أيمن عامر، المدير العام لشركة سوديك: في هذا الشهر الفضيل نقدم لكم فقرتنا الأسبوعية روتيني الصباحي في إصدار رمضاني خاص نتحاور خلاله مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا ونسألهم الأسئلة المعتادة حول كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بإدارة أعمالهم خلال الشهر الكريم وكيف يستقبلونه في حياتهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أيمن عامر(لينكد إن)، المدير العام لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك).
اسمي أيمن عامر (46 عاما)، وأنا أب لثلاثة أبناء، وأعمل في مجال التطوير العقاري منذ 24 عاما. درست الهندسة المعمارية لكني لم أعمل مهندسا قط. عملت في الموقع بعد تخرجي لمدة عامين أو ثلاثة، ثم انضممت إلى فريق المشتريات في شركة أوراسكوم كونستراكشون وانتقلت بعدها إلى شركة تيرنر كمدير مشروعات بإعمار.لأنتقل للعمل في شركة سوديك لمدة 14 سنة وفيها شغلت مناصب مختلفة، من بينها كبير مسؤولي المشتريات ورئيس قطاع تطوير الأعمال والرئيس التنفيذي للعمليات، وأشغل الآن منصب المدير العام للشركة.
أحد أبرز اتجاهات القطاع في الوقت الحالي هو التنويع، والذي حفزه عدد لا يحصى من الأشياء، ومن بينها انخفاض قيمة العملة المحلية، الأمر الذي دفع الشركات إلى البحث عن الأصول المدرة للدولار، كالفنادق والمباني التجارية. الأمر الآخر هو الحاجة إلى وجود محفظة دخل متكرر. جميع المطورين العقاريين يتجهون في هذا الاتجاه. لطالما قمنا في سوديك بالأشياء بشكل مختلف. عندما قمنا بتعيين مشغل فنادق، على سبيل المثال، اخترنا شركة نوبو للضيافة، وهي علامة تجارية فريدة من نوعها تكمل هدفنا في تلبية احتياجات العملاء المميزين.
تواصل شركة سوديك التوسع على نطاق واسع في قطاعات مختلفة. على سبيل المثال، في مجال التجزئة، نقوم حاليا بتنفيذ مشروع إيست ديستركت القاهرة الجديدة على مساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ 15 ألف متر مربع. كما لدينا أربعة فنادق والخامس في الطريق. نحن أيضا نبني المدارس. أشعر أنه خلال الثلاث إلى الخمس سنوات المقبلة، ستكون شركة سوديك راسخة في هذا المجال.
في غير رمضان أستيقظ ما بين الخامسة والنصف والسادسة إلا الربع. أمارس الرياضة لمدة ساعة من السابعة صباحا وحتى الثامنة، يومين في الأسبوع ألعب البيلاتس وبقية الأيام رفع الأثقال. أتجه بعدها إلى العمل في حدود الساعة التاسعة. وأنتهي من العمل في الثامنة مساء. أعود إلى المنزل وأتناول وجبة خفيفة وأخلد إلى النوم. نومي لا يتعدى خمس ساعات ونصف.
لا أستغني عن ساعة واحدة لنفسي في اليوم. قد أتنازل عن ممارسة الرياضة لكن لا يمكن بأي حال أن أتوقف عن تصفية ذهني قبل النوم لمدة ساعة، وفيها لا أقوم بشيء مرتبط بالعمل، يمكن أن أتصفح بعض المقالات أو أتناول الفاكهة أو الجلوس صامتا دون تفكير في شيء أو حديث مع أحد، هو نوع من التأمل لا بد أن أمارسه. لا بد لي من تصفية ذهني حتى أتمكن من النوم بعمق.
أتصفح نشرة إنتربرايز الصباحية في السادسة والنصف قبل ممارسة الرياضة، وعندما أذهب إلى المكتب أعاود قراءة القصص الأهم بالنسبة لي. وهذه طريقتي في التعامل مع كل شيء تقريبا، بما في ذلك البريد الإلكتروني، فأما أتلقى أكثر من 100 رسالة بريد يوميا، أنظر فيها بسرعة لتحديد ما يجب الرد عليه على الفور.
أقضى إجازة الأسبوع مع أطفالي. يجب أن نتناول الإفطار والغداء معا، ولا أعذار في ذلك. أما السبت فهو يوم حر نقضيه بالطريقة التي يحبونها.
روتيني الرمضاني يختلف عن روتيني العادي. آكل القليل على الإفطار لذلك أفقد بعض الوزن خلال هذا الشهر. لدينا عادة في أسرتنا أننا نشاهد مسلسلا كوميديا بعد الإفطار، ونتابع مسلسلا واحدا طوال الشهر، هذا العام نتابع مسلسل "أشغال شقة" معا والذي يضحكني من قلبي. بعدها أذهب لصلاة التراويح ثم أشاهد مباريات كرة القدم التي يلعبها ابني الأكبر، وأعود إلى المنزل في الحادية عشرة وأنام بحلول منتصف الليل.
قد يبدو الاستيقاظ للسحور موضة قديمة لكنني أستيقظ في الرابعة لأتناول الزبادي والماء وأعود إلى السرير لمزيد من ساعات النوم. ثم أقضي اليوم كله في المكتب، أي من التاسعة والنصف إلى الخامسة والنصف، أعود قبل الإفطار مباشرة. ولا أمارس الرياضة في رمضان إذ لم أتدرب سوى مرتين هذا الشهر.
أعيش تبعا لقاعدة الثلاثة. أضع ثلاثة أهداف كبيرة -أهداف استراتيجية- في وقت واحد وأتجنب وضع المزيد منها حتى أستطيع تحقيقها. أكتب هذه الأهداف أمامي وأنظر إليها كل يوم. بمجرد تحديد هذه الأهداف، أنتقل إلى التي تليها. وهذا مهم خصوصا في شهر رمضان عندما تكون ساعات العمل أقل ويصعب إنجاز كل شيء وطاقة الناس محدودة. وأحترم هذه الحدود. ورمضان هذا العام يمثل تحديا لأنه في الربع الأول من العام الذي يجب فيه تحديد أهداف واضحة والتعامل معها مباشرة.
على الجانب الشخصي، أبنائي أهم أولوياتي. أريد أن أساعدهم إن شاء الله على تحقيق أحلامهم أيا كانت. أكبر أبنائي أصر أن يكون حارس مرمى منذ أن كان في الرابعة من عمره وهو طفل موهوب، وفي هذا العمر يختار الأطفال عادة اللعب مهاجمين لأن المتعة تكون في وسط الملعب، لكن هذا ما أراده. أما ابنتي فهي ترسم بفن ومهارة ولو أرادت المضي قدما في هذا المسار فستحصل على كامل دعمي.
أما أنا فأود بداية مشروع يتعلق بعلم ممارسة الرياضة. منذ مدة طويلة أجريت اختبار الحمض النووي المتعلق بالرياضة في روسيا وكان مفيدا. يساعدك هذا الاختبار عن طريق الحمض النووي والعضلات وعلم النفس على تحديد أنواع الرياضة التي تناسبك وتوجهك لاتباع خطوات معينة حتى لا تصاب بالإرهاق. يمكن لهذه الوسيلة أن تغير حياة الرياضيين. فعلى سبيل المثال، يرجع إلى هذا الأسلوب الفضل في تقدم روسيا وأمريكا الرياضي وليس بسبب تفوق حمضهم النووي، ولكن لأنهم يختارون أفضل لاعب في مكانه الصحيح.
استغلال الفرص هي فلسفتي في الحياة. واجهت بعض التحديات في مسيرتي المهنية في سوديك ورأى البعض أنني مجنون للقيام في المخاطرة ومواجهتها. وفي العادة لا يحب الناس الانتقال من مكان لآخر عندما تنقصهم الخبرة. لكن كيف نكتسب الخبرة إذا لم نقتحم عالما جديدا؟ أتحمل المخاطرة وإذا كنت مناسبا سوف أبقى وإن لم يحدث ذلك، سأترك المنصب.
إحدى أفضل النصائح التي تلقيتها في مراهقتي هي عدم التركيز على المال في التو واللحظة. إذا عملت بجد وأتقنت عملك، فسوف يأتيك المال تباعا. كان عمري 23 عاما وكنت أعمل عملت في مواقع البناء عندما تلقيت هذه النصيحة من أحد المشرفين في شركة البناء التي كان والداي يمتلكانها وما زلت أتبعها. المال ليس أهم شيء بالنسبة لي، بل الإنجازات.