"بي إم آي" تتوقع تسارع نمو الاقتصاد المصري بدعم من مبيعات الأصول المملوكة للدولة: من المتوقع أن يتسارع نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي على خلفية برنامج الطروحات الحكومية، على الرغم من الرياح المعاكسة الناجمة عن الحرب في غزة والتي تؤثر على الاقتصاد، وفقا لما جاء في تقرير لـ "بي إم آي" - وحدة الأبحاث التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز. وتوقعت "بي إم آي" أن يتسارع معدل النمو الاقتصادي للبلاد إلى 4.2% في العام المالي الحالي، من 3.8% في العام المالي 2023/2022، بفضل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من برنامج الطروحات الحكومية، والتي ستعوض ضعف الطلب المحلي وتراجع الصادرات وزيادة الواردات، بحسب التقرير.
تذكر: استأنفت الحكومة برنامج الطروحات في وقت سابق من هذا العام، من خلال بيع حصص في شركات المصرية للاتصالات، والعز الدخيلة، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزينالخطي"إيلاب" والشركة المصرية لانتاج الايثيلين “إيثيدكو”، وشركة الحفر الوطنية، والشرقية للدخان. هناك أيضا خطط لبيع حصص في شركة الفنادق القابضة، والشركة الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية (وطنية) المملوكة للقوات المسلحة.
تأتي التوقعات الجديدة أقل من التوقعات السابقة لفيتشلنمو الاقتصاد المصري عند 4.4% في العام المالي الحالي. وتعكس التوقعات الجديدة تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة على الاستثمار والاستهلاك وصافي الصادرات، وفقا للتقرير. "ستضيف الحرب سببا آخر لعدم اليقين فيما يتعلق بممارسة الأعمال في مصر، ما سيدفع المستثمرين إلى تبني نهج "الانتظار والترقب"، بحسب التقرير. كما تسببت الحرب في "مخاطر كبيرة" لقطاع السياحة، وأجبرت الحكومة على الحد من المشاريع كثيفة الاستيراد.
تتوافق بي إم آي مع توقعات الحكومة: رفعت الحكومة هذا الشهر مستهدف النمو للعام المالي الحالي إلى 4.2%.
مؤسسات عالمية أخرى خفضت توقعاتها للنمو في مصر خلال الأسابيع الأخيرة: خفض كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي توقعاتهما لنمو اقتصاد مصر الشهر الماضي على خلفية أزمة نقص العملة الأجنبية وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي. وتوقع صندوق النقد والبنك الدوليان نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.6% و3.7% على التوالي في العام المالي الحالي.
مخاطر اتساع نطاق الحرب: يمكن أن تؤدي الحرب إلى خسائر فادحة في الاقتصاد إذا امتدت إلى بلدان أخرى في المنطقة، والتي ترجحها بي إم آي بنسبة 40%. "سيؤدي هذا إلى تباطؤ أكثر وضوحا في النشاط الاستثماري، وانخفاض إيرادات السفر والسياحة، كما سيؤدي إلى تعطل طويل الأمد لصادرات الغاز، وارتفاع أسعار النفط، كما سيؤدي إلى ارتفاع فاتورة الواردات"، بحسب التقرير.
المزيد من بي إم آي:
- الجنيه قد يتراجع بنسبة 45% مقابل الدولار بحلول مارس: من المتوقع أن يتراجع سعر صرف الجنيه إلى 40-45 جنيها للدولار بنهاية الربع الأول من عام 2024 بعد التخفيض المتوقع لقيمة العملة من قبل البنك المركزي، والذي تتوقع بي إم آي أن نشهده في فبراير.
- استئناف رفع أسعار الفائدة في 2024: تتوقع بي إم آي تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، على أن يستأنف البنك المركزي تشديد السياسة النقدية في الربع الأول من 2024، بالتزامن مع تخفيض قيمة العملة". وتتوقع الوكالة أن يرفع المركزي أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في النصف الأول من عام 2024.
- تراجع التضخم بفضل التأثير الأساسي: من المتوقع أن ينخفض معدل التضخم إلى 27.4% على أساس سنوي في المتوسط في عام 2024 من 34.1% في العام الحالي، حيث يفوق تأثير فترة الأساسي المواتي التأثير التضخمي لتخفيض قيمة العملة.