لا تزال الحكومة تدرس كيف ستستخدم عائدات صفقة رأس الحكمة، فيما قال مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز أمس إن الحكومة ستوجه التمويل لوضع إطار متكامل لإنهاء الأزمة الراهنة، ويشمل ذلك الإفراج عن البضائع المكدسة بالموانئ وسداد متأخرات الشركات الأجنبية.

التمويل سيقوي أيضا موقف الحكومة فيما يخص التفاوض بشأن المدفوعات المستحقة للدائنين الأجانب هذا العام. وقال المسؤول إنه، في كل الحالات، فإن التمويل سيعزز بقوة المرونة المالية لدى الحكومة ويمكنها من سد الفجوة التمويلية.

سد احتياجات مصر التمويلية لأربع سنوات مقبلة: الاستثمار الضخم من الصفقة، إلى جانب الحزمة التمويلية المرتقبة من صندوق النقد، من المتوقع أن تسد الفجوة التمويلية لمصر في السنوات الأربع المقبلة، حسبما ذكر فاروق سوسة في مذكرة بحثية لبنك جولدمان ساكس. وفي بداية الشهر، قدر البنك احتياجات مصر التمويلية للسنوات الأربع المقبلة عند 25 مليار دولار - بفجوة تمويلية تصل إلى 8 مليارات دولار بالإضافة إلى 17 مليار دولار تحتاج إليها مصر لتحقيق الاستقرار في سعر الصرف.

تحريك عجلة الاقتصاد: تفتح الصفقة الباب أمام البنك المركزي للمضي قدما في التخفيض الذي طال انتظاره لقيمة الجنيه، وهي خطوة تقرب البلاد من التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة مساعدات أكبر، بحسب الخبيرة الاقتصادية في بنك مورجان ستانلي هاندي كوجوك في مذكرة اطلعت عليها إنتربرايز. حيازة مبلغ كاف من احتياطي النقد الأجنبي في النظام المصرفي ستساعد في حماية الجنيه من السقوط الحر عندما يقرر المركزي تعويم الجنيه أو تخفيض قيمته.

استعدوا لتخفيض "متواضع نسبيا": يرى سوسة أن "حجم أي تخفيض للجنيه سيكون متواضعا نسبيا على الأرجح مقارنة بسعر السوق الحالي نظرا لموارد النقد الأجنبي التي ستتاح للحكومة المصرية (وفي المنظومة النقدية)".

التخفيض قد يأتي قريبا جدا: "نرى أن احتمالات تعديل سعر الصرف والإعلان [عن اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد] قبل شهر رمضان عالية للغاية"، بحسب مذكرة مورجان ستانلي.