصلابة والاستدامة" التابع لصندوق النقد. وكان كل من مصر وصندوق النقد الدولي قد توصلا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثالثة أوائل الشهر الماضي.

هل تلبي مصر شروط صندوق النقد في الوقت المناسب؟ جدول أعمال المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي ليس نهائيا ومن الممكن تعديله قبل يوم واحد من الاجتماع، حسبما قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع لإنتربرايز، موضحا أن ذلك قد يمنح الحكومة المصرية مهلة تتراوح بين 3 و4 أيام قبل الاجتماع لتنفيذ الشروط المتفق عليها مع الصندوق، والتي "من المرجح أن تشمل رفع أسعار الوقود".

المرونة مطلوبة من الجانبين: أشار نافع إلى أن صندوق النقد الدولي لم يعترض على التدخل الجزئي للبنك المركزي في نظام سعر الصرف من خلال ضخ الدولار في القطاع المصرفي. وتابع: "السؤال الآن هو ما إذا كان الصندوق سيتشدد بشأن تنفيذ الإجراءات المتفق عليها لكل مراجعة لصرف الشرائح الجديدة؟". وأكد أيضا أنه نظرا لطبيعة البرنامج المتكامل، فإن بعض استجابات الحكومة لشروط معينة قد لا تخدم الهدف الرئيسي المتمثل في ترويض التضخم، ما يتطلب قدرا أكبر من المرونة من جانب صندوق النقد.

تتواصل المحادثات بين الصندوق والحكومة الجديدة حول سياستها وأهدافها منذ الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تنتهي في وقت ما هذا الأسبوع، وفقا لمصادر تحدثت إلى إنتربرايز في وقت سابق. دارت المحادثات حول السياسات النقدية والمالية، وكذلك السياسات المتعلقة بالإنفاق العام، مع التركيز على تقليص دعم الوقود خلال المناقشات.

..بينما إعلان الأسعار الجديدة للوقود قاب قوسين أو أدنى: اختتمت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اجتماعاتها لمراجعة أسعار الوقود للأشهر الثلاثة المقبلة، ومن المنتظر أن تعلن عن قرارها في وقت "قريب جدا"، وفقا لما قاله مصدر حكومي مطلع لإنتربرايز الأسبوع الماضي.