أحمد خليل، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة راية القابضة للاستثمارات المالية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أحمد خليل (لينكد إن) الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة راية القابضة للاستثمارات المالية.

اسمي أحمد خليل وأنا الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة راية القابضة للاستثمارات المالية، وهي مجموعة استثمارية انطلقت من المحلية إلى العالمية، بدأت إثر اندماج شركات محلية تعمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتوزيع وأصبحت مع الوقت شركة استثمارية. وقد بدأنا بتوسيع أعمالنا خارج مصر ونعمل حاليا في أكثر من سبع دول منها نيجيريا وتنزانيا والسعودية والإمارات والبحرين وبولندا.

حضورنا الإقليمي هو ما يميزنا: تركز شركة راية على خلق قيمة للمساهمين فيها من خلال ما تمتلك من خبرة ومصادر وشبكات قوية في مصر والمنطقة. ونؤمن أن حضورنا الحقيقي في المنطقة من خلال مجالس إدارتنا وفرقنا الإدارية العليا العاملة على الأرض يمنحنا ميزة تنافسية في السوق. ومن ثم، لدينا قدرة ليست لدى الشركات الأخرى على خلق القيمة.

خطط مستقبلية: أنا حاليا في خضم رحلة تحويل راية إلى شركة استثمارية، إذ تأسست في البداية على غرار نموذج الأعمال المتكامل الذي كان يستثمر في صناعات مختلفة بتوسعات خارج مصر. الآن نسعى لتحويلها إلى آلة استثمارية ندير من خلالها محفظة استثمارية من خلال العوائد وعمليات التخارج.

التحقت بشركة راية عام 2012 بعد حصولي على درجة الماجستير وأصبحت الرئيس التنفيذي للشركة منذ أربع سنوات خلفا لوالدي. دوري هو في المقام الأول الإشراف على نمو شركاتمحفظتنا الاستثمارية واستراتيجيتها العامة وحل المشكلات والتأكد من أن طريقة إدارتنا متماشية مع التحديات التي نواجهها.

أبدأ يومي في السابعة صباحا بتناول الإفطار ثم الاطلاع على قائمة مهام اليوم. أفضل قضاء أول ساعتين من اليوم في التأمل والتحضير للاجتماعات وقراءة الإيميلات وبالتأكيد نشرة إنتربرايز. وأكون في مكتبي في تمام التاسعة وأبدأ في الاجتماع إما مع الرؤساء التنفيذيين لشركات محفظتنا الاستثمارية وإما مع الفريق الإداري بحسب أجندة الأسبوع. وغالبا ما تكون الاجتماعات مزيجا من الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية باختلاف الأسبوع وأوقات العام.

مع انقطاع الكهرباء في مصر اكتشفت أن العمل عن بعد شبه مستحيل، لذلك أفضل العمل من المكتب. أنا أعمل طوال أيام الأسبوع تقريبا بسبب الحاجة إلى التوافق مع نظام أيام العمل في الغرب، فهم يفضلون إجراء اتصالاتهم آخر أيام الأسبوع وهو يوم الجمعة. أما يوم السبت فيكون لي بعض الوقت لنفسي للاطلاع على بعض الموضوعات والتحضير للأسبوع المقبل.

وقت المساء وقت الأسرة والرياضة: أتناول العشاء مع أسرتي في السادسة والنصف تقريبا، ثم يذهب أطفالي إلى الفراش، وبين العاشرة والحادية عشرة أمارس الرياضة باستثناء يوم الثلاثاء لأني أقضيه مع الأصدقاء سواء في لعب الرياضة أو مجرد مقابلتهم وقضاء وقت معهم.

يشغل العمل أكبر حيز في حياتي اليومية في هذه المرحلة، لكن لدي طقوس تكسر الروتين خلال العام. ففي أغسطس أعمل عن بعد من الساحل الشمالي، وأقضى الكريسماس مع عائلتي في الخارج. كما أحاول الذهاب للتزلج على الجليد مع الأصدقاء مرة واحدة على الأقل كل عام.

ثلاثة ثوابت في يومي: الأولى هي التغذية، فمنذ دخولي الأربعينيات وأنا أهتم بتناول حصتي من البروتين. والثانية هي ممارسة الرياضة يوميا، وأخيرا تناول العشاء كل يوم مع أطفالي.

أحاول قيادة حياتي في الأربعينات، وأضمن استمتاعي بهذه الرحلة، والانخراط في تجارب جديدة بقدر الإمكان.

ترشيحاتي: أستمع الآن إلى كتاب صوتي على تطبيق أوديبل عنوانه " Never Split the Difference: Negotiating as if Your Life Depended on It " من تأليف كريس فوس المفاوض السابق لتحرير الرهائن في وكالة الإف بي آي. كما أستمع إلى بودكاست أحببته هو Acquired، وهو عبارة عن سلسلة تفصيلية ومعمقة عن قصص الشركات ومؤسسيها.

حكمة من العائلة: أفضل نصيحة تلقيتها كانت من عائلتي، وهي أن تكون سخيا حين تستثمر في نفسك. نطبق هذه النصيحة في العائلة بأننا لا نتردد في الإنفاق على تعلم أي جديد، سواء كان ذلك على المستوى المهني أو الترفيهي كالعزف أو الرياضة. لذلك هذه أفضل نصيحة: أن تكون سخيا في استثمارك في ذاتك.