? على ضوء الأباجورة -

The Lost Cause.. عن أزمة المناخ والخراب المنتظر: تدور أحداث الرواية بعد ثلاثين عاما من الآن، مع جيل مختلف يعيش تداعيات أزمة التغير المناخي في مجتمع لا هم له إلا النجاة من الكارثة. تعم الفوضى وتنتشر الكوارث الطبيعية وتتحقق العواقب الوخيمة الناجمة عن ارتفاع مستويات سطح البحر، بينما تتحول مشروعات الطاقة النظيفة إلى هوس يسيطر على الجميع.

رغم تحقق الكارثة، بعض الناس لا يتعلمون: يرفض كبار السن تقبل الوضع الجديد، ولا يمكنهم رؤية انهيار العالم أمام أعينهم، ويستمرون في استعمال سياراتهم ومواصلة حياتهم كما هي وكأن التغير المناخي ليس أكثر من خدعة كبيرة.

الحب والنجاة: ماذا كنت لتفعل في مثل تلك الأوقات العصيبة لو أن بعض من تحبهم يقف على الجانب الآخر؟ تعرض الرواية هذا الجانب من الصراعات الإنسانية ومحاولة البشر التعاون معا من أجل النجاة، ولو كانت هذا يتعارض مع رؤية أحبائهم ومصالحهم.

السياسة حاضرة في كل شيء: لا يهتم الكاتب الكندي البريطاني كوري دكتورو بعرض الجانب العلمي لكارثة المناخ، بل يسعى لطرح القضية من منظور سياسي يناقش الاستبداد وصعود اليمين المتطرف. هذه الرواية وإن كانت تصنف ضمن قصص الخيال العلمي، لكنها تعد أيضا مرآة للواقع.

حبكة الراوية متميزة، وإن كان ينقصها بعض التفاصيل أو التعمق أكثر في عدد من الجوانب أحيانا، لكنها تظل جديرة بالقراءة.