لا تغيير في أسعار الفائدة:قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس. وعزت اللجنة قرارها إلى تباطؤ معدلات النمو وانحسار التضخم، حسبما ذكرت اللجنة في بيانها (بي دي إف).

المعدلات الحالية: أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 27.25% و28.25% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.75%.

كانت لجنة السياسة النقدية قد أقرت زيادة ضخمة في أسعار الفائدة قدرها 600 نقطة أساس عقب اجتماعها الطارئ في مارس الماضي، والذي تزامن مع تعويم الجنيه واتفاق مصر على تلقي حزمة تمويل أكبر من صندوق النقد الدولي.

زيادة تضخم السلع غير الغذائية تحد من تأثير تراجع أسعار المواد الغذائية: قوبل التراجع المستمر في أسعار المواد الغذائية بزيادة في التضخم غير الغذائي منذ نوفمبر 2023، بحسب لجنة السياسة النقدية. كما أعربت اللجنة عن قلقها من غموض النظرة المستقبلية للأسعار العالمية للسلع الأساسية، لا سيما الطاقة، كونها "عرضة للصدمات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية".

الضغوط التضخمية تواصل التراجع: انخفض معدل التضخم للشهر الثاني على التوالي في أبريل الماضي إلى 32.5%، نزولا من 33.3% في مارس. يبلغ متوسط التضخم المستهدف للبنك المركزي 7% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2024 و5% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.

القرار يتماشى مع التوقعات: جاء قرار اللجنة تماشيا مع توقعات 12 محللا وخبيرا اقتصاديا ومصرفيا استطلعت إنتربرايز آراءهم قبل الاجتماع، مشيرين إلى أن خفض سعر الفائدة لن يعود بفائدة على التضخم أو استقرار الجنيه.

متى نتوقع خفض الفائدة؟ "على البنك المركزي الإبقاء على قيود السياسة النقدية لتحقيق الاستقرار في توقعات التضخم. سيكون من السابق لأوانه خفض الفائدة في هذه المرحلة في ظل استمرار أسعار الفائدة الحقيقية السلبية"، حسبما كتبت الخبيرة الاقتصادية منى بدير في منشور لها على لينكد إن. وتتوقع بدير استمرار البنك المركزي في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام مع إمكانية خفضها في الربع الأول من العام المقبل.

خفض أسعار الفائدة مبكرا ليس في صالح الجنيه: خفض أسعار الفائدة الآن "سيكون سابق لأوانه... بالنظر إلى الضغط الموضوع لاستعادة موثوقية السياسة النقدية في برنامج صندوق النقد الدولي الموقع في مارس إلى جانب أهمية ترسيخ نظام سعر الصرف الجديد"، حسبما قال سايمون ويليامز كبير الاقتصاديين في بنك إتش إس بي سي لأوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، في حواره مع إنتربرايز المنشور الأسبوع الماضي. "من شأن خفض أسعار الفائدة الآن أن يضعف الجنيه أمام الدولار، وهو ما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع التضخم، إلى جانب التأثير على التدفقات الأجنبية"، حسبما قال علي متولي، الخبير الاقتصادي لدى شركة أي بي أي إس، لإنتربرايزالأسبوع الماضي.

ما مقدار الخفض الذي نتحدث عنه؟ "خفض الفائدة بقوة وبسرعة كبيرة سيبعث برسالة خاطئة للمستثمر الأجنبي قصير الأجل أن الدولة المصرية غير قادرة على تشديد السياسة النقدية لأكثر من شهرين"، وفق ما قاله كبير الاقتصاديين بشركة كايرو كابيتال سيكيورتيز هاني جنينة لموقع العربية. وأضاف أنه "حتى إذا خفضت الدولة أسعار الفائدة بمقدار 200 إلى 300 نقطة أساس، فإن أدوات الدين المصرية ستظل جاذبة للاستثمار الأجنبي".

توقعات لجنة السياسة النقدية: "من المتوقع أن ينخفض التضخم بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من عام 2025 نتيجة تضافر عدة عوامل ومنها تقييد السياسة النقدية، وتوحيد سوق الصرف الأجنبي، والأثر الإيجابي لفترة الأساس"، بحسب بيان اللجنة.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المقبل في 18 يوليو.