مصر بحاجة إلى المضي قدما في خفض آخر لقيمة العملة وإلا فإنها تخاطر باستنزاف احتياطياتها، حسبما قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في مقابلة مع بلومبرج الأسبوع الماضي.

كان صندوق النقد الدولي قد أرجأ القيام بمراجعتين لبرنامج قرض الـ 3 مليارات دولار بعد أن فشلت مصر في تنفيذ العديد من شروط القرض، بما في ذلك الالتزام بسعر صرف مرن بالكامل. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يسمح البنك المركزي المصري بالتعويم الحر للجنيه للحصول على موافقة الصندوق وتلقي الشريحتين التاليتين من القرض، على الرغم من أن معظم المحللين يستبعدون أن يحدث هذا قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر.

ترى جورجييفا أنه من الأفضل الإسراع بتخفيض الجنيه: "كلما أسرعنا في التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة طريق لتنفيذ هذا الأمر كان ذلك أفضل.. المسألة هنا بسيطة للغاية مصر سوف تنزف مصر احتياطياتها لحماية الجنيه، ولا الدولة ولا الوضع بشكل عام في وضع يسمح بذلك. هذه مشكلة يجب حلها" وفقا لما قالته جورجيفا.

هل نتوقع المزيد من الأخبار في الأسبوع أو الأسبوعين القادمين؟ مراجعة صندوق النقد الدولي لبرنامج قرض الـ 3 مليارات دولار "تحقق تقدما"، حسبما قالت جورجييفا. وأضافت: "في اليومين الماضيين كانت هناك بعض المحادثات البناءة.. سيكون هناك عمل أكثر منهجية لفريقنا مع مصر. تابعونا. دعونا نرى ما سيحدث في الأسابيع المقبلة". ويخطط المسؤولون للاجتماع على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين ، والتي تبدأ غدا وتختتم يوم الأحد 15 أكتوبر، لإجراء مناقشات حول المراجعة التي طال انتظارها، حسبما نقل موقع القاهرة 24 الإخباري عن رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب فخري الفقي.

سيرجئ صندوق النقد الدولي مراجعته لمدى قوة الاقتصاد المصري (المعروفة باسم مشاورات المادة الرابعة) إلى ما بعد الانتهاء من المراجعتين، حسبما ذكرت بلومبرج يوم الأربعاء. وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي لوسائل الإعلام الأسبوع الماضي: "إننا نعطي الأولوية للتعامل مع السلطات بشأن الخطوات اللازمة لإكمال المراجعة في إطار تسهيل الصندوق الممتد لدعم استقرار الاقتصاد الكلي". وأضاف: "بمجرد الانتهاء من المراجعة، سنحدد موعدا لمشاورات المادة الرابعة".

المزيد من الإصلاحات الاقتصادية بعد الانتخابات: "الطريقة التي تفهم بها الأسواق إجراء الانتخابات الرئاسية في ديسمبر بدلا من الربع الأول من عام 2024 هي أن الإصلاحات المقررة في البداية لعام 2023 ستنتظر حتى ما بعد الانتخابات"، حسبما قالت الاقتصادية في بنك ستاندرد تشارترد كارلا سليم لاقتصاد الشرق (شاهد 8:25 دقيقة).

هل تحصل مصر على مزيد من تمويل صندوق النقد؟ "قد تحصل مصر على مليار دولار إضافية من صندوق النقد الدولي، في حين يعتقد لاعبون آخرون في السوق أن صندوق النقد الدولي قد يعيد النظر في برنامج قرض مصر، ليرفعه إلى 5-6 مليارات دولار من أصل 3 مليارات دولار"، وفقا لما ذكرته سليم، لتؤكد على ما قاله الخبير الاقتصادي هاني جنينة لإنتربرايز الاسبوع الماضي.

تواصل مصر زيادة احتياطيها من النقد الأجنبي تدريجيا: زادت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بأكثر من 1.8 مليار دولار منذ منتصف عام 2022 عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تدفقات خارجة كبيرة لرؤوس الأموال وتسبب في انخفاض احتياطي البلاد من النقد الأجنبية بنحو 8 مليارات دولار. وارتفعت الاحتياطيات بمقدار 42 مليون دولار إلى 34.97 مليار دولار خلال شهر سبتمبر، وفقا لبيانات البنك المركزي الصادرة الأسبوع الماضي. هناك حوالي 29.9 مليار دولار من احتياطي البلاد من النقد الأجنبي عبارة عن ودائع قصيرة (14.9 مليار دولار) وطويلة الأجل (15 مليار دولار) لدى البنك المركزي مقدمة من دول السعودية والإمارات وقطر والكويت وليبيا.

لكن الحفاظ على سعر صرف مستقر يزيد من الضغوط على النقد الأجنبي: أبقى البنك المركزي على سعر الصرف مستقرا عند 30.9 جنيه مقابل الدولار الواحد منذ مارس، مما أدى إلى تفاقم أزمة نقص العملات الأجنبية، وفقا لبلومبرج. واستمرت سيولة العملات الأجنبية في النظام المصرفي في التدهور خلال هذا العام، كما ارتفع صافي الالتزامات الأجنبية لدى البنوك التجارية إلى 16.5 مليار دولار في أغسطس.