يو بي إس تضع ثلاث سيناريوهات للتدفقات الأجنبية لمصر حتى منتصف 2025: وضع قسم البحوث والأدلة في بنك الاستثمار السويسري يو بي إس ثلاثة سيناريوهات محتملة للمسار الذي سيكون عليه العرض والطلب على العملات الأجنبية خلال الأربعة أرباع المقبلة والمنتهية في الربع الثاني من 2025، وفق تقرير حديث اطلعت عليها إنتربرايز.
وفق السيناريو الأساسي، يتوقع البنك أن تشهد البلاد تدفقات زائدة من العملات الأجنبية تبلغ نحو 7-8 مليارات دولار متاحة لتعزيز احتياطي النقد الأجنبي بحلول الربع الثاني من عام 2025.
السيناريو الذي نريده: قد يرتفع هذا الرقم بشكل كبير إلى 19-20 مليار دولار في سيناريو أكثر تفاؤلا، بافتراض زيادة بنسبة 30% في الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات المحافظ الاستثمارية، إلى جانب انتعاش تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى مستويات 2021-2022، وفقا للتقرير.
السيناريو الذي لا نريده: في حال فشلت إيرادات قناة السويس في التعافي من مستويات النصف الأول من عام 2024، ولم تتمكن مصر من استعادة الوصول الكامل إلى أسواق المال العالمية، يتوقع التقرير أن تشهد البلاد صافي تدفقات خارجة من العملات الأجنبية بقيمة 2-3 مليارات دولار فقط.
وفي سياق متصل، واصلت إيرادات قناة السويس تراجعها في شهر مايو، إذ انخفضت بنحو 64.3% على أساس سنوي لتسجل 337.8 مليون دولار. وقد قامت أكثر من نصف السفن التي تمر عبر الممر المائي بتحويل مساراتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، لتجنب خطر التعرض لهجمات الحوثيين على السفن المارة بالبحر الأحمر، مما أدى إلى تراجع كبير في عائدات البلاد من العملة الصعبة.
المخاوف: ينصح بنك يو بي إس بأن ينظر إلى هذه الأرقام على أنها استرشادية وليست توقعات نهائية. ويؤكد التقرير وجود قدر كبير من عدم اليقين، خاصة فيما يتعلق بتدفقات المحافظ الاستثمارية، التي تكون عرضة للتحولات السريعة في معنويات المستثمرين. وفي حين تشير التوقعات الحالية إلى مسار إيجابي، فإن النتائج الفعلية قد تختلف بشكل كبير بسبب العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتباينة.
نصيحة يو بي إس للمستثمرين: أوصى بنك الاستثمار السويسري بالاحتفاظ بأذون الخزانة المصرية دون التحوط ضد تقلبات سعر الصرف، مشيرا إلى توقعات بأن يتداول الجنيه في نطاق محدد بين 46-51 جنيها مقابل الدولار خلال الفترة المتبقية من العام. بالإضافة إلى ذلك، فإن النظرة الإيجابية لبنك يو بي إس تجاه تدفقات العملات الأجنبية تأخذ في الحسبان الموسم السياحي المقبل في النصف الثاني من العام، والذي يشهد عادة زيادة في أعداد السائحين، كعامل إيجابي للجنيه. علاوة على ذلك، يتوقع بنك يو بي إس أن سعر الصرف الفعلي الحقيقي للجنيه “سيرتفع فقط إلى النسبة المئوية العشرين”، مقارنة بمتوسطه على مدى 10 سنوات بحلول نهاية العام.
إن سعر الصرف الفعلي الحقيقي هو مقياس لقيمة العملة مقابل سلة من العملات الأخرى، معدلة حسب التضخم. وهذا يعني أنه على الرغم من أن الجنيه قد يرتفع، إلا أنه من المستبعد أن يصبح مبالغا في قيمته بشكل كبير، كما سيجعل ذلك الواردات المصرية غير جذابة للمشترين.
لكن المخاطر لا تزال قائمة، إذ يشير التقرير إلى أن خفض أسعار الفائدة مبكرا والتوترات الخارجية تشكل مخاطر على الاحتفاظ بأذون الخزانة المحلية، لأنها قد تؤدي إلى “هبوط سريع في التدفقات الواردة الأخيرة في المحافظ المالية”.