عالميا، تعمل أتمتة الوظائف والتطورات التكنولوجية على تغيير طريقة تعلم الطلاب والمناهج الدراسية التي تحظى بتقدير أكبر في سوق العمل، حسبما ذكرت منصة التعليم المصري. لا توفر مواضيع نظام ستيم التعليمي - العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات - للطلاب المهارات العملية والمعرفة التي لا تحتاجها الصناعات النامية والناشئة فحسب، بل تعتبر أيضا حيوية لحل العديد من المشكلات الملحة التي يواجهها العالم اليوم، من تغير المناخ وحتى الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
ما نعرفه عن مدارس "ستيم":نظام ستيم التعليمي هو "برنامج تطبيقي ومتعدد التخصصات يركز على مفهوم تعليم الطلاب في أربعة تخصصات رئيسية: العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات"، حسبما توضح منصة التعليم المصري، مضيفة أن هذه المدارس "تدمج التخصصات الأربعة في "نظام تعليمي متماسك يركز على التطبيقات في العالم الحقيقي، بدلا من تدريسها كمواضيع مختلفة عن بعضها ومنفصلة".
إذا، ما الذي يحمله هذا البرنامج لمصر؟ أطلقت وزارة التربية والتعليم الأسبوع الماضي مشروعا وطنيا جديدا مدعوما بمنحة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لدعم استيعاب مدارس ستيم في مصر خلال مؤتمر استمر ليومين. وتناول المؤتمر مستقبل تعليم "ستيم" وسبل تطويره في البلاد بمشاركة القطاع الخاص، إلى جانب الجامعات الحكومية والخاصة.
40:60: تستهدف استراتيجية التعليم الجديدة منح الأولوية للمدارس التي تركز بنسبة 60% على الدراسات العملية و40% على العلوم النظرية، وفقا لما قاله مصدر في وزارة التربية والتعليم لإنتربرايز.
مصر لديها بالفعل خبرة تمتد لأكثر من عقد مع مدارس "ستيم": كانت مدرسة ستيم الثانوية بنين في مدينة السادس من أكتوبر أول مدارس نظام ستيم في مصر، والتي تأسست في عام 2011 ثم تبعتها بفترة وجيزة مدرسة ستيم المعادي الثانوية بنات في المعادي عام 2012. حاليا - بعد ثلاثة عشر عاما من إنشاء أول مدارس ستيم في البلاد - توجد 11 مدرسة بنظام ستيم التعليمي تنتشر في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك القاهرة والجيزة والإسكندرية والدقهلية وكفر الشيخ وأسيوط والبحر الأحمر والأقصر والمنوفية والإسماعيلية والغربية.
الولايات المتحدة تنظر إلى مشاريع "ستيم" باعتبارها استثمارات مثمرة: في عام 2017، وافقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على مشروع بقيمة 30 مليون دولار لبناء شبكة مدارس بنظام "ستيم" في مصر، وكانت قد ساعدت في تأسيس 20 مدرسة على هذا النظام بالفعل، حسبما ذكرت الوكالة في تقرير لها (بي دي إف). إلى جانب ذلك، تتمتع مصر والولايات المتحدة بتاريخ طويل من تبادل المعرفة في قطاع التعليم بنظام "ستيم"، بما يشمل تأسيس الصندوق الأمريكي المصري المشترك للعلوم والتكنولوجيا والمدعوم من الوكالة الأمريكية، بهدف دعم الباحثين العاملين في نظام "ستيم" التعليمي، حسبما قال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية شون جونز خلال مؤتمر "ستيم" الذي عقدته وزارة التربية والتعليم.
مصر قد تصبح مركزا لنظام "ستيم" التعليمي بفضل طلابها: يتماشى نظام "ستيم" مع التصنيف الحالي للطلاب المصريين في المسابقات الدولية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وفقا لما قاله رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بدوي علام لإنتربرايز. ورغم ذلك، يعد الوعي بين أولياء الأمور فيما يتعلق بأهمية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات منخفضا إلى حد كبير، مما يؤثر سلبا على استيعاب هذه المواد الدراسية الخاصة بنظام "ستيم" والاستثمار في المدارس، حسبما أضاف علام.
يخضع النظام التعليمي للبلاد حاليا لعملية إعادة هيكلة كاملة تتماشى مع ركيزة التعليم المتضمنة في رؤية مصر2030، والتي تركز بشكل أوسع على مشاركة القطاع الخاص وتعزيز التنمية، حسبما أكد لنا مصدرنا في وزارة التربية والتعليم.
إلى جانب طرح نماذج تعليمية إضافية: حددت الوزارة ثلاثة نماذج تعليمية أخرى للتوسع فيها، وفقا لمصدرنا، إذ ترغب الوزارة في التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي يجري تشغيلها بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص، ومدارسالنيل المصرية الدولية، التي تقدم خدمات تعليمية تلبي معايير الجودة العالمية بأسعار معقولة أكثر من المدارس الدولية الخاصة، فضلا عن مدارس الطلاب المتفوقين.
للتعليم المهني نصيب أيضا: أعلنت وزارة العمل عن إطلاق مبادرة باسم "مهني 2030"، لتدريب وتأهيل مليون شاب مصري لدخول أسواق العمل المهنية المحلية والأجنبية، وفقا لبيان وزارة العمل. تهدف المبادرة إلى تدريب ما لا يقل عن 27 ألف فرد في مرحلتها الأولي، بواقع 1000 متدرب على الأقل من كل محافظة، ودمج ما لا يقل عن 50 مركز تدريب خاص في المبادرة.
إذا، ما المطلوب لإطلاق المزيد من مدارس ستيم في مصر؟
مدرسة ستيم في كل محافظة: تستهدف وزارة التربية والتعليم إنشاء مدرسة ستيم في كل محافظة من محافظات البلاد الـ 27، بالإضافة إلى 11 مدرسة تعمل حاليا، بينما توجد أربع مدارس جديدة قيد الإنشاء في محافظات الشرقية والقليوبية وبني سويف وقنا.
ولكن، المزيد من المدارس = المزيد من المعلمين: تفتقر مصر إلى العدد الكافي من المعلمين المدربين على نظام ستيم التعليمي، وفقا لما قاله علام لإنتربرايز. زيادة عدد معلمي مدارس ستيم المتخصصين ومديريها سيساعد في تعزيز العلاقة بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الأخرى، وفقا لما قاله وزير التربية والتعليم رضا حجازي.
منح دراسية لدعم مدارس ستيم: ستستخدم المبادرة الجديدة المنح الدراسية لتشجيع الطلاب على دراسة المناهج الدراسية التي توفرها الجامعات بما يلبي متطلبات واحتياجات أسواق العمل المحلية والعالمية.
..والتخلص من البيروقراطية: تتطلب المدارس الخاصة تراخيص صادرة عن الحكومة لإنشاء مدارس ستيم، إذ يدير القطاع الخاص خمس مدارس فقط حاليا بنفس النموذج في مصر، وفق ما ذكره علام لإنتربرايز. ينبغي على الحكومة السماح للمدارس الخاصة والدولية بتخصيص عدد محدود من الفصول الدراسية لتدريس مناهج ستيم من خلال طلب مكتوب، والذي سيحتاج فقط إلى موافقة الحكومة ولن يحملها أي رسوم أو تراخيص إضافية، حسبما أوضح.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- خففت الحكومة المصرية اللوائح المتعلقة بتأسيس مدارس اللغات الخاصة، بهدف تشجيع صغار المستثمرين على الاستثمار في التعليم. وقد خفضت الحكومة الحد الأدنى لمساحات الأراضي المخطط تأسيس مدارس اللغات عليها إلى 1200 متر مربع، مقارنة بـ 2500 متر مربع في السابق. (بيان)
- ست جامعات مصرية تنضم لقائمة ويبمومتركس لأفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، كما جرى اختيار جامعتي الإسكندرية والقاهرة ضمن قائمة أفضل 500 جامعة على مستوى العالم. (بيان)