هل استأنفت إسرائيل إرسال شحنات الغاز لمصر مرة أخرى؟ ارتفعت واردات مصر من الغاز الطبيعي الإسرائيلي جزئيا بعد الانخفاض المفاجئ في الإمدادات عقب اندلاع الحرب على غزة، حسبما نقلت رويترز نقلا عن مسؤول بوزارة البترول. وأوقفت إسرائيل الإنتاج في حقل تمار، الذي يعد ثاني أكبر حقل لديها وتديره شركة شيفرون لأسباب أمنية، مما أدى إلى خفض واردات مصر من الغاز بنسبة 20%، وجرى تحويل معظم إمدادات الحقول الأخرى لإعطاء الأولوية لاحتياجات إسرائيل المحلية.

كم حجم تلك الإمدادات؟ ارتفعت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي الأسبوع الماضي إلى 250 مليون قدم مكعبة يوميا من 800 مليونقدم مكعبة يوميا التي كانت تتلقاها قبل الحرب، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج نقلا عن مصدر مطلع. وأشارت إلى عودة حقل كاريش إلى العمل بعد توقفه كأحد أسباب لزيادة الصادرات من حقل ليفايثان بعد تلبية الاحتياجات المحلية لإسرائيل بالكامل. وقدر موقع " اقتصاد الشرق " حجم تلك الإمدادات بـ 350 مليون قدم مكعبة يوميا.

هل توقفت صادرات الغاز بشكل كامل؟ قال مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إن واردات البلاد من الغاز الإسرائيلي تراجعت إلى الصفر، لكن مسؤولا في حقل ليفايثان قال لرويترز إن الإمدادات إلى مصر تقلصت بالفعل ولكن لم تتوقف بشكل كامل. وذكر موقع "اقتصاد الشرق" أن واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل لم تقل أبدا عن مستوى 150 مليون قدم مكعبة يوميا، وذلك نقلا عن مسؤول حكومي مصري لم يذكر اسمه. ورفض مسؤول بوزارة البترول التعليق لإنتربرايز أمس عندما سئل عما إذا كانت واردات الغاز قد انخفضت إلى الصفر.

ما مدى انخفاض الواردات من إسرائيل؟ ربما إلى 100 مليون قدم مكعبة يوميا، وفقا لما قاله أحد المسؤولين بالقطاع تحدثنا إليه يوم الخميس الماضي، "ولكن مع تقلبات كبيرة". وتوقف الإنتاج من حقل تمار بالكامل، في حين جرت إعادة توجيه الغاز من حقل ليفياثان عبر الأردن وخط الغاز العربي لإرضاء العملاء الإسرائيليين والأردنيين أولا.

وتحدثت تقارير أخرى عن استيراد مصر شحنة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما ذكرته بلومبرج (نقلا عن بيانات الشحن). وقالت بلومبرج إن "شحنة من الغاز الطبيعي المسال من المقرر أن تصل العين السخنة يوم الجمعة (أول أمس)"، وستكون تلك الشحنة الأولى من نوعها منذ يوليو.


إيضاح - في فقرة "طاقة" ضمن نشرتنا يوم الخميس، لم نكن واضحين في توصيفنا لمشروع "أوريون إكس 1" التابع لشركة إيني. بدأ الحفر في المشروع منذ نحو أسبوعين، بعد أسابيع قليلة من التاريخ الذي حددته شركة إيني في البداية. ولا تمثل البداية المتأخرة للحفر تأخيرا كبيرا في مشروع يستغرق تطويره حوالي ثلاث سنوات. وتأمل إيني أن تجد في الحقل البحري نحو 10 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.