يوتيوب تجرب دمج الذكاء الاصطناعي: تعمل ألفابت الشركة الأم ليوتيوب على اختبار نماذج للذكاء الاصطناعي قبل إتاحتها للجمهور في وقت لاحق من هذا العام، ولذلك لمساعدة المعلنين وصناع المحتوى على نشر محتوى مناسب بحسب طبيعة عملهم وتفضيلاتهم، بحسب مدونة يوتيوب الرسمية. ويأتي ذلك ضمن نموذج اللغوي الكبير PaLM 2، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الاستجابات والأوامر البشرية. ويهدف التحديث المنتظر إلى إتاحة أفكار وموضوعات ذات صلة بالمستخدمين والمشتركين للمعلنين وصناع المحتوى، وصولا إلى أسماء مقترحة للفيديوهات والوصف الخاص بكل منها، من أجل ضمان نسب مشاهدة عالية. وتتضمن المميزات الجديدة للذكاء الاصطناعي إمكانية مزج بعض مقاطع الفيديو، وصنع أخرى بلغات مختلفة.

نجاح كبير مع المعلنين.. وتخوف من المستثمرين: أنفقت شركة ألفابت الكثير من المال على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى زيادة المخاوف إزاء العائد من هذا الاستثمار خلال الاجتماع الخاص بأرباح الربع الثالث يوم الثلاثاء الماضي، وفق سي إن بي سي. وأكد فيليب شندلر كبير مسؤولي الأعمال في ألفابت أنه من المتوقع أن يساعد الذكاء الاصطناعي المعلنين على "إيجاد أفضل الأفكار المناسبة للجمهور بأقل تكلفة ممكنة". ويدعم هذا الافتراض بعض الاختبارات المبكرة على المنصة، والتي أوضحت زيادة الوصول إلى المستخدمين بنسبة 54% أكبر مقابل 42% من التكلفة المعتادة، فضلا عن إقبال نحو 80% من المعلنين على استخدام إحدى أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

من وجهة نظر المستثمرين،مبيعات إعلانات يوتيوب ليست مؤشرا لقياس نجاح الأدوات الجديدة، بالإضافة إلى الردود الغامضة التي قدمها قادة ألفابت إزاء المخاوف المطروحة. تتلخص مخاوف المستثمرين في أن الشركة أنفقت خلال الربع الثالث نحو 8 مليار دولار، جزء كبير منها كان مخصصا لأدوات الذكاء الاصطناعي نظرا لحجم البيانات التي يجب تغذيتها بها. كما يرى المستثمرون أن الوقت لا يزال مبكرا لدخول جوجل عالم الذكاء الاصطناعي، خصوصا أن هذه التكنولوجيا لم تؤت ثمارها بعد. ويرتبط ذلك على وجه الخصوص بأن ما يسمى بتجربة البحث التوليدية (SGE) التي أعلنت عنها الشركة في أغسطس الماضي، والتي تسمح بإجراء البحث على جوجل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لم تطرح للمستخدمين بعد رغم النتائج الإيجابية التي حققتها في الاختبارات.


هل عرض رفات البشر في المتاحف أمر أخلاقي؟ المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي ليس متأكدا من الإجابة، حسبما ذكرت بلومبرج. عظام أسلافنا ورفاتهم تروي الكثير من القصص المفيدة، وعرضها في المتاحف أو الأماكن التي تحافظ عليها كان مقبولا على نطاق واسع، إلا أن الأحداث التي تسبق عرضها لا يمكن وصفها بأنها أخلاقية، بما في ذلك انتهاك آلاف القبور والتعامل مع بقايا البشر باعتبارها ممتلكات وأشياء، وهو ما دفع المتحف إلى إزالة جميع الرفات البشرية المعروضة للجمهور.

مشروع بأصول استعمارية: يضم المتحف رفات نحو 12 ألف شخص، بما فيهم مجموعة من السكان الأصليين للقارة الأمريكية والعبيد ذوي الأصول الأفريقية، الذين استولى علماء تحسين النسل على أجسادهم لإثبات نظرية التفوق الأوروبي شديدة العنصرية. يقول رئيس المتحف شون ديكاتور إنه "لم يكن بإمكان أحد من هؤلاء تخيل أن يكون مثواه الأخير ضمن مجموعة معروضات في متحف"، مشيرا إلى أنه في معظم الحالات كان هناك اختلال في موازين القوى بين الموتى ومن يجمعون رفاتهم.

ليست مشكلة جديدة: تنادي الكثير من المجموعات حول العالم بإعادة الرفات البشرية والتحف المسروقة إلى مجتمعاتها الأصلية منذ عقود، بل وصل الأمر إلى حد ضغط العديد من الدول بعد اعتراف المتحف البريطاني بسرقة أكثر من ألفي قطعة أثرية وبيعها على منصة إيباي. وأصدرت الولايات المتحدة قانونا عام 1990 لتمهيد الطريق أمام القبائل الأمريكية الأصلية لاستعادة رفات أجدادهم من المتاحف، ويؤكد ديكاتور أن بإمكانهم المطالبة بنحو 2200 رفات في متحف التاريخ الطبيعي. بينما يوضح أمين الأنثروبولوجيا في المتحف كريس باتريلو، أن على الدول الاستعمارية مسؤولية أكبر من مجرد الاعتراف بالضرر الناجم عن ممارساتها السابقة، التي تعاملت مع البشر والثقافات المختلفة عنها باعتبارها مجرد مواد للدراسات العلمية.