إريك جوردون ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة فلاش لخدمات التكنولوجيا المالية : روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع إريك جوردون (لينكد إن) المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة فلاش لخدمات التكنولوجيا المالية.
اسمي إريك جوردون وأنا المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة فلاش . فلاش هي شركة تكنولوجيا مالية تهدف إلى تعزيز الرفاهية المالية للمجتمع وتحسين علاقة الناس بالمال. منتج فلاش الرئيسي حاليا هو "scan and pay"، والذي يمكن للعملاء من خلاله مسح رمز الاستجابة السريعة الخاص بفلاش والدفع باستخدام بطاقة مخزنة بالفعل أو محفظة رقمية. من ناحية الأعمال، فهو بديل أسهل وأرخص لماكينة نقاط البيع.
أنا أمريكي، لكني أعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ 10 سنوات. لطالما كان الشرق الأوسط مكانا مثيرا للاهتمام بالنسبة لي للعيش والعمل. أحب مصر، حيث كل شيء فريد من نوعه، شعبها وثقافتها.
كانت وظيفتي الأولى في الواقع في القطاع المالي في نيويورك لمدة عامين ، قبل أن انتقل إلى دبي للعمل كمستشار أعمال، وكان ذلك بمثابة نقطة انطلاق جيدة للأسواق الناشئة في الشرق الأوسط. انتهى بي المطاف في مصر لأنني أردت تعلم اللغة العربية، وبعد الدراسة لبضع سنوات حصلت على وظيفة في أوبر. أعادتني الشركة إلى دبي في منصب إقليمي حيث مكثت لمدة عامين، لكن خلال جائحة "كوفيد-19" قررت أن الوقت قد حان لأفعل شيئا بنفسي وعدت إلى مصر لإطلاق شركة فلاش.
جاءتني فكرة فلاش للمرة الأولى عندما أتيت إلى مصر وشهدت اعتماد المجتمع على المعاملات النقدية. خلال فترة "كوفيد-19"، بدأ سلوك المستهلك يتغير وبدأ الناس في الاعتماد أكثر على المدفوعات الرقمية. وبرزت مبادرات كثيرة بدعم من رئاسة الجمهورية والبنك المركزي. شعرت أنها فرصة رائعة للمساهمة في التحول الرقمي الذي يحدث في الاقتصاد وأن يكون لى تأثير حقيقي على الرفاهية المالية للأفراد.
كنت في السابق شخصا ليليا، لكنني تحولت إلى شخص صباحي ينهض من النوم مبكرا. أحب دائما العمل ليلا، لكنني أدركت مؤخرا مع تقدمي في السن أنه هذا لم يعد النمط الأفضل للحفاظ على صحة جيدة. الآن، عادة ما أستيقظ بين الساعة 7 و8 صباحا. ثم أذهب بعد ذلك إلى صالة الألعاب الرياضية أو أقضي بعض الوقت في ممارسة اليوجا والتأمل. أحاول تحديد وقت لنفسي وأبدأ اليوم بأنشطة تمنحني طاقة إيجابية. أذهب إلى المكتب باستخدام دراجتي، إذ أعيش وأعمل في المعادي، وأستمتع حقا بركوب الدراجة في شوارع المعادي الجميلة.
يبدأ يوم عملي المعتاد عادة في الساعة 10 صباحا عند وصولي إلى المكتب. أبدأ في إجراء مكالمات مع أشخاص من الشركة أو خارجها لمناقشة أي مشكلات؛ أي مشكلة قد يتوقف حلها علىَّ. بعد ذلك، أبدأ في عقد اجتماعات فردية مع أعضاء فريقي لمناقشة أولويات الأسبوع المقبل. أحيانا أعقد اجتماعات خارجية مع شركاء خارج المكتب وفي بعض الحالات يتطلب الأمر السفر.
مسؤولياتي كرئيس تنفيذي ومؤسس مشارك لشركة ناشئة ليست ثابتة. مسؤوليتي الأكبر هي العمل مع الفريق لحل أي مشاكل صعبة نواجهها. في بعض الأحيان يتعلق الأمر بالتوظيف أو الشراكات وأحيانا بتطوير المنتج أو الفريق. نضع أنا وفريقي دائما خططا قصيرة الأجل أو متوسطة الأجل تكون أكثر كفاءة من الخطط طويلة الأجل. أيضا، هناك الكثير من العمل الإداري المطلوب في مرحلة مبكرة من بدء التشغيل.
على المستوى الشخصي، أحاول تخصيص المزيد من الوقت لعائلتي وأصدقائي، لكن وجود عائلتي في الولايات المتحدة يجعل ذلك صعبا. في مرحلة ما من الحياة، تدرك أنك تشعر بالرضا من خلال وجود روابط عميقة مع نفسك وعائلتك وأصدقائك.
على المستوى المهني، أريد أن يكون لي أكبر قدر ممكن من التأثير الإيجابي. أود أن ألهم المزيد من الناس وأشجعهم على السعي وراء أحلامهم. أود أيضا توسيع نطاق الأعمال في أسواق أخرى في أفريقيا والمنطقة.
في معظم مسيرتي المهنية لم يكن لدي توازن بين العمل والحياة وكنت أعطي الأولوية للعمل أكثر، لكنني بدأت في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة وأعتقد أن هذا مهم. عليك أيضا أن تعرف قيمتك كشخص وليس قياسها بمقدار النجاح الذي حققته في عملك.
عندما أنتهي من عملي، عادة ما أحب الابتعاد عن الشاشات. أحب القراءة والتأمل وكتابة اليوميات، ويفضل أن يكون ذلك على شرفتي أثناء تناول كوب من الشاي العشبي. أحب دائما قراءة نشرة إنتربرايز خلال عطلة نهاية الأسبوع لأنني أفضل قراءتها بالتفصيل. من المهم إلقاء نظرة أكثر تعمقا على الأخبار وما يجري في مصر والعالم.
لطالما كان هاري بوتر كتابي المفضل، حيث تجد الكثير من دروس الحياة الواقعية التي تنطبق على الحياة والأعمال والقيادة. بصراحة، تعلمت من قراءة هذا الكتاب أكثر مما تعلمت من أي شيء آخر.
أفضل نصيحة تلقيتها كانت "لا ترضى أبدا". يحدث النمو والتطور والتأثير الحقيقي خارج منطقة الراحة الخاصة بك، ولن تنمو طالما بقيت في هذه المنطقة. هكذا أخبرني أحد زملائي في وظيفتي الأولى في نيويورك ذات مرة وظلت هذه النصيحة عالقة في ذهني دائما من ذلك الحين.