نشاط الأعمال عند ثاني أدنى مستوى له خلال الـ 12 شهرا الماضية رغم الآمال بالتعافي بعد التعويم: شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر المزيد من التراجع خلال شهر أبريل، في حين انحسرت الضغوط التضخمية وتحسنت معنويات الأعمال، وفقا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف) أمس.
أنشطة الأعمال تواصل الانكماش للشهر الحادي والأربعين: انخفض المؤشر إلى 47.4 نقطة في أبريل، من 47.6 نقطة في مارس، ليظل دون حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الحادي والأربعين على التوالي.
ما زلنا ننتظر تحولا متوقعا في النشاط بعد تعويم الجنيه: التحولات الأخيرة في السياسة النقدية، بما في ذلك تعويم الجنيه، وحزمة صندوق النقد الدولي الموسعة، والاستثمارات الخليجية، وتدفقات التمويلات من المقرضين الدوليين، لم تنعكس بالكامل بعد على الاقتصاد الحقيقي. ومع ذلك، "على الرغم من أننا لم نشهد تأثيرا كبيرا على جانب النشاط التجاري، فقد كان هناك تأثير ملموس على ضغوط الأسعار التي واجهتها الشركات"، حسبما أشار المدير المساعد للاقتصاد في ستاندرد أند بورز جلوبال، فيل سميث.
"أظهرت دراسة شهر أبريل تراجعا كبيرا في ضغوط التضخم"، مع انخفاض تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2021. وفي ظل تراجع زيادات التكاليف واستمرار انخفاض الطلب، رفعت الشركات أيضا الأسعار بمعدل أبطأ خلال الشهر.
المعنويات تحسنت، لكن الشركات لا تزال متشائمة بشأن آفاق النمو: تحسنت ثقة الأعمال تجاه النشاط المستقبلي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة إلى أعلى مستوى لها خلال ستة أشهر، مما يعكس الآمال في استقرار سعر الصرف وتراجع التضخم. ومع ذلك، فإن مستوى التفاؤل ظل منخفضا “في ضوء المعايير التاريخية”، حسبما جاء في المسح. "عدد قليل جدا من الشركات يتوقع حدوث نمو خلال العام المقبل، في مؤشر على استمرار الحذر تجاه النظرة المستقبلية"، بحسب سميث.
استمرت أحجام الطلبات الجديدة في الانخفاض خلال شهر أبريل على خلفية "ضعف الطلب وارتفاع الأسعار وأسعار الصرف المتقلبة". ولم تدم حالة التفاؤل بشأن استمرار ارتفاع طلبات التصدير في الشهر الماضي، فقد ظلت طلبات الصادرات الجديدة عند نفس المستوى تقريبا.
وكذلك تراجعت مستويات التوظيف مجددا: بعد ارتفاع طفيف في مارس، شهد أبريل تراجعا آخر في التوظيف لدى القطاع الخاص غير النفطي، ولكنه كان هامشيا. كما ارتفعت الرواتب مع زيادة ضغوط تكاليف المعيشة، ولكن بوتيرة أبطأ.
حظيت القصة بتغطية أيضا منرويترز.