شل توقف شحناتها عبر البحر الأحمر: أوقفت شركة النفط العملاقة شل نقل شحناتها عبر البحر الأحمر إلى أجل غير مسمى، وسط المخاوف من حدوث مزيد من التصعيد في الممر المائي بعد أن شنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وعدد من الدول الحليفة غارات على منشآت تابعة للحوثيين في اليمن يوم الجمعة، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال. وأعلنت شركة الشحن اليابانية العملاقة ميتسوي أو إس كيه لاينز أيضا وقف عمليات النقل عبر البحر الأحمر مؤقتا، وفقا لبلومبرج. والشركتان هما الأحدث في قائمة متزايدة من شركات الشحن والنفط التي أوقفت عملياتها في البحر الأحمر.
واستهداف سفينة أخرى: أصيبت سفينة البضائع السائبة اليونانية "زوجرافيا" بصاروخ على بعد حوالي 122 كيلومترا شمال غرب ميناء الصليف اليمني، وهي في طريقها من فيتنام إلى إسرائيل، وفقا لرويترز. ولم تقع إصابات بالسفينة التي كانت فارغة من البضائع وعلى متنها 24 من أفراد الطاقم. ويبدو أن الحوثيين صامدون، حيث أن الهجوم سبقته الغارات الأمريكية التي استهدفت صواريخ للحوثيين أثناء إعدادها في وقت سابق من اليوم، بحسب صحيفة واشنطن بوست. وجاء الهجوم بعد يوم من استهداف الحوثيين لسفينة تجارية أمريكية بصاروخ باليستي مضاد للسفن.
سيبدأ المستهلكون في الشعور بتداعيات كل ذلك: من المتوقع أن تؤدي اضطرابات حركة الشحن في البحر الأحمر إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية وعرقلة الجدول الزمني الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي لبدء خفض أسعار الفائدة، حسبما ذكرت مصادر لرويترز. "تكلفة البضائع الواردة إلى أوروبا من آسيا ستكون أعلى بكثير... ستؤثر على الاقتصادات المتقدمة أكثر مما ستضرب الاقتصادات النامية"، حسبما قال المدير المالي لشركة موانئ دبي العالمية يوفراج نارايان لرويترز، مضيفا أنه يتوقع أن تؤثر الاضطرابات بشدة على الواردات الأوروبية.
من ناحية أخرى، تواصل بعض السفن عبور البحر الأحمر رغم التوترات: يواصل عدد كبير من السفن التجارية المرور عبر البحر الأحمر على الرغم من تحذيرات القوات البحرية الأمريكية والبريطانية بتجنب ذلك، وفقا للبيانات التي جمعتها بلومبرج. وواصلت نحو 114 سفينة مسارها على طول الممر المائي، بانخفاض 17 سفينة فقط عن الأسبوع الماضي.
…بما في ذلك ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية: استأنفت أربع سفن قطرية تحمل شحنات غاز طبيعي مسال مسارها على طول البحر الأحمر بعد توقف لعدة أيام بسبب الغارات الأمريكية والبريطانية الأخيرة في اليمن، وفقا لبيانات تتبع الشحن التي أوردتها رويترز.
بالأرقام: تأثرت حركة الناقلات بمختلف أنواعها بالتوترات الحالية في الممر المائي، حيث انخفض عدد ناقلات الغاز بنسبة 96% عن الشهر الماضي، تليها سفن الحاويات بانخفاض شهري قدره 80%، ثم ناقلات النفط (55%)، وناقلات البضائع السائبة (25%).
اليمن يصمد أمام قوة العمل الأمريكية: تأثير قوة العمل البحرية التي تقودها الولايات المتحدة – والتي يطلق عليها اسم عملية حارس الرخاء – وتهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن عبر البحر الأحمر، يبدو ضعيفا بالنظر إلى عدم وجود مشاركة إقليمية من السعودية والإمارات ومصر، حسبما قال نائب الرئيس اليمني عيدروس الزبيدي لرويترز أمس.
والاتحاد الأوروبي يريد إطلاق مهمته البحرية الخاصة: قدمت اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي دعما مبدئيا لمهمة بحرية أخرى تهدف إلى حماية السفن في البحر الأحمر بعد أن أعربت بعض البلدان الأوروبية عن مخاوفها بشأن عملية "حارس الرخاء" وإحجامها عن العمل تحت قيادة الولايات المتحدة، بحسب رويترز. ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا في 22 يناير لمناقشة المهمة التي يتطلع الاتحاد إلى تشكيلها بحلول 19 فبراير.