صناعة السيراميك آخر ضحايا نقص الغاز في مصر: يواجه قطاع السيراميك في مصر عددا من التحديات الضخمة بسبب تمويلات الغاز الطبيعي، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج والصادرات. إنتربرايز تحدثت إلى عدد من اللاعبين في صناعة السيراميك والبورسلين والأدوات الصحية لمعرفة الإجراءات التي يجب اتخاذها لإعادة نشاط القطاع ومعدلات الإنتاج إلى طبيعتها.

تذكر: المشكلة لا تقتصر على صناعة السيراميك وحدها، بل تعاني شركات الأسمدة أيضا من أجل مواصلة عمليات الإنتاج بسبب نقص الغاز المستمر، واضطر عدد منها إلى وقف الإنتاج أكثر من مرة.

خلفية المشكلة: أجبرت أزمة الطاقة ونقص إمدادات الغاز في البلاد عددا من الشركات الكبرى في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة مثل الأسمدة على وقف عملياتها. واشترت الحكومة مؤخرا 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتخفيف حدة الأزمة، في ظل استمرار محاولاتها لتوفير إمدادات الغاز التي تكفي استهلاك المنازل والمصانع خلال ذروة الطلب المتوقع في فصل الصيف، والتي قد تستمر حتى شهر سبتمبر.

بالأرقام: تضم مصر 33 مصنعا في قطاع السيراميك الذي يوفر فرص عمل لأكثر من 100 ألف شخص، ولديها أيضا كمية ضخمة من المواد الخام اللازمة للصناعة، بحسب بيانات شعبة مواد البناء باتحاد الصناعات. ويحتل المكون المحلي ما بين 80-90% من مدخلات الإنتاج، بينما يغطي الناتج الطلب المحلي ويتجاوزه. ومع ذلك، يحتاج القطاع إلى المزيد من الحوافز الحكومية للمساهمة في زيادة صادرات السيراميك.

أثر التعويم: تسبب قرار تحرير سعر الصرف الأخير في رفع تكلفة الغاز الطبيعي بنسبة 55% على مصانع السيراميك، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير لتتجاوز نظيراتها الأجنبية. وبناء على ذلك، انخفضت صادرات القطاع في ظل المنافسة الشرسة من الأسواق الأخرى، بحسب ما قاله نائب رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان صبحي نصر لإنتربرايز. كما تراجعت معدلات البيع المحلي، وهو ما أدى إلى مزيد من الخسائر، طبقا لنصر.

الدولار يحكم: تتأثر أسعار السيراميك والطوب بالتحديد بشكل مباشر بتغيرات سعر صرف الدولار، وهو يؤدي إلى زيادة التحديات التي يواجهها القطاع، بحسب رئيس غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات أحمد عبد الحميد. وقد تسبب هذا في تراكم مديونيات الشركات من الغاز الطبيعى لدى الهيئة العامة للبترول ووزارة الكهرباء، وفق نصر.

صادرات السيراميك مصدر رئيسي للنقد الأجنبي: يمكن للقطاع إدخال عوائد بقيمة 400 مليون دولار من الصادرات في حال عمل المصانع الحالية بكامل طاقتها، إلا أن صادرات السيراميك شهدت تراجعا بنسبة 60% على أساس سنوي من 200 مليون دولار في عام 2021 إلى 80 مليون دولار فقط خلال 2023.

الحل؟ اقترح لاعبو الصناعة الذين تحدثنا معهم في إنتربرايز عددا من الحلول لمساعدة الصناعة على الازدهار:

1#- تسعير الغاز الطبيعي بالجنيه بدلا من الدولار: بلغ سعر الغاز الطبيعي قبل التعويم 145 جنيها للمليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يعادل 5 جنيهات لكل متر مكعب.

2#- خفض سعر الغاز الطبيعي المخصص للصناعة إلى 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

3#- تسعير الغاز الطبيعي وفقا لآخر سعر للدولار قبل التعويم (30.8 جنيه للدولار) والتأكد من عدم تغييره.

هل يكمن الحل في الطاقة الخضراء؟ ربما تبدو الفترة الحالية مناسبة لبدء تحول المصانع إلى الطاقة المتجددة، إلا أن ذلك يتطلب المزيد من الدعم المالي والتمويل، حسبما ذكرت مصادر خاصة في القطاع لإنتربرايز.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • رادكس للتصدير تطلق مصنعا جديدا لإنتاج النشا من نبات الكسافا في بني سويف باستثمارات 650 مليون جنيه. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 80 طن يوميا، حسبما صرح رئيس مجلس إدارة الشركة أحمد عبد الغفار لجريدة البورصة. وتعتزم الشركة أيضا زراعة نبات الكسافا بجوار المصنع، بهدف إنتاج شتلات تكفي لزراعة ألفي فدان كسافا بشكل مبدئي.
  • (ف.ع) دلتا مصر للبلاستيك (دلباك) تعتزم استثمار 5 ملايين يورو لإنشاء خطي إنتاج جديدين في مصنعها بالمنطقة الصناعية بمدينة السادات على مدار الثلاث سنوات المقبلة، وفقا لما قاله نائب رئيس مجلس الإدارة باسم حسين لجريدة البورصة. وبعد زيادة خطوط الإنتاج من 4 إلى 6، تتوقع الشركة ارتفاع الطاقة الإنتاجية من 600 طن إلى ألف طن شهريا.
العلامات: