ميتا تلقي بثقلها في مجال نظارات الواقع الافتراضي: قررت شركة ميتا مشاركة نظام تشغيل نظارات "كويست" على المشاع في محاولة لتعزيز نفوذها في قطاعي الواقع الافتراضي والمختلط، حسبما ذكرت في بيان أمس. ويترتب على هذه الخطوة إمكانية استخدام شركات منافسة مثل أسوس ولينوفو لنظام ميتا "هورايزون أوه إس"، والذي يسمح بالتعرف على حركات أصابع المستخدمين وفهم ما يرونه في الحياة الواقعية، وحتى إعادة بناء هذه الأشياء داخل الواقع الافتراضي.
زوكربيرج على خطى جوجل؟ يسعى الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرج، لتحويل الشركة إلى الوجهة الأولى والرائدة لأجهزة الواقع الافتراضي والمختلط، وهو الهدف الذي حققته جوجل تقريبا في صناعة الهواتف الذكية من خلال إتاحة نظام أندرويد مفتوح المصدر للجميع. هذه ليست الاستراتيجية الوحيدة التي استوحتها ميتا من منافستها، بل إن نظام هورايزون أوه إس ذاته يعتمد على إحدى نسخ أندرويد، وفقا لتقرير رويترز.
استثمار أم مناورة؟ بينما يبدو زوكربيرج متحمسا لإصدارات ميتا المتنوعة من نظارات الواقع الافتراضي والمختلط (لدرجة الإعلانعنها بنفسه على إنستجرام)، إلا أن هذه التكنولوجيا ما زالت غير مستغلة على مستوى كبير. قطاع ألعاب الفيديو هو الأكثر قدرة على التكيف مع تكنولوجيا الواقع الافتراضي، تليه الشركات التي تعتمد عليها في عمليات التدريب أو عقد المؤتمرات عن بعد، بحسب التقرير.
أبل انضمت إلى السباق بالفعل: أطلقت أبل نظارتها الذكية فيجن برو في فبراير الماضي، لتشعل المنافسة في هذه الصناعة الواعدة التي تعد شركة ميتا رائدة فيها حاليا. لكن زوكربيرج لا تعجبه المقارنة مع أبل، بل يريد أن يكون هورايزون أوه إس بمثابة البديل الشعبي لمنتجات فيجن برو (على غرار ما فعله أندرويد مع نظام أي أوه إس)، كما يفضل المقارنة مع مايكروسوفت التي صنعت تاريخها في سوق أجهزة الكمبيوتر من خلال ترخيص برنامج ويندوز، وفقا لما جاء في موقع ذا فيرج.
هل تطرح جوجل نظاما لأجهزة الواقع الافتراضي والمختلط؟ جوجل تدرس هي الأخرى إطلاق نظام مستمد من أندرويد لتشغيل أجهزة الواقع الافتراضي والمختلط، وهو الأمر الذي يحذر المدير التنفيذي لقطاع التكنولوجيا في ميتا أندرو بوسوورث من أنه "سيؤدي لتجزئة القطاع". في حين أبدى زوكربيرج موقفا أكثر انفتاحا، مشيرا إلى أنه يرحب بمتجر برامج جوجل بلاي على الأجهزة التي تعمل بنظام ميتا هورايزون أوه إس.
بالنسبة لميتا، الطريق إلى الواقع الافتراضي لم يكن سهلا: لاقى الإصدار المبكر من منصة التواصل الاجتماعي ثلاثية الأبعاد " هورايزون وورلد " الكثير من الانتقادات والسخرية. وبينما حصدت النسخة الأحدث ثنائية الأبعاد التي تعمل على أجهزة الكمبيوتر نجاحا أكبر، يبدو أن زوكربيرج ما زال عازما على تطوير المنصة. وقررت ميتا منح كل مستخدمي نظام هورايزون أوه إس إمكانية الوصول إلى منصة هورايزون وورلد ثلاثية الأبعاد، التي تستهدف ميتا مواءمتها مع الإعلانات من أجل بدء تحقيق الأرباح.