عودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المحلية بعد التعويم: جمع البنك المركزي 87.9 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل عام في عطاء طرحه الخميس الماضي، وتلقى عروضا تقارب ثلاثة أضعاف قيمة الأذون المبيعة. وبلغ العائد على الأذون 32.3% في المتوسط. وباع البنك أيضا أذون خزانة لأجل ستة أشهر بقيمة 14.2 مليار جنيه. وكان من بين المستثمرين الدوليين جولدمان ساكس وسيتي بنك ومورجان ستانلي، حسبما نقل موقع اقتصادالشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه.

المستثمرون الأجانب يستحوذون على حصة كبيرة من الأذون: اشترى المستثمرون الدوليون أذون خزانة بقيمة 825 مليون دولار (40.7 مليار جنيه) من الأذون المباعة بقيمة 102 مليار جنيه، بحسب رويترز.

تذكر: قال مسؤول رفيع بوزارة المالية لإنتربرايز الأسبوع الماضي إن عائدا بنسبة 30% أو أكثر على أذون الخزانة يقع تماما في النطاق الذي أخبرتهم به المؤسسات الأجنبية والذي سيعيدهم إلى السوق المحلية.

أسباب الزخم: الموجة الأخيرة من الإصلاحات – التي شملت تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة بمقدار كبير – إلى جانب السيولة القادمة من صفقة رأس الحكمة واتفاق صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار استعادت ثقة المستثمرين في أدوات الدين المحلية.

إتش إس بي سي يرى أسبابا للتفاؤل: عبر البنك عن تفاؤله بأن اقتصاد مصر يمكن أن يستقر ويعود إلى النمو بعد الإجراءات الأخيرة، لكنه يرى أن الجنيه سيستغرق وقتا قبل أن يستقر عند مستواه العادل – ويتوقع أن يستقر سعر الصرف عند نطاق 40-45 جنيها للدولار، وفق مذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز.

لا تتحمسواأكثر من اللازم: النمو “سيستغرق وقتا أطول ليتحول، إذ أن قرارات تشديد السياسة النقدية والمالية لها أثر كبير وتؤدي إلى تضاؤل الأجور الحقيقية”، حسبما أضاف البنك.

شهادات ثقة أخرى: نصحت جي بي مورجان وسيتي جروب بشراء أذون الخزانة المصرية لأجل عام. وأوصت سيتي جروب عملائها بالتوقف إذا ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه فوق مستوى 60 جنيها. وفي الوقت نفسه، أقدمت الشركة بلوباي أسيت مانجمنت على شراء أذون الخزانة المحلية بعد خمسة أعوام من التخوفات – “نحن متفائلون على المدى القصير، لأن مصر اتخذت جميع الإجراءات المطلوبة تقريبا باستثناء تغيير الحكومة”، حسبما قالت رئيسة قطاع الأسواق الناشئة بالشركة بولينا كورديافكو.

لا نتوقع أن يتراجع تألق أدوات الدين المحلية في أي وقت قريب: تقدم مصر الآن ثالث أعلى عائد على أذون الخزانة بالعملة المحلية من بين 23 سوقا ناشئة بحسب بلومبرج. “إن التداول القادم سيكون على الأرجح سندات مصر المحلية”، حسبما نقلت بلومبرج عن نيك أيزنجر من شركة فانجارد لإدارة الأصول. “الآن مع تراجع سعر الصرف وزيادة أسعار الفائدة وقوة توقعات التمويل وعدم امتلاك كثيرين لسندات مصر المحلية، سنود شراءها”.