سعدنا كثيرا بإجراء مقابلة أمس مع ماجد شريف الرئيس التنفيذي لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (ٍسوديك) وحازم بركات رئيس مجلس إدارة شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير. ومنحتنا هذه المقابلة فرصة كبيرة للتعرف على الرؤى لدى كلا المسؤولين بشأنعرض الشراء الإجباري الذي تعتزم شركة سوديك التقدم به لـ 51% على الأقل من مدينة نصر للإسكان والتعمير عن طريق مبادلة الأسهم. وهذه هي أول مقابلة مشتركة لكل من المسؤولين منذ الإعلان عن عرض الشراءفي أبريل الماضي.
يمكننا القول، من واقع التصريحات التي حصلنا عليها من شريف وبركات، بأن هذه صفقة تاريخية من حيث حجمها ونطاقها ونوعها. ومن المتوقع أن تكون أيضا الصفقة الأولى بالبورصة المصرية التي تقوم على مبادلة الأسهم فقط، إذ أنه لا تزال اللوائح الخاصة بهذا الأمر قيد الإعداد. ومن حيث حجم الصفقة، فبالتأكيد ستكون هذه الصفقة من بين أكبر الصفقات في تاريخ البورصة المصرية، وسينتج عنها أيضا خلق واحدة من أكبر الشركات العقارية في البلاد. ومن الجدير بالذكر أن القيمة السوقية للشركة الجديدة على أساس الأسعار السوقية الحالية ستبلغ 16 مليار جنيه.
ما هي الخطوة التالية؟ من المتوقع إتمام الصفقة بنهاية العام الحالي، وكلا الجانبين عين مستشارا ماليا مستقلا لتسريع العملية. وكانت سوديك قد عينت سي آي كابيتال مستشارا ماليا لها في الصفقة المحتملة، كما عينت وايت آند كيس لتقديم الاستشارات القانونية، فيما اختارت شركة مدينة نصر المجموعة المالية هيرميس مستشارا ماليا ومكتب زكي هاشم للمحاماة مستشارا قانونيا.
وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:
لماذا هذه الصفقة؟
بركات: يمكن القول بشكل أساسي أن صفقة الاستحواذ هدفها إنشاء واحدة من أكبر الشركات بالسوق. نحن نرى أن السوق العقارية في مصر بحاجة إلى كيانات كبيرة، ونرى أن كلا الشركتين يناسبان بعضهما البعض بصورة هائلة.
شريف: نسعى إلى خلق كيان سيكون أحد أكبر اللاعبين في السوق. وحسب معرفتي فإن الكيان الناتج عن الصفقة سيكون ثاني أكبر شركة عقارية في مصر. إن المساهمين والإدارة والموظفين لديهم حماس شديد تجاه خلق قيمة مضافة للمساهمين بكلا الشركتين من خلال هذه الصفقة.
هل من الممكن أن تطلعونا على مزيد من التفاصيل الخاصة بالصفقة؟
بركات: ستكون هذه الصفقة الأولى من نوعها التي تشتمل على مبادلة أسهم فقط بالبورصة المصرية، فاللوائح الحالية تنص على ضرورة وجود مكون نقدي من أجل تقديم عرض شراء إجباري. الجهات الرقابية تعكف حاليا على تعديل تلك اللوائح للسماح بالصفقات التي تشمل مبادلة أسهم فقط، ومن المتوقع أن تصدر تلك اللوائح الجديدة قريبا. لم يكن هذا مطروحا على مائدة المفاوضات في البداية، ولكن عندما أصبح هذا أمرا ممكنا، قرر كلا الجانبين أن هذا هو الطريق الأمثل لأن صفقات مبادلة الأسهم ستمكن المؤسسة من الاحتفاظ بالسيولة النقدية اللازمة لعمليات النمو.
شريف: عندما تم التفكير في إنشاء هذا الكيان الجديد، كانت هناك بدائل عديدة أمامنا، بما في ذلك الاندماج ولكن هذا الخيار كان سيستغرق وقتا طويلا لإتمامه وهو الأمر كان سيضر بالصفقة. لذا قمنا بتضييق الخيارات أما بالاستحواذ الجزئي على الأسهم من جانب واحد إلى الجانب الآخر أول صفقة مبادلة أسهم، وبعد مناقشات عديدة فضلنا الخيار الثاني من أجل عدم فقدان أية قوة مالية ومن أجل تعظيم الموارد المالية للكيان الجديد.
بركات: ليس أمامي الأرقام المحددة الآن، ولكن اعتقد أنها ستكون واحدة من أكبر الصفقات في البورصة المصرية حتى وقتنا هذا.
شريف: وأكثرها سيولة، وهو أمر مهم للغاية إذ أنه الخيار الأفضل لكلا الشركتين.
ما هي القيمة المتوقعة للصفقة؟
شريف: القيمة السوقية المجمعة للشركتين قبل الصفقة وعلى أساس السعر السوقي الحالي هي 16 مليار جنيه.
ولماذا هذه الصفقة في المقام الأول ولماذا الآن؟
شريف: نحن نعمل في بيئة مجزأة وتنافسية، والتوحيد فيها مهم من أجل تحقيق تكتلات أكبر، لاسيما وأنه لدى كلا الشركتين مخزون أراضي كبير وعلامة تجارية قوية وخبرات عريضة. أما بالنسبة للتوقيت، فأرى أن الوقت الحالي هو الأفضل لإتمام تلك الصفقة لأن البقاء الآن للأصلح والأقوى والأكبر.
ما الذي سيستفيده المساهمين في كلا الشركتين؟
بركات: اعتقد أننا إذا نظرنا إلى الكيان الموحد، فإننا ننظر إلى مخزون أراضي كبير ومتنوع للغاية ويتجاوز 15 مليون متر مربع في شرق وغرب القاهرة بالإضافة إلى الساحل الشمالي. نحن نضع أيضا نصب أعيننا توسيع قاعدة العملاء لدينا، لهذا يمكن القول بأننا نعزز من العلامة التجارية لكلا الشركتين ومن حصتهما في كل شريحة من المستهلكين.
شريف: أتفق معك بشكل كامل. الكيان الموحد ستكون أمامه سوق أوسع، سواء جغرافيا أو ديموغرافيا أو اقتصاديا. وهنا يتأتى خلق القيمة للمساهمين بكلا الشركتين.
هل يمكن أن تحدثونا بشكل أوسع عن التوقعات بشأن هيكل الدين والإيرادات وصافي الأرباح ومشاريع التطوير المستقبلية والمبيعات المتعاقد عليها بالنسبة للكيان الموحد؟
بركات: يمكن القول بأنه وعلى أساس نتائج عام 2017 فالكيان الموحد يمكن أن يحقق إيرادات بقيمة 4.7 مليار جنيه، وصافي ربح بقيمة 1.5 مليار جنيه، ويتحمل مديونية تقدر بنحو ملياري جنيه.
شريف: النقد وما يعادله بالنسبة للكيان الموحد سيبلغ نحو 4.2 مليار جنيه بدءا من 30 يوليو 2018.
ما هو مستقبل العلامتين التجاريتين للشركتين، وما هو الهيكل الإداري والاستراتيجية الجديدة للكيان الجديد؟
بركات: اتفقنا على تعيين مستشارين عالميين لتقديم المشورة بشأن أفضل الطرق للتعاون بين الشركتين بحيث يكون مجموع الأجزاء أكبر من الكل. وفيما يتعلق بالعلامتين التجاريتين، لا يمكنني التعليق على هذا الأمر في هذه المرحلة، لأن هذا يتوقف على المشورة التي سنحصل عليها من المستشارين بشأن أفضل الطرق للمضي قدما. هناك حاجة إلى المزيد من التفاصيل والدراسة لكي نقرر أفضل الطرق لتعظيم القيمة للمساهمين. وفي غضون ذلك سنواصل بناء العلامتين التجاريتين وتعزيزهما من أجل تحقيق أداء قوي في الأسواق الخاصة بهما.
شريف: الطريق الوحيد للاستفادة القصوى من التعاون بين الشركتين هو أن يكون لدينا شخص مستقل يقوم بدراسة النموذج. نحن قمنا معا بتعيين شركة استشارية وسنتبع كل ما هو أفضل.
ما هو الجدول الزمني للصفقة؟
بركات: نأمل أن يتم إبرام الصفقة قبل نهاية العام الحالي. الجزء الصعب تخطيناه ونحن بصدد التعامل مع مرحلة التنفيذ الآن.. كلا الطرفين متحمسين ونحن نريد إتمام الصفقة بأقصى سرعة.
كيف سيكون هيكل مجلس الإدارة وهيكل المساهمين بعد إتمام الصفقة؟
شريف: هيكل المساهمين يتوقف على عرض الشراء الإجباري ومدى الإقبال على المبادلة، وسيتم اتخاذ قرار بشأن هيكل مجلس الإدارة استنادا على نتائج عرض الشراء. ولكن يمكن القول عموما بأن هيكل مجلس الإدارة سيعكس المساهمين في الشركة الجديدة مع الالتزام بأفضل الممارسات لحوكمة الشركات.
بركات: اتفق معك، فالأمر يتعلق بمن سيقوم بالمبادلة ومن سيرفض. ونحن لن نتمكن من معرفة ذلك إلى أن يتم التنفيذ وأن يتخذ المساهمون قراراتهم (على الأقل المساهمين الرئيسيين) بشأن البقاء في مدينة نصر للإسكان أو مبادلة أسهمهم.
ما هي الموافقات التنظيمية التي تحتاجها الصفقة لكي تتم؟
بركات: يتعين الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على عرض الشراء الإجباري.
ما هو الشيء الذي لم نسأل عنه ويمكن أن تخبرونا به؟
بركات: ما هو الاستحواذ القادم؟ نحن بالفعل علينا الاستفادة من السيولة لدى سوديك البالغة 4 مليارات جنيه. فبعد كل شيء، سوديك هي الكيان القائم بالاستحواذ. هناك الكثير الذي يمكن أن نقوم به ككيان موحد من ناحية الاندماجات والاستحواذات وهناك العديد من الأفكار المتنوعة بشأن ما يمكن أن نقوم به بعد ذلك. وما إذا كانت ستكون قابلة للتطبيق أم لا هذا أمر سنبحثه بعد ذلك.
شريف: أنا في غاية التفاؤل، وأود القول بأن لدينا العديد من الأفكار ونسعى لتحقيقها.
مقابلتنا مع عمرو هلال الرئيس التنفيذي الجديد لرينيسانس كابيتال بشمال أفريقيا: أعلن بنك الاستثمار رينيسانس كابيتال أمس تعيين عمرو هلال رئيسا تنفيذيا للبنك بشمال أفريقيا. وسيحل هلال خلفا لأحمد بدر الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورئيس عمليات أسواق المال، والذي سيغادر بنك الاستثمار المتخصص في الأسواق الناشئة والمبتدئة ليعود إلى بنك كريدي سويس بعد أربع سنوات أمضاها في رينيسانس كابيتال. وقالت الرئيسة التنفيذية المشاركة برينيسانس كابيتال أنا فيشلوفا إن بدر كان له "دور فعال في تعزيز عمليات رينيسانس كابيتال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تعتبر أحد أسواقنا الأساسية".
وسيتولى هلال قيادة عمليات البنك في شمال إفريقيا إلى جانب الإشراف على تنفيذ استراتيجيتها وإدارة تغطية كبار العملاء في المنطقة. وسيتخذ هلال من القاهرة مقرا له، ويقدم تقاريره إلى ماريوس هادجياناكيس رئيس مجلس إدارة رينيسانس كابيتال مصر، والرئيسين التنفيذيين المشاركين رسلان بابيف وآنا فيشلوفا. ويأتي هلال إلى الشركة بخبرة 17 عاما في مجال الاستثمار المباشر والترويج وتغطية الاكتتابات بالمنطقة، وتقلد مناصب رفيعة في المجموعة المالية هيرميس ومجموعة أبراج. ومؤخرا، كان هلال رئيسا لقسم الاستثمار المباشر لدى كابستون جروب، أول شركة في مصر متخصصة في صناديق الاستثمار المباشر في القطاع العقاري.
وقت رائع وواعد للمنطقة: وحول تعيينه قال هلال: "أنا سعيد بأن أكون جزءا من قصة رينيسانس كابيتال في وقت رائع وواعد للمنطقة". سيطر الحديث عن تلك الأوقات الرائعة على مقابلتنا مع هلال يوم الأحد، والذي تناولنا فيه كل شيء من الطروحات المتوقعة خلال الخريف والشتاء، وصفقات الاندماج والاستحواذ في ظل اضطراب الأسواق الناشئة، وحتى الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة حاليا.
ومن أبرز ما جاء في الحوار:
سيكون موسما مزدحما بالطروحات في الشهور المقبلة نتيجة تحسن مناخ الاقتصاد الكلي: من الواضح من خلال رؤيتنا أن هناك سلسلة من الطروحات في طريقها للسوق خلال هذا الخريف وفي الشتاء، ومن المتوقع أن تتواصل خلال النصف الأول من 2019. لم نر هذا المستوى من النشاط في السوق المصرية منذ فترة. أعتقد أن مصر أصبحت جذابة للغاية ومرحبة بالاستثمار مرة أخرى، بعد أن عالجت الإصلاحات المشاكل الهيكلية، ولم تكن مجرد مسكنات. التوقعات على المدى الطويل واعدة. تراجع التضخم واستقر سعر الصرف على الرغم من كل ما يحدث حولنا. وفي هذا الصدد نحن متفائلون بحذر. بوضوح، نحن نحتاج أن يكون المناخ العالمي مواتيا، لأن هناك مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة، واحتمالات نشوب حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتقلبات في أسواق الأسهم العالمية والأسواق الناشئة. وعلى الرغم من ذلك، نحن متحمسون للغاية بشأن الطروحات.
ونتوقع أيضا تنامي نشاط الدمج والاستحواذ خلال الخريف والشتاء: بعيدا عن الاتجاهات العامة لأسواق المال المصرية، كان هناك اهتماما بالاندماجات والاستحواذات خلال العامين الماضيين. ونتوقع تنامي هذا النشاط في الفترة المقبلة.
رينيسانس كابيتال تركز حاليا على جمع رؤوس الأموال في مصر وتنمية الصفقات القادمة، و"أحرزنا تقدما في هذا الصدد". نركز على المجالات التي يمكن أن نحقق بها قيمة مضافة والتي نتفوق فيه، كمنصة رائدة للخدمات المالية متخصصة في الأسواق الناشئة والمبتدئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بحضورنا على الأرض في الأسواق التي نعمل بها.
وبالنسبة للقطاعات، نحن نفضل القطاع الاستهلاكي في مصر. بوجود تعداد سكاني يبلغ 100 مليون نسمة، وتحسن التوقعات الاقتصادية، نجد أن القطاعات الاستهلاكية مثل الأغذية والرعاية الصحية والتجزئة مثيرة للاهتمام للغاية. ولكن علينا أن ننتقي جيدا. ونفضل أيضا القطاعات التصديرية، نظرا لتحسن تنافسية مصر مجددا من حيث التكلفة، ووجود الشركات المستعدة جيدا للاستفادة من الاستثمارات والإنفاق المستمر في البنية التحتية.
في ظل التحديات العالمية، هل هذا هو التوقيت المناسب لبدء برنامج الطروحات الحكومية؟ في النهاية معنويات السوق هي ما سيقود إيقاع هذا البرنامج وتقدمه. وذلك مع التأكيد على أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ برنامج الخصخصة بالكامل وهو برنامج كبير. بعض تلك الشركات العامة مدرجة بالفعل، وأرى أنها طريقة جيدة لإطلاق البرنامج بهذه الشركات. ولكن السوق يجب أن يكون مهيئا. وإذا لم يكن كذلك، سيكون على الجميع تقييم الأمر مجددا. ومع ذلك، ظروف السوق تتغير يوميا. نحن جميعا نتمنى نجاح البرنامج، ولكن إذا كان التوقيت غير صحيح، لا أعتقد أنها ستكون نهاية العالم.
على الرغم من الموجة البيعية بالأسواق الناشئة، فإن رينيسانس كابيتال تبقى متفائلة بشأن الأسهم وأدوات الدين المصرية: من وجهة نظر كلية، نحن متفائلون بشأن مصر وتوقعاتنا إيجابية. كعاملين في السوق وأشخاص موجودين على الأرض في مصر وكعلامة تجارية عالمية ذات خبرة دولية، نحن قريبين من الأحداث، ونشعر بنبض السوق. ونحن أيضا معجبون بمناخ الإصلاح. المؤشرات الاقتصادية تتحسن، ولكننا متفائلين بحذر، لأن مصر ليست بمعزل عن ظروف السوق العالمية. ونرى ذلك في حالة التوقف عن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
النمو المستقبلي يتوقف على الإنفاق الرأسمالي والتيسير النقدي: خفض أسعار الفائدة لا بد أن يستمر، وهو ما سيحفز الاقتراض الموجه لزيادة الإنفاق الرأسمالي والاستثمار من قبل الشركات خلال ثلاثة إلى خمس سنوات مقبلة. نحن ننتظر أن تصبح ظروف السوق العالمية معتدلة قبل أن نرى خفض أسعار الفائدة، وبعد ذلك سنرى انتعاش الإنفاق الرأسمالي. لا يوجد سبب يحفز البنك المركزي كي يخفض أسعار الفائدة من الآن وحتى نهاية العام.
باختصار، ما يحدث في مصر ليس أن الشركات لا ترغب في الاقتراض، ولكنها تستثمر في المستقبل. الشركات تشهد الآن تحسنا في الاستهلاك بعد الإصلاحات الاقتصادية. الاقتراض يتوجه نحو رأس المال العامل، وهو أمر طبيعي في مناخ أسعار الفائدة الحالية. ولكنها تنتظر تراجع أسعار الفائدة لتبدأ الاقتراض من أجل زيادة استثماراتها.
هل سنصل إلى النقطة التي تنحسر فيها تجارة الفائدة؟ يجب أن نتوخى الحذر بشأن أسعار الفائدة. ما جعلها جذابة هي العوائد المرتفعة والاستقرار النسبي في سعر الصرف، على الرغم من العديد من المؤشرات، ومن بينها سعر الصرف الفعلي الحقيقي، والذي يشير إلى أن الجنيه المصري مقيم بأقل من قيمته الحقيقية بنحو 15%. المخاطر التي قد تواجه تجارة الفائدة في المدى القريب هي مدى استقرار سعر الصرف.
استراتيجية الاقتراض الحكومي تتجه نحو تنويع مصادر التمويل: الحكومة قالت إنها ستحدد سقفا لاقتراضها وهو الأمر المنطقي. تنويع الاقتراض استراتيجية حكيمة، وخاصة جولة الترويج الآسيوية، لأنها ستجذب اهتمام أسواق لم تكن في الأغلب تضخ استثمارات بالقدر الكافي في مصر. ونشيد أيضا بتنويع الاقتراض من حيث المدى، القريب والمتوسط والبعيد، لأنك في النهاية تحتاج للربط بين فترة استخدام القرض وفترات السداد. وعلاوة على ذلك، يجب أن يكون هناك مزج بين الديون طويلة الأجل، والفرص الجيدة قصيرة الأجل أو دعنا نقول "الأموال الساخنة". في البداية، جرى استهداف النوع الثاني من الديون، ولكن الآن تقوم الحكومة بالتنويع بين مختلف أنواع القروض، وهو القرار الصائب.
هل ما زالت رينيسانس كابيتال متفائلة بشأن السوق السعودية في ضوء التطورات السلبية مؤخرا؟ لا يمكنني الحديث عن أثر وقائع محددة، ولكن بشكل عام لا يمكن لأحد تجاهل السعودية. إنها أكبر سوق بالخليج، وتشهد أيضا قصة إصلاح. لديهم خطة طموحة وهي رؤية 2030، ومثل مصر، هم ملتزمون بتطبيقها. هل سيكون هناك عراقيل ستواجه الإصلاح؟ نعم، ولكن يمكن توقع ذلك عندما يكون هناك برنامج طموح للإصلاح. الأمر مثل شاحنة نفط ضخمة تغير اتجاهها. ستحتاج لوقت.
وفيما يتعلق بشمال أفريقيا، يقدم المغرب أيضا قصة مثيرة للاهتمام للغاية. السوق المغربية محل اهتمامنا، والاقتصاد لديه أساسيات قوية بتوقعات نمو جيدة.
مرتبط