هجوم حوثي على ناقلة تحمل نفطا روسيا: نفذت جماعة الحوثي اليمنية هجمات جديدة على السفن التجارية في البحر الأحمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينها سفينة تحمل وقودا روسيا، وتديرها شركة ترافيجورا لتداول السلع الأساسية. واندلعت النيران في أحد صهاريج الشحن الخاصة بالسفينة، بحسب بيان صادر عن الشركة يوم الجمعة بعد وقت قصير من الهجوم، والذي أكدت فيه إخماد الحريق بالكامل وأن جميع أفراد الطاقم بأمان، فيما شكرت السفن البحرية الهندية والأمريكية والفرنسية على المساعدة.
الرد الأمريكي: بعد ساعات من الهجوم على الناقلة، شنت البحرية الأمريكية هجوما على ما قالت إنه "صاروخ حوثي مضاد للسفن يستهدف البحر الأحمر وكان مستعدا للإطلاق"، حسبما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان على منصة إكس. رصدت البحرية الأمريكية الصاروخ و"قررت أنه يمثل تهديدا وشيكا للسفن التجارية وسفن البحرية الأمريكية في المنطقة".
كان هناك تفاهم على عدم استهداف السفن الروسية: قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي إن السفن الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية فقط - أو المرتبطة بإسرائيل - هي المستهدفة من قبل الجماعة مطمئنا الدول الأخرى بأنه "بالنسبة لجميع الدول الأخرى، بما في ذلك روسيا والصين، فإن شحناتها في المنطقة غير مهددة" في 19 يناير خلال مقابلة مع صحيفة إيزفيستيا الروسية.
الشركات الصينية تراهن على وعود الحوثيين: يسعى عدد من خطوط الشحن الصينية الأصغر حجما لملء فراغ السفن التي كانت تبحر من البحر الأحمر تحت "حصانتها المتصورة" من صواريخ الحوثي، حسبما ذكرت فايننشال تايمز قبل يوم واحد من الهجوم على السفينة التي تديرها ترافيجورا. تؤكد إحدى شركات الشحن التي استغلت الموقف عبر موقعها الإلكتروني أن سفنها ترفع العلم الصيني بشكل بارز وتبحر عبر البحر الأحمر مع مرافقين من البحرية الصينية، حسبما أوردت الصحيفة.
الولايات المتحدة طلبت من الصين استخدام نفوذها لدى إيران لوقف هجمات الحوثيين على السفن، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز. تضغط بكين - التي تشعر بالقلق من مدى تأثير الاضطرابات على صادراتها - على طهران لدفع الجماعة المدعومة منها لوقف الهجمات، وفق ما نقلته رويترز، مشيرة إلى أن مسؤولين صينيين حذروا طهران من تضرر العلاقات التجارية بين البلدين.
بالنسبة لمصر -
إيرادات قناة السويس "ستتأثر بشدة" هذا العام إذا استمرت السفن في تحويل مسارها بعيدا عن الممر الملاحي العالمي، وفقا لما قاله رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع لموقع اقتصاد الشرق في اليوم السابق للهجوم الأخير. أدت هجمات الحوثيين إلى زيادة التكاليف والمخاطر على الخطوط الملاحية ودفعت العديد من شركات الشحن إلى تحويل مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من قناة السويس أو حتى التطلع إلى الشحن الجوي والبري كبدائل أخرى.
بالأرقام: انخفضت إيرادات قناة السويس بنسبة 44% على أساس سنوي إلى 802 مليون دولار في يناير الحالي، وفقا لما كشفه ربيع لاقتصاد الشرق. وفقدت مصر نحو 150 مليون دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الاضطرابات المستمرة في البحر الأحمر، وفقا لتقديرات ذكرتها بلومبرج في وقت سابق من الشهر.
دويتشه بنك يدق ناقوس الخطر: قد تخسر مصر نحو ملياري دولار من الإيرادات على مدى ثلاثة أشهر إذا أدت الاضطرابات في البحر الأحمر إلى زيادة أقساط التأمين إلى "مستويات غير مستدامة" مما قد يوقف حركة العبور من قناة السويس بشكل فعال، حسبما حذر المقرض متعدد الجنسيات في مذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز. ومع ذلك، وضع دويتشه بنك خطر الإغلاق الكامل للقناة على أنه "غير مرجح"، متوقعا بدلا من ذلك أن "مصر من المرجح أن تشهد خسارة جزئية - وليست كاملة - في تدفق إيراداتها من قناة السويس".
لكن حتى لو تجنبنا الإغلاق الكامل، فإن الصراع الطويل سيفاقم أزمة النقد الأجنبي في البلاد، حسبما يرى دويتشه بنك."الضغوط التراكمية، في حالة استمرار الصراع لفترة طويلة، قد تؤدي إلى تفاقم النقص الحالي في العملات الأجنبية في مصر"، وفقا لتحذيرات البنك، الذي أضاف أنه مع اعتراف الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتأثير المحدود للضربات الأخيرة في اليمن وتعهد الحوثيين باستمرار استهداف السفن حتى وقف إطلاق النار في غزة، فإن هناك فرصة ضئيلة لأن يغير الحوثيون تكتيكاتهم في أي وقت قريب.
من المتوقع انحسار تحسينات عجز الحساب الجاري للبلاد: من المتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري لمصر إلى 3.4% في العام المالي 2024/2023، من 1.2% في العام المالي السابق، على خلفية انخفاض عائدات السياحة وصادرات الطاقة، حسبما أضاف دويتشه بنك في مذكرته.
لكن هناك ضوء يلوح في الأفق، إذ لا يزال دويتشه بنك يعتقد أن التضخم سيستمر في مساره الهبوطي على مدار العام وأن تدفقات اللاجئين وعدم الاستقرار الإقليمي ستزيد من احتمالية توسيع حزم الدعم الإضافية من المقرضين الدوليين.