يتوقع البنك الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد المصري في العام المالي 2024/2023. ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة نموا أبطأ بكثير، وفقا لأحدث تقرير للبنك بشأن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بي دي إف). وإليكم التفاصيل:
فيما يخص مصر -
خفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في مصر، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وارتفاع التضخم أدى للضغط على النشاط الاقتصادي. وتوقع البنك أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 3.7% في العام المالي الحالي، من 4.2% متوقعة في العام المالي 2023/2022، أي أقل بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة في يونيو، وفقا للتقرير.
الدوافع: أدت سلسلة تخفيضات قيمة العملة المحلية إلى موجة تضخمية غير مسبوقة، مما أثر سلبا على نشاط الأعمال في القطاع الخاص والطلب الاستهلاكي. وفي الوقت نفسه، فإن الارتفاع السريع في تكاليف الاقتراض جعل الشركات غير قادرة على الحصول على التمويل الرخيص، مما قوض النشاط الاقتصادي. وقام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بأكثر من الضعف منذ مارس في محاولة لكبح التضخم.
تعد هذه هي المرة الثانية التي يخفض فيها البنك الدولي توقعاته هذا العام: خفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في مصر للعام المالي ال حالي 2024/2023 من 4.8% إلى 4% في يونيو.
لم يكن البنك الدولي وحده الذي خفض توقعاته للنمو الاقتصادي المصري مؤخرا:
- خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الشهر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي في مصر لعام 2024 بنسبة 0.7 نقطة مئوية إلى 4.5%.
- قام صندوق النقد الدولي في يوليوبخفض توقعاته لعام 2024 بمقدار 0.9 نقطة مئوية إلى 4.1%.
- خفض بنك مورجان ستانليمؤخرا توقعاته للنمو للعام المالي 2024/2023 بمقدار 0.8 نقطة مئوية إلى 4.2%.
توقع البنك الدولي أن يتسع عجز الموازنة إلى 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في هذا العام المالي، من 6.0% متوقعة للعام الماضي. وتتوقع وزارة المالية حاليا تحقيق عجز في الموازنة بنسبة 6.9% هذا العام. وتوقع أيضا أن يستقر عجز الحساب الجاري عند 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.
فيما يخص المنطقة -
توقعات بتباطؤ حاد في نمو اقتصادات المنطقة هذا العام: يتوقع البنك الدولي أن يتراجع نمو بلدان المنطقة إلى 1.9% في عام 2023، من 6% في العام الماضي، جراء التخفيضات الطوعية المستمرة في إنتاج النفط، وبيئة أسعار الفائدة العالمية المرتفعة، وارتفاع تكاليف المعيشة. وقال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: " لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مسار نمو منخفض بشكل غير مقبول "، محذرا من تأثير ذلك على البطالة بين الشباب.
البلدان المصدرة للنفط تقود التباطؤ: على عكس الاتجاه الذي كان سائدا في عام 2022، من المتوقع أن يتباطأ النمو في البلدان المصدرة للنفط في المنطقة إلى 1.5% فقط هذا العام، من 6.2% في عام 2022. وسيكون التباطؤ أكثر وضوحا في دول الخليج، التي ستسجل نموا قدره 1% في 2023، مقارنة بـ 7.3% العام الماضي.
شهدت دول الخليج طفرة اقتصادية في عام 2022 على خلفية ارتفاع أسعار النفط والغاز. إلا أن مزيجا من انخفاض أسعار النفط وخفض إمدادات النفط خلال هذا العام أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل كبير.
السعودية ستكون الأكثر تضررا: يتوقع البنك الدولي أن ينكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 0.9% هذا العام على خلفية التخفيضات الطوعية العميقة في الإنتاج النفطي، والتي جرى تمديدها مؤخرا حتى نهاية العام في محاولة لدعم أسعار النفط العالمية. وقال البنك إن انخفاض عائدات النفط من شأنها أن تدفع المالية العامة للحكومة إلى التراجع، متوقعا تسجيل عجز في الموازنة بنسبة 1.5% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، مقارنة بفائض 2.6% في عام 2022.
التراجع سيكون قصير الأمد: من المتوقع أن يعود الاقتصاد السعودي إلى النمو في عام 2024، ليسجل نموا قدره 4.1%.