هل نودع "السي في" التقليدي قريبا؟ تتجه شركات عدة مثل ديلويت إلى التشجيع على استخدام السير الذاتية التفصيلية بدلا من تلك التي تقتصر على صفحة واحدة أو اثنتين، وفقا لفايننشال تايمز. هذا الاتجاه يسمح للمتقدمين إلى الوظيفة بمشاركة تفاصيل شخصية عنهم، تشمل عادات العمل وطرق التواصل المفضلة وحتى الهوايات، بهدف تسهيل التكامل بين أقسام الشركات وموظفيها والعمل بكفاءة أكبر.
لا تعرف من أين تبدأ؟ هناك منصة لمساعدتك: تبنى الخبير الاستراتيجي مات نايت هذا النوع من السير الذاتية بهدف تسهيل التعامل مع الموظفين الجدد، رغم أنه لم يكن أول من استخدمها. لكن عندما انتشر هذا الاتجاه، أسس نايت منصة " مانيوال أوف مي " التي يمكن من خلالها الاطلاع على النماذج المعدة مسبقا، والدروس التي تركز على كيفية إعداد هذا النوع من السير الشخصية، خصوصا أن معظم الناس لا يعرفون ما الذي يجب عليهم إدراجه أو حذفه. ويعتقد نايت أن هذه الطريقة قد تحل في النهاية محل السيرة الذاتية المتعارف عليها الآن.
هذا النوع من السير لا يمثل "دليلا للتعليمات"، بل يمكن النظر إليه باعتباره محفزا لخوض مناقشات هادفة وبناء علاقات داخل العمل. من المفترض أن تكون هذه السير بمثابة خطوط عريضة، تسمح للأفراد بتبادل الأفكار والآراء حول شخصياتهم وأساليبهم في العمل، حسبما تؤكد رئيسة قطاع استشارات الموارد البشرية في ديلويت. من الممكن أيضا تنظيم ورش عمل تفاعلية لكتابة السير، يعمل خلالها أعضاء الفريق على مناقشة صفاتهم معا، مما يعزز تحقيق فهم أعمق لبقية الموظفين ويقوي الشعور بالزمالة الحميمية، بما يسهم في زيادة تماسك الفريق وإنتاجيته.