"المالية" تسعى لتخفيف وطأة أزمة العملة الصعبة عن القوائم المالية للشركات: تسعى وزارة المالية لتغيير الطريقة التي تحسب بها الشركات تكلفة فروق تدبير العملات الأجنبية لتحديد قاعدتها الضريبية، من خلال الإعلان عن قرار جديد نشر في الجريدة الرسمية.
يهدف القرار إلى مراعاة الفروق بين أسعار صرف العملات الأجنبية في السوقين الرسمية والموازية على مدار العام الماضي، مستهدفا الشركات التي تتطلب عملياتها استخدام العملات الأجنبية، مع التركيز بالتحديد على المستوردين والمصدرين.
القواعد الجديدة ظلت قيد الإعداد منذ أسبوعين على أقل تقدير: كانت إنتربرايز كشفت الشهر الماضي أن الحكومة تعمل على وضع قواعد جديدة من شأنها تمكين الشركات من حساب فروق تدبير العملات الأجنبية من خارج القطاع المصرفي في ميزانياتها. وجرى احتساب متوسط الفارق بين سعري الصرف في السوقين الرسمية والموازية على مدار العام الماضي بنحو 26.64%، وفقا لما أوضحه مصدر حكومي لإنتربرايز أمس.
بالتفصيل: يستهدف النظام الجديد حساب نسبة التغير في تكاليف تدبير العملات الأجنبية التي سجلتها الشركات في قوائمها المالية طوال عام 2023 وفقا للنسب المئوية التالية:
- يناير-أبريل: 9%
- مايو-أغسطس: 24%
- سبتمبر-أكتوبر:34%
- نوفمبر-ديسمبر: 60%
القرار يأتي بشروط: سيجري تطبيق هذه القواعد فقط على فروقات إيرادات العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات، وتكاليف تدبير العملات الأجنبية المرتبطة بالواردات، في محاولة لإثناء الشركات عن بيع العملات الأجنبية في السوق الموازية، وفقا لمصدرنا. ولا تنطبق هذه القواعد على السلع والمستلزمات التي يتولى البنك المركزي والبنوك التجارية تدبير العملات الأجنبية لها بسعر الصرف الرسمي، مثل الوقود والقمح والأدوية، وفقا للقوائم المعتمدة من البنك المركزي، حسبما جاء في الجريدة الرسمية.
ما التالي؟ من المقرر أن يجتمع مسؤولو وزارة المالية والبنك المركزي اليوم لتحديد الآلية التي سيجري من خلالها تطبيق القواعد الجديدة، وتسوية التفاصيل القانونية. ولن يدخل القرار حيز التنفيذ قبل أن يتفق الطرفان على إطار عمل محدد.