خطوة على طريق خطة مصر الطموحة لتطوير التعليم العالي: قررت وزارة التعليم العالي إنشاء ذراع استثمارية جديدة لها، في خطوة مهمة تشكل نقطة تحول لتطوير قطاع التعليم، إذ تهدف إلى تحقيق مجموعة من المهام التي تخدم خطط الحكومة المتمثلة في تحسين نظام التعليم والدفع نحو تدويل قطاع التعليم العالي وزيادة السياحة التعليمية، حتى تتحول مصر إلى مركز إقليمي للخدمات التعليمية.
كيف ستحقق ذلك؟ تسعى الحكومة إلى تحقيق هذه الخطط الطموحة بعدة طرق، منها تقديم مجموعة من الحوافز وزيادة الشراكات مع الجامعات الدولية وتعزيز دور القطاع الخاص، وذلك بالأساس عبر ذراعها الاستثمارية الجديدة، وفقا لبيان وزارة التعليم العالي.
تعرفوا على هيئة دعم وتطوير الجامعات: تحل الذراع الاستثمارية الجديدة والتي تعرف باسم هيئة دعم وتطوير الجامعات، محل الهيئة القومية للجامعات الأهلية والتكنولوجية، إذ عدلت الحكومة أهداف الهيئة العام الماضي، لتخدم أحدث أهدافها الخاصة بقطاع التعليم العالي.
عقدت الهيئة بشكلها الجديد أول اجتماع لمجلس إدارتها الاثنين الماضي، بحضور وزير التعليم العالي وعدد من كبار مسؤولي هذا القطاع، وهناك جرى تحديد بعض المهام والأهداف الجديدة للهيئة، والتي ستشمل:
- العمل كذراع استثمارية لقطاع التعليم
- العمل في خطة التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية من خلال الهيئة
- بحث طلبات الشراكة والتعاون مع العديد من الجامعات العالمية من مختلف الدول
- توفير مباني للجامعات الأجنبية لإقامة فروعها
- إدارة الأصول التي تمتلكها منظومة التعليم العالى لعظيم العوائد الاستثمارية عليها
- تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي
هيئة دعم وتطوير الجامعات تتعاون مع "السيادي": وافقت الهيئة في اجتماعها على اعتماد إجراءات الشراكة مع صندوق مصر السيادي، بهدف تنمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع التعليم العالي، وإعادة هيكلة أصول الدولة لتعظيم العائد الاستثماري عليها. يسعمل الجانبان أيضا معا لإنشاء كيانات مشتركة تهدف إلى إنشاء جامعات تكنولوجية، وفروع للجامعات الأجنبية.
وعروض استثمارية جديدة في الطريق: استعرضت الهيئة خلال الاجتماع العروض المقدمة للاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي من عدة جهات.
استقرار سعر الصرف هو الحل لزيادة استثمارات قطاع التعليم، حسبما قال رئيس مؤسسة الجامعات الكندية في مصر مجدي القاضي لإنتربرايز، مضيفا أن انتهاء مشكلات سعر صرف الدولار، سيشجع المزيد من الجامعات الدولية على افتتاح فروع لها في مصر.
الهدف؟ تغيير المفاهيم: تهدف الحكومة بشكل أساسي إلى تغيير النظرة لقطاع التعليم، من قطاع خدمي بحت إلى قطاع استثماري، حسبما قالت مصادر من وزارة التعليم العالي لإنتربرايز.
حوافز جديدة: تدرس الحكومة حاليا تقديم عدد من الحوافز الجديدة، والتي قد تضم طرح قطع أراضي بأسعار مخفضة وتسهيلات تمويلية، وفقا لما قاله رئيس جامعة الأهرام الكندية صديق عبد السلام توفيق لإنتربرايز.
كيف يبدو وضع قطاع التعليم العالي حاليا؟
نظرة على التعليم العالي في مصر: يوجد في مصر حاليا 93 جامعة تتنوع ما بين جامعات حكومية وخاصة ودولية وأهلية وتكنولوجية، مقارنة بـ 65 جامعة في عام 2021، وفقا لأرقام المجلس الأعلى للجامعات.
على الرغم من هذه الزيادة الأخيرة في الاستثمارات التعليمية، إلا أنه هناك مساحة للمزيد، نظرا إلى وجود فئة كبيرة من الأطفال والشباب في مصر، فإن قطاع التعليم المحلي لا يزال جذابا للمستثمرين، إذ لم تصل السوق بعد لمرحلة التشبع، وفقا لما أكدته مصادر إنتربرايز بوزارة التعليم العالي.
نحن بحاجة إلى المزيد من استثمارات التعليم العالي: يتطلب قطاع التعليم العالي المحلي المزيد من الاستثمارات، لدعم الجهود الرامية إلى زيادة معدلات الالتحاق المحلية، وفقا لما قاله توفيق، إذ لا يزال هناك فجوة بين العرض والطلب، بالنظر إلى تزايد عدد السكان سنويا بمقدار 1-1.5 مليون نسمة، ما يشكل طلبا متزايدا على المنظومة التعليمية.
تعد مصر سوقا جاذبة للاستثمارات التعليمية نظرا لحجم سكانها ومعدلات الزيادة السكانية، والإنفاق المرتفع على التعليم، إلى جانب ارتفاع تصنيفها الدولي، حسبما أضاف توفيق.
إمكانات غير مستغلة: تنفق الأسر المصرية مجتمعة نحو 20 مليار جنيه سنويا على تعليم أبنائها في الخارج، وفقا لتقديرات سابقة لوزارة التعليم العالي في عام 2020. ورغم عدم وجود إحصائيات محدثة لهذا الرقم حاليا، إلا أن هذا يعد مبلغا ضخما ينفق سنويا، حسبما قالته المصادر لنا.
التوسع في الجامعات مع الحفاظ على الجودة -
الجودة لا العدد: ينبغي على الحكومة التوقف عن منح تراخيص وموافقات الجامعات الجديدة لمدة عامين، لتتمكن من العمل على زيادة معايير جودة برامج الجامعات المصرية، حسبما قال رئيس جامعة بدر- بني سويف مصطفى كمال لإنتربرايز، الذي أضاف أن التسارع الذي شهده القطاع من حيث النمو والتنوع في البرامج المتاحة، يدفع بإعطاء مهلة للجامعات الجديدة لزيادة جودة برامجها وتحسين تصنيفها.
بالأرقام: "هناك جامعة واحدة فقط لكل مليون شخص في مرحلة التعليم الجامعي في مصر"، وفقا لما قاله رئيس جامعة النهضة حسام الملاحىلإنتربرايز، موضحا أن توقعات الطلب لا تزال متزايدة.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- فرع مدرسة وايكومب آبي البريطانية في العاصمة الإدارية الجديدة يفتح أبوابه غدا. كنا قد تحدثنا إلى المدير الدولي لمدرسة وايكومب آبي جيسون جريجوري في نشرة بلاكبورد الشهر الماضي. (بيان)
- مدينة الإنتاج الإعلامي تدرس تأسيس جامعة إعلامية للتكامل مع الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام التابعة لها. (إفصاح للبورصة - بي دي إف)
- هل يخطط الحبتور لإنشاء مدارس في مصر؟ أعرب رجل الأعمال الإماراتي والرئيس التنفيذي لمجموعة الحبتور، خلف الحبتور عن اهتمامه بتأسيس مدرسة أو مدرستين في القاهرة.