زينب نور الدين وبولين دارسي الشريكتانالإداريتان لشركة AIMS International Egypt:روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع زينب نور الدين (سيرة ذاتية) وبولين دارسي (سيرة ذاتية)، الشريكتان الإداريتان لشركة AIMS International Egypt، كما تتولى زينب نور الدين منصب نائب الرئيس لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وAIMS هي مؤسسة عالمية، وقد بدأ مكتب مصر بشركة أسستها بولين في عام 1997.

نشرة هذا الأسبوع مختلفة: جلسنا مع زينب وبولين بعد طلبهم دعم هذه الفقرة. وكان الاتفاق بسيطا: إذا أرادا رعاية هذه الفقرة فلنعقد معهما مقابلة مثل البقية. وهذه مقتطفات محررة منها.

إنتربرايز: السؤال الأول كالمعتاد: لنبدأ بتعريف نفسك لمن لا يعرفونك في المجتمع

زينب: قبل كل شيء أنا أم لطفلين بعمر أربع سنوات وثمان سنوات، وهو الجزء الأهم في حياتي حاليا. ثانيا: أنا شريكة إدارية في شركة تنمو بسرعة خلال السنوات الست الماضية. أركز على تطوير الأعمال وعلاقات العملاء في العمل، ومع ذلك استمتع بالعمل في العمليات لأني لا أريد فقد الصلة بجوهر ما نفعله.

بولين: أفخر بتأسيسي شركة بدأتها منذ سنوات عديدة - منذ عام 1997، عندما أدركت أنه من الرائع أن تكون رئيس نفسك، لا سيما عندما يكون لديك طفل بعمر عام واحد والمكتب ملاصق للمنزل. ما زلنا في المكتب ذاته، ومن الجميل أننا نقابل اليوم من التقينا بهم في بداية مسارهم المهني وهم الآن من كبار المديرين الماليين والتنفيذيين.

إنتربرايز: مع من يتركز عملكم؟ الشركات العالمية أم الشركات المصرية الكبرى؟

بولين: كنا في العادة شركاء للشركات متعددة الجنسيات والعملاء الأجانب في مصر، لكن الشريحة التي تنمو بسرعة اليوم تتمثل في المؤسسات المصرية الكبرى والشركات العائلية، ممن يقدرون أن لنا خبرة كبيرة مع الشركات العالمية وكذلك معرفتنا العميقة بالسوق المصرية ومختلف العوامل فيها -بما في ذلك الثقافة- وهو ما يساعدنا في العثور على الشخص المناسب في المكان المناسب.

إنتربرايز: هذا الحوار لفقرة روتيني الصباحي، ولنبدأ بك زينب: ما هو روتينك الصباحي؟

زينب: أستيقظ الساعة 5:45 صباحا وأخذ غفوة حتى السادسة. أول ما أقوم به هو تجهيز الأولاد للمدرسة في حدود الساعة 6:40. بدأت مؤخرا بالمشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة -فقط أتمشى حول البيت لأصفي ذهني. بحلول السابعة صباحا، يكون لدي ساعة مليئة بالإنتاج أشرب القهوة خلالها وأقرأ نشرة إنتربرايز الصباحية (تحديدا لأعرف الأعمال التي يمكنني القيام بها) ثم أستغرق بعض الوقت في التفكير الهادئ وابدأ يومي.

بمجرد وصولي المكتب، أكون في اجتماعات فرع الشركة المصري حتى بعد الظهر، ومن ثم يبدأ وقت شركة AIMS العالمية وأنا فيها عضو تنفيذي في مجلس الإدارة العالمي وإلى جانب تركيزي على أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أنا مسؤولة عن التسويق. هناك الكثير من المتعة في القيام بدورين في هذا العمل، رغم تحديات فروق التوقيت، فعلى سبيل المثال، من أكثر الأشخاص الذين أعمل بشكل وثيق معهم يعمل في مكتبنا في المكسيك، من أجل تغيير علامتنا التجارية، فترقبوا ذلك.

إنتربرايز: وماذا عن روتينك الصباحي، بولين؟

بولين:يختلف روتيني عن زينب فأنا أكون بمفردي في الصباح، أستيقظ في السادسة إلا ربع صباحا وأحاول البقاء في الفراش قدر المستطاع ثم أتناول الإفطار على مهل. وأبقى على رتم بطيء إلى أن أصل إلى المكتب ما بين الثامنة إلا الربع والثامنة النصف. وأنا من الطراز القديم فلا أفضل العمل من المنزل. لذلك أبدأ العمل فور وصولي المكتب.

إنتربرايز: لست من أنصار العمل من المنزل، أليس كذلك؟

بولين:أجد المكتب باعثا على النشاط، وبصراحة اكتشفت أني بحاجة لانضباط لا يتناسب مع العمل من المنزل. لكن في المكتب أحب التفاعل مع الفريق والعملاء والتحدث إليهم وجها لوجه.

إنتربرايز: هل تلاحظين هجرة العقول التي نشهدها هذه الأيام؟

زينب: هذا اتجاه سائد واضح وتسارع في الأشهر الماضية. تحدث الهجرة غالبا إلى السعودية ولكن الإمارات ما زالت على القائمة. في بعض الأحيان يكون تحديا كبيرا أن ترى أحدا تعتقد أنه سيكون مثاليا في وظيفة أو شركة أو ثقافة معينة ولكنه غير مهتم لأنه يبحث عن فرصة خارج البلاد.

بولين: رأينا الكثير من الشركات في الخليج تنقل وظائفها إلى مصر، ليست الوظائف التكنولوجية فحسب، بل المالية والموارد البشرية والمراجعة والامتثال. وغيرها من وظائف المكتب الخلفي التي يدفع صاحب الشركة فيها أجرا أعلى نسبيا من السوق لكنه يوفر في المقابل الكثير لأن ما يدفعه هنا أقل مما قد يدفعه مقابل هذه الوظائف في دبي أو أبو ظبي أو الرياض.

إنتربرايز: أي وظيفة هي الأصعب في العثور عليها الآن؟

زينب: حاليا هو المدير التقني، لأن التوقعات تكون مرتفعة للغاية. وكذلك المدير المالي. لكن المدير التقني منصب صعب بلا شك. شهدنا مؤخرا الشركات خارج مصر تعين المهارات التكنولوجية العالية وتؤسس فرقها هنا ومن ثم تخدم بها الشركات العالمية. لدينا كثير من المهارات، لكن تفاوت الأسعار بين مصر ودول الخليج كبير جدا.

إنتربرايز: فلنفترض أني مرشح لوظيفة، وأنتم تعتقدون أني مناسب لها، والشركة تريدني. ما هو السبب الأول الذي يجعلني أرفض الوظيفة؟

زينب: الثقافة. حتى الآن هذا هو السبب الأول، أنك لا ترى ثقافة الشركة مناسبة لك. يعلم الموظفون التنفيذيون أنهم إن لم ينسجموا مع مديري الإدارة العليا أو إن علم المدير التنفيذي أنه لا يتوافق مع مجلس الإدارة -كيف يعملون، والأهداف التي يريدون أن تصل الشركة إليها- فإنهم سيفشلون. المقابل المادي عامل مهم كذلك.

لكن، من المثير للاهتمام أننا نرى العديد من الموظفين التنفيذيين الصغار يرفضون مناصب إدارية عليا لأنهم مهتمون بالأثر الذي يحدثونه. لديهم طريقة في التفكير، يقولون: "لدي بالفعل اسمي. وجئت هذه الشركة وأريد أن أنتقل بها من النقطة أ إلى النقطة ب. فهل تريد الشركة هذه الرحلة؟ هل تريد التغير والنمو؟ أم يريدون تعييني ليقولوا إن لديهم من يقوم بوظيفة معينة وله خلفية تعليمية وعملية معينة؟" لا يريد أي موظف تنفيذي نموا أو قيمة في هذا الوضع.

إنتربرايز: ما هو الاتجاه السائد في الصناعة الذي لاحظته وتعتقدين أنه سيفاجئ قراءنا؟

زينب: هناك تركيز متزايد على التنوع والمساواة والاندماج في منطقة الشرق الأوسط. لا تحظى بعض المناطق الأخرى في العالم بنفس القدر من التركيز في قضايا مثل النوع والعمر كما يحدث هنا.

إنتربرايز: أفهم قضية النوع، لكن ماذا عن العمر؟

زينب: ما نفعله -سواء على المستوى التنفيذي أو مستوى مجلس الإدارة- هو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. ندفع الآن باتجاه وضع الشخص في الوظيفة المناسبة -إذ لا يكون "صغيرا" لدرجة لا يستطيع القيام بالدور، ولا "كبيرا" على أن يرفع تقريرا لمن هو أصغر منه. يتعلق الأمر بالسلوك والجدارة. ولا مانع أن تكون موظفا رائعا، بغض النظر عن العمر، ولا تريد أن تكون عضو مجلس إدارة.

إنتربرايز: وهل تلاحظين شركات تنظر باهتمام لسؤال العمر في التوظيف؟

زينب: لاحظنا ذلك في الشركات العالمية أولا، لأن لديهم إجراءات ترتب الأولويات، ونرى ذلك الآن في الشركات المصرية الكبرى كذلك.

إنتربرايز: يدهشني أن كثيرا من عملك هو في المبيعات - المبيعات للشركات للبحث بالوكالة بالطبع، ولكن بيع المرشحين للشركات كذلك

زينب: وبيع الشركات للمرشرحين. لا أختلف معك، ولكن الأمر ليس المبيعات وحدها، ولكن تقديم الاستشارة واكتشاف المشكلات وإصلاحها. غالبا الجزء الأكبر مما نقوم به يكون العمل مع كبار المسؤولين التنفيذيين لتحديد ما يريدونه من أدوار، وإعادة تعريف وصف الوظيفة وحل المشكلات التي نرى أنها تعيق تعيين الشخص المناسب -وبقاء هذا الشخص، فنحن لا نتخلى عن عملائنا، ليس فقط لأننا نقوم بالبحث عن الموظفين بالنيابة عنهم ولكن لأن الأمر كله مرتبط بالعلاقات طويلة الأمد.

إنتربرايز: ما أهمية العمل من المنزل لمن تقومون بتوظيفهم؟

زينب: لمن هم أقل من الثلاثين؟ يحبون العمل من المنزل ويريدونه.

بولين: لا أظن أن من هم أكبر يهتمون به بنفس القدر.

إنتربرايز: ماذا عن الشركات؟ أشعر أن الاتجاه ضد العمل من المنزل ليس اتجاها "غربيا" فقط.

بولين:لا تعارض الشركات العالمية العمل من المنزل، يناسبهم المزج بين النظامين.

زينب: يمكنني القول إن الشركات المصرية لا تحبذه. ستطبقه يوما واحدا على الأقل، لكنها لا تحبذه.

إنتربرايز: وماذا عنكما؟

زينب: نعمل يوما واحدا من المنزل في الأسبوع، لكن لدينا مرونة كبيرة، فإذا أراد أحدنا العمل من المنزل لأي سبب كان، يمكنه ذلك. لكننا نحب الوجود في المكتب -حتى يمكننا الحديث وجها لوجه أو الانتقال إلى مكتب أي منا لتبادل الحديث بدلا من استخدام "جوجل ميت".

إنتربرايز: هل استسلمت على الفور لجاذبية العمل العائلي يا زينب؟

زينب: لم يدفعني أحد إليه (تضحك). بدأت بولين العمل في المجال قبل ست أو سبع أعوام من بداية شركتها الخاصة عندما كانت مع شركة آرثر أندرسن. لكنها لم تدفعني للعمل. لكن والدي؟ كان دائما يقول: هذا هو مستقبلك. وهو ما تحتاجين القيام به. استكشفت أشياء أخرى، لكن شغفي كان بهذا المجال، فلدي شغف حقيقي بالأعمال التجارية وتطوير الأعمال والتواصل والسوق -ولما يرتبط بهذا العمل- وهو ما أريد القيام به. لقد كبرت في بيئة الأعمال وما زلت أحبها.

إنتربرايز: بالنسبة لكم كشركة، ما هي الخطوة القادمة؟

زينب: ببساطة، أعتقد أنها التأكد أن الشركات المصرية تعي أنها ليست بحاجة إلى الذهاب إلى شركات بحث بالوكالة في بلجيكا ولندن ما دمنا نحن في هذه السوق. فنحن نقدم الأفضل في الداخل والخارج - لدينا جذور عميقة في البيئة المحلية ورؤى وخبرة وشبكات عالمية. ولنا بصمة دولية في مواقعنا العالمية. بصراحة، الجودة هي هي إن لم تكن أفضل.

أرى كذلك مجالا كبيرا لتنمية العمل مع مجالس الإدارة - فنحن نجيد العثور على المديرين المستقلين غير التنفيذيين الذين يمكنهم إضافة قيمة كبيرة إلى الشركة.

إنتربرايز: دعونا نصل إلى النهاية ونسألكم: ماذا نجد في قائمة مسلسلاتكم على نتفليكس؟

زينب: أسترخي دائما في المساء وأنا أشاهد Seinfeld أو Friends. أبحث عن شيء يضحكني دون أن أجتهد في التفكير، لأنه في هذا الوقت، قبل الذهاب إلى النوم، تصل طاقتي لأدنى مستوياتها، فلا أريد مشاهد فيلم أو مسلسل يحتاج مني تركيزا حتى لو كان ممتعا لأن عقلي يعمل بالفعل طوال اليوم.

بولين: أنا مختلفة، فلا أشاهد الشيء ذاته مرتين. إن كان يمكنني مشاهدة Friends فسأشاهده مرة واحدة وكذلك الحال مع Seinfeld وCurb Your Enthusiasm. أحببت The Crown بالطبع فقد عشت هذا التاريخ. لكن الأفلام الوثائقية هي ما أحب مشاهدته حقا. آخر ما شاهدته كان Cuba Libre وكان وثائقيا عظيما يروي قصة فيدل كاسترو.