مايكروسوفت تسعى لكسب قلوب مستخدمي “تيمز“: تحاول مايكروسوفت جذب مستخدمي تيمز وكسب محبتهم (وهو أمر لن يحدث في مكتب إنتربرايز بالتأكيد) من خلال تغيير العلامة التجارية “بينج تشات” إلى “كوبايلوت”، بالتزامن مع تقديمها خدمات وميزات الذكاء الاصطناعي في منتجات أوفيس الرئيسية.
هناك ملاحظتان بخصوص مايكروسوفت نؤمن أنهما مرتبطتان بما يحدث مؤخرا، في ظل سيل القرارات التي أعلنتها عملاق التكنولوجيا خلال مؤتمر “مايكروسوفت إجنايت”:
- نجاح الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا في إعادة تقديم مايكروسوفت كمنافس شرس على الساحة التكنولوجية (رغم الأحداث الأخيرة التي شهدتها شركة أوبن أيه آي)
- مايكروسوفت أوفيس هو حزمة البرامج الأهم لدى كل الشركات الكبرى، وليس سلاك أو ويندوز أو أندرويد أو سيلز فورس أو حتى جوجل وورك بليس (للأسف)، بل أوفيس.
كل هذا كان واضحا خلال مؤتمر إجنايت، وهو فعالية سنوية تنظمها مايكروسوفت لإعلان أبرز الأدوات التكنولوجية التي تنوي هي وشركاؤها طرحها في الأسواق خلال الفترة المقبلة. عقد المؤتمر الأسبوع الماضي، وإليكم أبرز ما جاء فيه:
1- إطلاق “لووب“ رسميا، وهو تطبيق يشبه “نوشن“، والذي يمكن المستخدمين من تخصيص عناصر معينة مثل جدول مؤشرات مالية أو فقرة تعريفية أو قائمة مهام تتضمن إشارة لأشخاص بعينهم في الشركة، ثم نقلها إلى تيمز أو أي تطبيق آخر من تطبيقات أوفيس. عند تحديث هذا العنصر في لووب، سيحدّث تلقائيا في أي مكان آخر تستخدمه فيه.
نعم، الأرقام ستحدث نفسها في كل مكان بشكل تلقائي. تخيل كم الوقت الذي توفره الشركة عند استخدام عروض باوربوينت، خلال عملية تحديث بيانات الطرح العام أو الدمج والاستحواذ أو مجلس الإدارة أو عروض المستثمرين، أو أي مجال آخر يشهد تغيرا مستمرا في البيانات.
2- إعادة تزيين خلفية تيمز، وهي ميزة لم نعتقد أننا كنا بحاجة إليها، ولكن شكرا على كل حال.
3- خاصية إنشاء أفاتار ثلاثي الأبعاد للمستخدم على تيمز من خلال تطبيق “مايكروسوفت ميش“، وهي ميزة “تساعد العاملين في الشركة على التواصل في بيئة ثلاثية الأبعاد، ما يساعد على تعزيز تجربة الاجتماعات والفعاليات الافتراضية وكأنها وجها لوجه”، (شاهد: 1:01 دقيقة).
4- دمج أدوات التخطيط في ما يبدو أنه تطبيق واحد ذكي وبسيط تحت اسم “مايكروسوفت بلانر“. ويضم التطبيق الجديد الذي يتوقع إطلاقه خلال بدايات عام 2024، تطبيقات مثل “تو دو” و”بلانر” و”بروجكت” في مكان واحد، وسيكون مدعوما بمساعد الذكاء الاصطناعي “كوبايلوت”.
5- إعادة تسمية بينج تشات إلى كوبايلوت، مع دمجه في كل أدوات مايكروسوفت الأخرى بدءا من باور بوينت وحتى تيمز وأوت لوك. ويمكن اعتبار كوبايلوت ستوديو نسخة مايكروسوفت من اقتراح متجر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذي طرحه سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أيه آي قبل بداية الأزمة.
لكن.. أين مايكروسوفت 365 كوبايلوت؟ أعلنت الشركة دمج الذكاء الاصطناعي في أدوات “أوفيس” منذ أشهر، لكن الميزة ليست متاحة حتى الآن سوى لـ 600 من كبار الشركات في قطاع الأعمال حول العالم، وذلك مقابل 30 دولارا لكل مستخدم شهريا.